أعلن وزير الحرب الأميريكي بيت هيغسيث أمس زيادة مخصصات التعاون الأمني مع الفلبين بهدف تسريع تحديث قواتها المسلحة وتعزيز قدرات العمل العسكري المشترك بين البلدين على امتداد سلسلة الجزر الأولى في غرب المحيط الهادئ.
وقالت وزارة الحرب الأميركية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عقده هيغسيث مع وزير الدفاع الوطني الفلبيني جيلبرتو تيودورو الابن في مدينة (سيبو) الفلبينية بحثا فيه التقدم المحرز في التعاون الأمني وتحديث التحالف العسكري بين البلدين والمبادرات المتعلقة بالتموضع والانتشار العسكري في إطار تطوير التعاون الدفاعي وتعزيز القدرات العملياتية المشتركة.
وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على إطلاق مبادرة مكثفة لتحديث أنظمة القيادة والسيطرة العسكرية المشتركة بهدف تعزيز التنسيق الثنائي في الوقت الفعلي وتقوية قدرة التحالف على الصمود والتكيف مع التحديات الأمنية والعملياتية.
وأوضح أن الوزيرين رحبا بالتقدم المحرز في تفعيل المواقع العسكرية المشمولة باتفاقية التعاون الدفاعي المعزز بين الولايات المتحدة والفلبين بما في ذلك الاستثمارات في تطوير البنية التحتية الحيوية ومرافق التخزين في مناطق مختلفة من أنحاء الفلبين.
وأشار البيان إلى أن زيادة مخصصات التعاون الأمني تستهدف تسريع تحديث القوات المسلحة الفلبينية وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات الأميركية والفلبينية بما يتيح لها العمل بصورة متكاملة وتنفيذ العمليات العسكرية المشتركة بتنسيق أكبر.
وتأتي هذه الخطوات في إطار التحالف الدفاعي بين الولايات المتحدة والفلبين الذي يستند إلى معاهدة الدفاع المشترك الموقعة في 30 أغسطس 1951 والتي تلزم البلدين بالتعامل مع الأخطار المشتركة الناجمة عن أي هجوم مسلح يستهدف أحدهما في منطقة المحيط الهادئ وفق إجراءاتهما الدستورية.
ووقعت الولايات المتحدة والفلبين اتفاقية التعاون الدفاعي المعزز في 28 أبريل 2014 ودخلت حيز التنفيذ في 25 يونيو من العام نفسه بهدف توسيع التعاون العسكري وتسهيل وصول القوات الأميركية بالتناوب إلى منشآت عسكرية فلبينية محددة وتطوير بنيتها التحتية وتخزين المعدات والإمدادات العسكرية من دون إقامة قواعد أميركية دائمة.
وتشير سلسلة الجزر الأولى إلى نطاق جغرافي استراتيجي في غرب المحيط الهادئ يمتد من جنوب اليابان مرورا بتايوان وصولا إلى الفلبين وتكتسب أهمية في التخطيط العسكري والتعاون الدفاعي في المنطقة.
وتستضيف الفلبين التي تتولى رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) هذا العام الاجتماع الـ20 لوزراء دفاع الرابطة.
كما تستضيف اليوم الاجتماع الـ13 لوزراء دفاع (آسيان) الموسع بمشاركة الدول الـ11 الأعضاء في الرابطة إلى جانب ثمانية شركاء في الحوار هم الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا بهدف تعزيز التعاون الأمني والدفاعي ومناقشة التحديات الإقليمية والدولية.