عن أنس قال: «قال عمر وافقت الله في ثلاث - أو وافقني ربي في ثلاث - قلت يا رسول الله، لو اتخذت مقام ابراهيم مصلى، وقلت يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت امهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب قال وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه، فدخلت عليهن قلت ان انتهيتن او ليبدلن الله رسوله صلى الله عليه وسلم خيرا منكن، حتى اتيت احدى نسائه قالت يا عمر، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت فأنزل الله (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات)» البخاري.
يستفاد من الحديث: نزل القرآن الكريم منجما «أي مفرقا» حسب الظروف والمناسبات ولتثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان عمر رضي الله عنه في ذكائه ورؤيته البعيدة يرى المناسبة فيجري على لسانه ما تحتاجه هذه المناسبة من احكام فينزل الوحي بالحكم والآية فيوافق ما قاله عمر رضي الله عنه ويشير الى بصيرة نافذة. كما يستفاد: موافقات عمر رضي الله عنه اوصلها العلماء الى عشر او يزيد لا يتعارض مع متن الحديث حيث الثلاثة جزء من العشرة.