بيروت - منصور شعبان
قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون من «معرض رشيد كرامي الدولي» في طرابلس أمس «أنا في طرابلس لأضع في صندوق بريدها رسالة تقول ان هذه المدينة هي التاريخ والعلم وقلب الشمال، كل الشمال. أنا رئيس للجمهورية، مسؤوليتي أن اكون على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وأن أعمل من أجل لبنان الذي يتسع للجميع. لبنان لا ينهض بفريق وحده ولا بطائفة وحدها، بل ينهض حينما يلتقي أبناؤه على مشروع الدولة. فلنعمل معا من أجل دولة قوية عادلة ومجتمع منتج»، وأضاف «الجيش والأجهزة الأمنية هم أبناؤكم الذين يضحون من أجلكم في أصعب الظروف. لطرابلس وأهلها مني كل المحبة وكل الالتزام للعمل من اجل مستقبل أفضل له».
وتابع الرئيس عون «طرابلس قادرة على أن تكون نموذجا في التلاقي والتعاون والتطلع إلى المستقبل، وما أتمناه هو أن نجعل من هذه الزيارة محطة لتعزيز الثقة بين الدولة وأهالي المدينة. طرابلس المدينة العريقة التي ظلمها على مدى عقود إهمال الدولة، للأسف، وعبث العصابات المقنعة بالسياسة، حتى استبيحت وصارت صندوق بريد أسود لتبادل الرسائل المسمومة».
وفي بيان له، بارك الرئيس عون، الذي تفقد مرفأ طرابلس، واستمع من مسؤوليه لشرح واف عنه، مجددا انضمام مرفأي طرابلس وبيروت إلى مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) وقال «ان انضمام مرفأين، لا مرفأ واحدا، إنجاز يتطلب خطوات متتابعة لترجمته على أرض الواقع. لدينا اليوم فرصة ليكون مرفأ طرابلس من أهم المرافئ، ومن واجبنا الوقوف إلى جانبكم ومساعدتكم. والهدف تطوير هذا المرفأ ليكون مركزا حيويا واقتصاديا للمنطقة وللبنان ككل».
زيارة رئيس الجمهورية لطرابلس أمس لاقت ارتياحا واسعا لدى الوسطين السياسي والاقتصادي في لبنان، وقد رحب رئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل كرامي بالرئيس عون «في عاصمة لبنان الثانية طرابلس، ونرى في زيارته بعد زيارة دولة رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء تعبيرا عن توجه الدولة إلى احتضان المدينة ووضعها في صلب الاهتمام الوطني، وهو ما نأمل أن يتحول إلى مسار متكامل من العمل والإنجاز».
أضاف في بيان «لطالما قلنا إن طرابلس تمتلك المقومات والطاقات والمؤسسات، وان ما ينقصها هو القرار السياسي بتفعيل دورها. وهذا تحديدا ما نعنيه، حضور الدولة بمؤسساتها، وإطلاق عجلة تفعيل وتشغيل مشاريع المدينة الاقتصادية، وفتح أبواب الاستثمار والعمل أمام أبنائها، بما يعيد إليها مكانتها رافعة للاقتصاد اللبناني».