ياسر العيلة
تواصل الفنانة الشابة فرح الصراف ترسيخ حضورها في الساحة الفنية الخليجية، مستندة إلى موهبتها الأكاديمية بوصفها خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية، وإلى أدائها العفوي الذي منحها مكانة خاصة لدى الجمهور، سواء في الدراما أو المسرح لكن يبدو أن طموحات فرح لم تعد تقف عند حدود التمثيل، بعدما خاضت تجربة جديدة في إنتاج الحفلات الغنائية من خلال الحفل الذي أحيته النجمة اللبنانية إليسا في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي مطلع أكتوبر الجاري، لتفتح بذلك بابا جديدا في مسيرتها الفنية
«الأنباء» التقت فرح الصراف، التي تحدثت بعفويتها المعهودة عن أعمالها الجديدة، وكشفت عن ملامح شخصيتها المقبلة في مسلسل «الحانوتي»، كما تحدثت عن خياراتها المسرحية لموسم العيد، والعمل الذي تقرأه حاليا للموسم الرمضاني المقبل، وصولا إلى تجربتها الإنتاجية التي يبدو أنها أعجبتها كثيرا، وربما تكون بداية لمشروعات أكبر في المستقبل.
في البداية، تحدثت فرح عن أحدث أعمالها الدرامية، موضحة أنها انتهت مؤخرا من تصوير مسلسل «الحانوتي» في مملكة البحرين، وهو عمل يتكون من 10 حلقات، ويقدم تجربة مختلفة تقوم على الغموض والإثارة والتشويق، من تأليف علي شمس، وإخراج محمد مغراوي، وإنتاج شركة «GOAT برودكشن» للمنتج أحمد الحريبي ويشارك في بطولة العمل نخبة من النجوم، في مقدمتهم هدى حسين، وخالد البريكي، وإبراهيم الحساوي، وشيماء علي، وبثينة الرئيسي، وحمد العماني، ومرام البلوشي، إلى جانب آخرين.
وعن أجواء التصوير والعمل، قالت فرح إن «الحانوتي» من الأعمال الجميلة جدا، مشيدة بأداء المشاركين فيه، ومؤكدة أن كل فنان قدم أداء استثنائيا من خلال تجسيد شخصيات مركبة، متمنية أن تنال الشخصية التي تقدمها إعجاب الجمهور بقدر ما أحبتها هي.
لكن عندما سألناها عما إذا كان الجمهور سيحب الشخصية أم سيكرهها، جاء ردها ضاحكا ومختصرا: «الاثنين»! وهي إجابة تزيد من فضول المشاهد لمعرفة طبيعة هذه الشخصية التي يبدو أنها تحمل أكثر من وجه، خصوصا أن فرح أكدت أيضا أن إطلالتها في المسلسل ستكون مختلفة، رافضة الكشف عن اسم الشخصية أو تفاصيلها، حتى تظل مفاجأة للجمهور عند عرض العمل.
وعن جديدها للموسم الرمضاني المقبل، كشفت فرح أنها تقرأ حاليا نصا دراميا أعجبها كثيرا، لكنها فضلت الاحتفاظ بتفاصيله إلى حين إتمام الاتفاق والتوقيع الرسمي وقالت إنها معجبة بالعمل بنسبة تصل إلى 80%، وربما توقع عليه خلال أيام، موضحة أنها لا تحب الإعلان عن أي مشروع قبل أن تصبح خطواته أكثر وضوحا وبين حماسها للنص وحرصها على عدم استباق الأحداث، يبدو أن الجمهور قد يكون على موعد مع تجربة جديدة لها في رمضان، إذا اكتملت المفاوضات كما تتمنى.
أما آخر أعمالها التي عرضت على الشاشة، فهو مسلسل «وينك من زمان»، المكون من 10 حلقات، والذي جسدت فيه شخصية الشيف دلال، بمشاركة الفنانين ناصر الدوسري، وأحمد النجار، وزينب بهمن، وآخرين وعن أصداء العمل، وصفته فرح بأنه تجربة لطيفة وخفيفة، مشيرة إلى أن الجمهور أحبه، وهو ما أسعدها، خصوصا أن الأعمال التي تصل إلى المشاهد ببساطة وتترك لديه انطباعا جميلا تحقق واحدة من أهم غايات الدراما.
وعلى مستوى المسرح، أشارت فرح إلى أن آخر أعمالها كان مسرحية «كرنفال الكويت»، التي حققت، بحسب وصفها، نجاحا كبيرا، مؤكدة أنها بدأت التفكير في العمل الذي ستشارك به خلال موسم عيد الفطر المقبل وأوضحت أنها تلقت عروضا مسرحية جميلة، لكنها لم تحسم اختيارها حتى الآن، كما أنها لا تعرف ما إذا كانت ستعود للتعاون مع المجموعة نفسها التي قدمت معها «كرنفال الكويت»، أم ستخوض تجربة جديدة مع فريق آخر وبعفويتها المعتادة، قالت إن الأمر لم يتحدد بعد، وإنها ستختار العمل الذي يناسبها ويمنحها فرصة لتقديم شيء مختلف عما قدمته سابقا، مشددة على أن تغيير المجموعة الفنية لا يعني وجود خلافات، فكل شيء يمكن أن يحدث بكل ود واحترام.
الحديث مع فرح الصراف لا يكتمل من دون التوقف عند تجربتها الجديدة في إنتاج الحفلات الغنائية، بعدما شاركت في إنتاج الحفل الذي أحيته النجمة اللبنانية إليسا في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي مطلع أكتوبر الجاري، بالتعاون مع شركة «ميوزايكون»، بإدارة شاهين البابطين وفواز العنزي.
وعندما سألناها عما إذا كانت تنوي منافسة منتجي الحفلات في الكويت بعد هذه التجربة، أجابت ضاحكة: أقول لهم انتظروني في حفل قادم جديد! وأضافت أنها استمتعت كثيرا بتجربة الإنتاج، وأعجبها هذا المجال، الأمر الذي شجعها على التفكير في خطوات مستقبلية أكبر، معربة عن أمنيتها في تأسيس شركتها الخاصة التي تتولى من خلالها إنتاج أعمالها ومشروعاتها الفنية.
ويبدو أن تجربة إليسا لم تكن مجرد مشاركة عابرة بالنسبة إلى فرح، بل خطوة فتحت أمامها بابا جديدا من الطموحات، خصوصا أنها اكتشفت أن عالم الحفلات يمنحها مساحة مختلفة للتعبير عن شغفها بالفن، بعيدا عن الوقوف أمام الكاميرا أو خشبة المسرح.
وعن أسباب حماسها لإنتاج حفل كبير لنجمة بحجم إليسا، أوضحت فرح أن ما جمعها بالنجمة اللبنانية لم يكن مجرد إعجاب فني، بل علاقة محبة وصداقة قوية تمتد لسنوات، مؤكدة أنها كانت تتمنى تقديم حفل لها في الكويت يليق بمكانتها الفنية الكبيرة، وبالمحبة التي تحظى بها لدى جمهورها.
وأضافت أنها أرادت أن ترى هذا الحفل بالصورة التي تتمناها، وأن تقدم لإليسا وجمهورها تجربة متكاملة تليق بهذه العلاقة، قبل أن تلخص حماسها للمشروع بعبارة عفوية تختصر الكثير: «سويت كل اللي بخاطري»! وعن الأجواء التي جمعتها بإليسا بعد انتهاء الحفل، قالت إن النجمة اللبنانية كانت سعيدة بالنجاح الذي تحقق، مشيرة إلى أن الحفل جاء متكاملا من مختلف العناصر، بدءا من الحضور الذي ملأ القاعة، وصولا إلى جودة الصوت والإضاءة، وهي تفاصيل أسهمت في خروج الأمسية بالصورة التي تطلعت إليها.