قد يكون فتح رواية أو قصة مصورة في نهاية اليوم أكثر من مجرد وسيلة للهروب من الضغوط، مراجعة علمية جديدة شارك فيها باحثون من جامعة كامبريدج تشير إلى أن القراءة للمتعة ترتبط بصحة نفسية أفضل، وقدرات معرفية أقوى وتعاطف أكبر مع الآخرين، مع فوائد محتملة تمتد من الطفولة إلى الشيخوخة.
ونشرت المراجعة في مجلة Psychological Medicine الصادرة في سبتمبر الجاري وجمعت نتائج دراسات سابقة تناولت علاقة القراءة بصحة الدماغ والذاكرة والانتباه والرفاه النفسي، ومن بين أقوى الأدلة التي يشير إليها الباحثون دراسة شملت أكثر من 10 آلاف شاب، ووجدت أن من بدأوا القراءة للمتعة مبكرا أظهروا نتائج أفضل في الانتباه والذاكرة والأداء الدراسي إلى جانب مشكلات نفسية أقل ونوم أطول ووقت أقل أمام الشاشات.
ولا تتوقف الفوائد المحتملة عند الصغار، فالدراسات التي راجعها الباحثون تربط القراءة لدى البالغين بانخفاض التوتر وزيادة الاسترخاء والتعاطف بينما ترتبط الأنشطة الذهنية المحفزة، ومنها القراءة، بتباطؤ التراجع المعرفي لدى كبار السن وانخفاض خطر الإصابة بالخرف.
لكن الباحثين ينبهون إلى أن قسما كبيرا من هذه النتائج قائم على الارتباط الإحصائي وليس على إثبات علاقة سببية مباشرة، ومع ذلك بدأت بعض الدراسات التدخلية في إظهار أن التدريب على القراءة قد ترافقه تغيرات قابلة للقياس في مناطق من الدماغ مرتبطة باللغة والتعلم.
والخلاصة التي يطرحها الفريق بسيطة: لا يهم كثيرا إن كانت المادة رواية كلاسيكية أو قصة مصورة، الأهم أن تكون القراءة اختيارية وممتعة بما يكفي للاستمرار فيها.