بيروت - منصور شعبان
نقل رئيس وزراء الاتحاد الروسي السابق سيرغي ستيباشين، الذي يزور لبنان للمشاركة في احتفال افتتاح ممثلية للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية في لبنان، لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون «تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتحيات بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا كيريل الأول»، مشيدا بالعلاقات بين البلدين، ومثمنا «جهود الرئيس عون ومواقفه، ولا سيما بقوله إنه رئيس للدولة اللبنانية وليس للمسلمين أو المسيحيين»، معتبرا أن «هناك قواسم مشتركة في التعددية بين البلدين».
وأطلع ستيباشين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على المشاريع التي تود الجمعية القيام بها «ولا سيما في ملف التربية ودعم المدارس الأرثوذكسية»، معتبرا أن «افتتاح الممثلية في لبنان يسهم في تنشيط علاقات الأخوة والصداقة، كما الزيارات الدينية ورحلات الحجاج للأماكن المقدسة بين البلدين».
ورحب الرئيس عون، خلال استقباله ستيباشين على رأس وفد من الكنيسة الأرثوذكسية، يرافقه السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف، الذي نقل تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتحيات بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا كيريل، به وبالوفد، ودعاه إلى نقل تحياته للرئيس الروسي، وثمن «الخطوات التي تقوم بها الجمعية تجاه الطائفة الأرثوذكسية في لبنان، ما ينعكس إيجابا على البلدين»، كما رحب بأي مبادرة «تعزز العلاقات على المستويين السياسي أو الديني»، وأشار إلى «الدور الإيجابي الذي تلعبه روسيا لتطوير العلاقات بين البلدين».
وقال الرئيس عون، أثناء استقباله وفدا من جامعة الروح القدس - الكسليك برئاسة رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزف مكرزل، في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم بين المديرية العامة لرئاسة الجمهورية وجامعة الروح القدس حول أرشفة العهود الرئاسية السابقة، إن «جامعة الروح القدس - الكسليك تؤدي دورا تربويا وأكاديميا ووطنيا مميزا، لا يقتصر على إعداد الأجيال الشابة بالعلم والمعرفة، بل يمتد إلى الإسهام في حفظ هوية لبنان الثقافية وتراثه الفكري والتاريخي». وأضاف: «نقدر عاليا ما تضطلع به مكتبة الجامعة من دور في صون الذاكرة الوطنية من خلال ما تحتضنه من أرشيف غني وثمين، يشمل وثائق ومحفوظات تعود إلى رؤساء الجمهورية في لبنان وشخصيات وطنية بارزة، بما يشكل ثروة معرفية وتاريخية للأجيال الحاضرة والمستقبلية».
وقال الرئيس عون: «إن الحفاظ على هذا الإرث ليس مجرد عمل توثيقي، بل هو مسؤولية وطنية تسهم في صون تاريخ لبنان وتعزيز الوعي به، وتؤكد أهمية الجامعات ومؤسساتها العلمية والثقافية في بناء المستقبل على أساس المعرفة واحترام الذاكرة الوطنية».
أما البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، فشدد أمام وفد كتائبي برئاسة النائب سامي الجميل على «ضرورة مساندة رئيس الجمهورية والمحافظة على موقع الرئاسة بما يخدم المصلحة الوطنية العليا».
على صعيد آخر، أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال إطلاق مسار التشاور حول «الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان»، الذي نظمته «لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني» برعايته وحضوره، أن «الحكومة بدأت بالتعاون مع القيادة الفلسطينية لمعالجة مسألة السلاح الفلسطيني»، مشددا على أن «المخيمات تخضع للسيادة والقوانين اللبنانية»، واعتبر أن «معالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تتطلب مقاربة جديدة». وفيما يتعلق بملف اللاجئين الفلسطينيين، قال سلام إن مخيمات اللاجئين في لبنان تخضع بشكل كامل للسيادة اللبنانية، مثمنا جهود الشركاء لإنجاز عمل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بشأن حوكمة المخيمات.
إلى ذلك، لم تبرد انتخابات الكنيست الإسرائيلي ولا الطقس الممطر في لبنان من حماوة جبهة الجنوب، فيما بقي خطباء الجمعة محور اهتمام يعكس الحذر والتنبيه من التشنجات السياسية. وقال مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي إن «الفتنة ليست دائما صداما في الشوارع، أو اقتتالا بالسلاح، فقد تبدأ بفكرة مضللة، أو خطاب يحرض على الكراهية، أو إغراء يضعف القيم، أو سلطة تستغل ضعف الناس. والوعي الحقيقي أن نغلق أبواب الفتنة قبل أن تتحول إلى واقع يهدد الإنسان والمجتمع، وأن ندرك أن حماية الأخلاق والحقوق مسؤولية فردية ومؤسساتية معا».