هل المعاناة والإخفاقات والانكسارات تخرج أفضل ما عندك، أم أن الراحة والنجاحات والانتصارات تخرج أفضل ما في جعبتك؟!
***
نرى أصحاب أقلام ذهبية حياتهم سوداوية، ونرى أصحاب أقلام جريئة حياتهم وردية.
***
ما الذي يخرج أفضل ما فيك، قسوة الحياة، أم لين العيش؟ هل الصعوبات الجمة تخلق إنسانا مبدعا، أم ان سهولة الحياة تجعلك تخرج أفضل ما عندك؟
***
مر علينا بالتاريخ العربي والغربي العديد من العلماء الكبار كتبوا ما كتبوا بعد أن ولجوا السجون كابن تيمية، ومر علينا العديد كذلك ورأينا إبداع إنتاجهم الفكري وقد ولدوا في القصور كابن حزم، وقرأنا لشعراء مرفهين مبدعين كأحمد شوقي، ومر علينا العديد من الشعراء المعذبين مبدعين كحافظ إبراهيم، مر علينا كتاب مهرة كتبوا عن معاناتهم بقلمهم مثل دوستويفسكي، ومر علينا كتاب بررة كتبوا عن معاناة غيرهم بقلمهم كتولستوي، ورأينا من يرسم معاناته على لوحة بيضاء فتصل للناظر بشكل صادق كفان جوخ، وهناك من يرسم ما يراه كغيره ولكن تصل بشكل جذاب كبابلو بيكاسو.
***
لذلك كانت تقول العرب: الإبداع يأتي إما من غيض وإما من فيض.
***
ما الضابط في الإبداع.. هل هو أمر داخلي يبدأ منذ ولادة الإنسان ونشأته، أم هبة ومنحة من الله، أم إن الموضوع جهد واجتهاد فردي شخصي، او ان الموضوع معاناة وانكسارات تورث إبداعا، أو راحة وطمأنينة تورث تألقا؟
***
أترك لكم حرية الإجابة، لمن يريد أن يدلي بدلوه، فبعض التساؤلات ترك الحبل على الغارب، وعدم الجزم بالإجابة عليها، يكون أفضل لإعمال الفكر وإمعان النظر، للخروج بأفضل تصور ونتيجة.
[email protected]