أعلنت الحكومة الأردنية تشديد عقوبات جرائم الإرهاب وذلك بعد حادثي إطلاق النار في كنيسة الكرك الذي اودى بحياة 9 أشخاص، وطعن أحد عناصر الأمن يوم الخميس الماضي أمام سفارة سريلانكا في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمان.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» إن مجلس الوزراء «قرر البدء بتعديل حزمة من القوانين ذات العلاقة بقضايا الإرهاب، لتغليط العقوبات على مرتكبي جرائم الإرهاب، تحقيقا للأمن الوطني والسلم الأهلي والمجتمعي». وأكد أن «التعديلات على القوانين سيتم إعطاؤها صفة الاستعجال، وستحال إلى مجلس النواب خلال أسبوعين من تاريخه، ليصار إلى مناقشتها وإقرارها وفق الأصول الدستورية».
وأقر المجلس «مضاعفة الحد الأدنى للعقوبات في قضايا الإرهاب الواردة بقانون منع الإرهاب من 5 سنوات إلى 10 سنوات، وإلى 15 سنة في بعض الحالات، وتصل إلى الإعدام».
وفرضت التعديلات «تدابير احترازية إلزامية على المحكومين بقضايا إرهابية بعد انتهاء فترات أحكامهم، تضمن بقاءهم تحت منظومة أمنية مشددة للمدة التي تراها المحكمة مناسبة».
وقالت «بترا» إن المجلس أقر «تعديل سنة الحبس للمحكومين بقضايا الإرهاب بحيث تصبح 12 شهرا بدل 9 شهور، وذلك بحرمانهم من الاستفادة من أحكام المادة 34 من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل التي تتيح الإفراج عنهم قبل انتهاء مدة الحكم في حال قضى ثلاثة أرباع محكوميته، نظرا لخطورة هذه الجرائم والأفعال وطبيعتها الخاصة، وما تنطوي عليه من تهديد للأمن الوطني والسلم المجتمع».
كما قضت التعديلات بـ «جمع مدد العقوبات للمحكومين على قضايا الإرهاب في حال تعددها، بحيث تحسب مدة كل جريمة على حدة، وعدم الاكتفاء بالعقوبة الأعلى كما هو معمول به حاليا، وذلك لغايات تحقيق الردع العام والخاص». وكذلك، «تغليظ العقوبات على خطاب الكراهية والسلوكيات المتعلقة بقضايا الإرهاب ورفعها لمدد زمنية رادعة».
وقرر مجلس الوزراء مضاعفة العقوبات على المتعاونين والمحرضين والمتدخلين مع مرتكبي القضايا الإرهابية بموجب التعديلات على قانون منع الإرهاب.
وقررت الحكومة اعتبارا من الأحد منع المحكومين الحاليين في قضايا الإرهاب من الاستثناء الممنوح لحسن السلوك، بحيث تحتسب مدة سنة الحبس لهم 12 شهرا وليس 9 شهور.
وقالت إن «التعديلات على القوانين تأتي كحزمة أولى في إطار مراجعة شاملة بدأت الحكومة بإجرائها لمختلف القوانين والتشريعات، بهدف تعزيز وتشديد مكافحة الإرهاب والتطرف، وتحقيق الردع العام، وحماية الأمن الوطني والسلم المجتمعي».