أسامة دياب
أكدت سفيرة جمهورية الهند لدى دولة الكويت، باراميتا تريباثي، أهمية تعزيز التواصل الثقافي بين الكويت والهند، من خلال المبادرات والفعاليات التي تحتفي بالتراث المشترك وتسلط الضوء على القواسم الحضارية والاجتماعية بين الشعبين الصديقين، مشيرة إلى أن فعالية «ديوالي الديوانية» تمثل نموذجا مميزا للتقارب الثقافي، وجسرا للتواصل بين تقاليد البلدين العريقة.
وقالت تريباثي، في تصريحات للصحافيين على هامش «ديوالي ديوانية» التي عقدتها السفارة بمناسبة مهرجان «ديوالي»، المعروف بمهرجان الأنوار، إن المهرجان يعد من أبرز المناسبات والأعياد في الهند، ويحتفل به الهنود هذا العام في الثامن من نوفمبر، فيما تمثل الديوانية إحدى أهم ركائز التراث الاجتماعي الكويتي وأبرز مظاهر الحياة المجتمعية في البلاد.
وأوضحت أن فكرة الجمع بين «ديوالي» و«الديوانية» تستند إلى إدراجهما ضمن قائمة منظمة (اليونسكو) للتراث الثقافي غير المادي خلال العام الماضي، الأمر الذي أتاح فرصة للاحتفاء بهذا الإرث الثقافي المشترك، وتعزيز أواصر التقارب بين البلدين اللذين تجمعهما علاقات صداقة تاريخية وروابط وثيقة.
وأضافت أن الفعالية تمزج بين أجواء الديوانية الكويتية التقليدية والزينة والمظاهر الاحتفالية المميزة لمهرجان ديوالي، في تجسيد لروح الثقافتين الهندية والكويتية، وما تحمله كل منهما من قيم وتقاليد أصيلة، مؤكدة أن انفتاح المجتمع الكويتي واهتمامه بالتعرف على ثقافات الشعوب الأخرى كانا من أبرز الأمور التي لمستها منذ وصولها إلى البلاد.
ولفتت إلى أن الثقافتين الهندية والكويتية تتشاركان مجموعة من القيم الاجتماعية والإنسانية، في مقدمتها الانفتاح والتسامح والترحيب بالآخر واحترام كبار السن، إلى جانب الروابط التجارية والتاريخية الممتدة بين البلدين. وأشارت إلى أن العديد من الكويتيين اعتادوا زيارة الهند والإقامة فيها شهرا أو شهرين سنويا، كما يتحدث بعضهم لغات هندية، من بينها اللغة المالايالامية بطلاقة، بما يعكس عمق التداخل والتواصل بين المجتمعين.
ودعت الشباب الكويتي إلى زيارة الهند واكتشاف ما تزخر به من ثقافة وتراث وتنوع حضاري، مشددة على أهمية توسيع آفاق التعاون بين البلدين، وتشجيع رجال الأعمال ورواد الأعمال الشباب على التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال الكويتي والهندي.
وعلى الصعيد الأكاديمي، أعربت تريباثي عن تطلعها إلى استقبال الطلبة الكويتيين في الجامعات الهندية، مؤكدة أن الهند تمتلك مؤسسات تعليمية متنوعة، فيما لاتزال إجراءات الاعتراف بالجامعات الهندية لدى الجهات الكويتية المختصة قيد المتابعة، معربة عن أملها في اعتماد عدد منها خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في توسيع فرص التبادل الأكاديمي بين البلدين.
وعلى صعيد التعاون الاقتصادي والاستثماري، أشارت إلى وجود مستثمرين وشركات كويتية تعمل في الهند وتحقق نتائج إيجابية من خلال الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق الهندية، موضحة أن عددا من الشركات الكويتية يمتلك مكاتب وحضورا في الهند.
وأكدت تطلع بلادها إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الكويتية، وتوسيع مشاركة الشركات الكويتية في السوق الهندية، بما يعزز الشراكة الاقتصادية ويفتح آفاقا أرحب للتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.