قال تقرير بنك الكويت الوطني إن اهتمام الأسواق العالمية انصب خلال الأسبوع الماضي على متابعة مؤشرات مرونة الاقتصاد في مواجهة التحديات، واستمرار الضغوط التضخمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
ففي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.75%-4.00%، إلا أن انقسام الأصوات وصدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع ساهما في زيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وسجل الاقتصاد الأمريكي نموا بنسبة 3.4% في الربع الثالث من العام، بدعم من قوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما تسارعت وتيرة التضخم مع ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.6% على أساس سنوي.
وفي الوقت ذاته، ظلت أوضاع سوق العمل قوية، مع استقرار طلبات إعانة البطالة بالقرب من أدنى مستوياتها منذ أكثر من خمسة عقود، مما يعكس استمرار متانة الاقتصاد.
وذكر تقرير «الوطني» أن هذه التطورات ساهمت في ترسيخ التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، مما وفر دعما أساسيا للدولار الأمريكي على الرغم من الضعف الذي سجله مؤشر الدولار مؤخرا. وفي أوروبا، تركزت الأنظار على إعلان رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، اعتزامها الاستقالة، إلى جانب تزايد توجه البنك نحو تشديد السياسة النقدية.
وعلى الرغم من إبقاء البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، أشار صناع السياسة النقدية بوضوح إلى ترجيح رفعها مجددا في ديسمبر، في ظل استمرار المخاطر التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.