أسامة دياب
أكد سفير دولة فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب أن المرأة الفلسطينية تمثل أساس المجتمع ومصدر قوته وروحه، مشددا على أن حقوقها لا تنفصل عن نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة، وأن دورها في تعزيز الصمود والحفاظ على الهوية الوطنية يظل محوريا رغم تحديات الاحتلال.
جاء ذلك خلال فعالية أقيمت في متحف الفن المعاصر بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، الذي يصادف 26 أكتوبر من كل عام، وتضمنت معرضا فنيا تكريما للفنان الفلسطيني الراحل سليمان منصور.
وأوضح طهبوب أن المناسبة تستذكر انعقاد أول مؤتمر نسائي فلسطيني في القدس عام 1929، والذي شكل محطة مهمة في تنظيم الحركة النسائية وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والدفاع عن الوطن.
وأشار إلى أن المرأة الفلسطينية، رغم ارتفاع معدل الإلمام بالقراءة والكتابة إلى نحو 97% وفق البيانات التي أوردها، تواجه تحديات كبيرة في المشاركة الاقتصادية بسبب تداعيات الاحتلال وارتفاع معدلات البطالة، مؤكدا أن الدفاع عن حقوقها في الحرية والمساواة والكرامة جزء لا يتجزأ من النضال الوطني.
وشدد على أهمية إنصاف المرأة الفلسطينية والاعتراف بإسهاماتها في الأسرة والمجتمع، مؤكدا أن المجتمع الفلسطيني لا يستطيع مواصلة مسيرته وصموده دون دورها ومشاركتها الفاعلة.
من جانبها، أكدت حرم السفير الفلسطيني ريما الخالدي أن النساء الفلسطينيات أكبر من أن تختزل قصصهن في المعاناة، فهن نماذج للصمود والعطاء والإنجاز، رغم التحديات اليومية التي يفرضها الاحتلال.
وأوضحت الخالدي أن القيود المفروضة على التنقل والإقامة، والمخاوف التي تواجه الأسر الفلسطينية، تشكل جزءا من واقع يومي ينعكس على حياة النساء والأطفال، مشيرة إلى أن استعراض هذه التجارب لا يهدف إلى تقديم الفلسطينيين بوصفهم ضحايا فحسب، بل إلى إبراز قدرتهم على الصمود ومواصلة الإنجاز.
وأضافت أنها اختارت 42 امرأة فلسطينية من مراحل تاريخية مختلفة، تمتد من عهد الانتداب البريطاني حتى الوقت الحاضر، ومن مجالات مهنية متنوعة، لتسليط الضوء على إسهامات المرأة الفلسطينية ودورها في بناء المجتمع وتعزيز تماسكه.
من جهته، أكد الكاتب والباحث والناشط وجامع الأعمال الفنية الإماراتي الشيخ سلطان بن سعود القاسمي أن الفن الفلسطيني يمثل ذاكرة جماعية وشاهدا على الصمود والمقاومة، مشيدا بتجربة الفنان الراحل سليمان منصور الذي تمسك بالبقاء في فلسطين ومواصلة الإبداع رغم الصعوبات التي واجهها الفنانون.
وأشار القاسمي إلى أن أعمال منصور توظف رموزا مثل شجرة الصمود والتطريز الفلسطيني للتعبير عن الهوية والذاكرة الجماعية والمقاومة، لافتا إلى أن لوحاته تمنح الجمهور فرصة للتعرف على فلسطين من خلال الفن، حتى لمن لم تتح لهم زيارتها.
ودعا الحضور إلى تأمل حضور التطريز الفلسطيني في أعمال الفنان الراحل، ومنها لوحتا «ألحان حزينة» لعام 1977 و«صباح هادئ» التي أنجزت بعد نحو 25 عاما، مؤكدا أن هذه التفاصيل التراثية تتجاوز قيمتها الجمالية لتجسد الهوية الفلسطينية وتنقل الذاكرة بين الأجيال.