Note: English translation is not 100% accurate
في المشاركة الأولى لهم بالتمثيل في المهرجانات المسرحية
طلبة «النقد» بالمعهد المسرحي كشفوا «أسباب سقوط الأباطرة»
3 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


مفرح الشمري
قدّم قسم النقد والادب المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية تجربته التمثيلية الاولى مساء أمس الاول من خلال المهرجان الاكاديمي الاول للمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تصدى طلابه لتقديم مسرحية «أسباب سقوط الأباطرة» المأخوذة من مسرحية «سقوط الأباطرة» للكاتب هوارد باركر وتحديدا المشهد الرابع منها ليوضحوا لنا «أسباب سقوط الأباطرة» وتسليط ذلك على واقعنا الحالي.
ونجح مخرج العمل علي البلوشي في توصيل فكرته للمتلقي بشكل صحيح دون مبالغات، وذلك لتركيزه على اللغة البصرية أكثر من الحوارات الطويلة، الامر الذي نال استحسان الحضور في تقديم أسباب واقعية لنهاية «الأباطرة» منها عدم اهتمام أولئك بالطبقة الكادحة التي يؤدي تهميشها الى «الانفجار» حتى يشعر الاباطرة بأنهم بشر لهم واجبات وحقوق.
فكرة المسرحية بسيطة تدور حول أحد الاباطرة الذي يشعر من الداخل بخوف شديد من المستقبل، وذلك لإحساسه بأنه ظالم وان الاعداء يتربصون به في كل لحظة لتحقيق النصر عليه، ويهدئ من روعه ضابطة في جيشه حيث تدعوه للهدوء والخلود للنوم بعد عناء يوم كامل في الجبهة ليحلم بعد ذلك بان أحد القرويين يعمل «مساح أحذية» يريد التقرب منه ويحاول أن ينتقم منه ليصحو من حلمه فزعا ويأمر بإعدام القروي الذي يعمل لديه خوفا من انتقامه منه وتحقيق الحلم الذي أفزعه.
الأداء التمثيلي كان فيه تفاوت بين الشخصيات الرئيسية، فنجد أن الامبراطور واثق من أدائه ولكن صوته كان ينخفض ويعلو في أماكن أخرى مع عدم اتقانه التشكيل اللغوي، بينما القروي كان أداؤه جيدا ومحافظا عليه، اما الضابطة فكانت الحلقة الأضعف في التمثيل، لأنها لم تشعر بالحضور بأنها تمثل وإنما لتأدية واجب حتى وقفتها كانت خاطئة، وحواراتها سارت على وتيرة واحدة.
واستطاع المخرج علي البلوشي أن ينجح في التكنيك الذي كان في مشهد الحلم واستحق عليه التصفيق، وذلك باستبدال القروي بالضابطة بطريقة جميلة ومتقنة، وساعده على ذلك الديكور الجميل الذي كان يشبه «الخيمة» والاضاءة التي وفق في توظيفها مع أحداث المسرحية والتي أعطت بعدا كبيرا في معرفة الحالة النفسية للامبراطور، بالاضافة الى الموسيقى التي كانت متماشية مع العرض المسرحي وأحداثه.
الشمري: النص يحمل فكراً فلسفياً يجسد الواقع الذي نعيشه
في نهاية العرض «أسباب سقوط الأباطرة» عقدت ندوة تطبيقية لمناقشته في قاعة الفنان الراحل غانم الصالح أدارها الطالب حمد الحلوان وبمشاركة المعقب الرئيسي الطالب محمد الشمري ومخرج العمل علي البلوشي وبحضور عميد المعهد د.فهد السليم وعدد كبير من الأساتذة والدكاترة في المعهد. استهل معقب الندوة محمد الشمري بتوجيه الشكر والثناء لإدارة المعهد على إيجاد مثل هذه المهرجانات معتبرا إياه خطوة مثمرة على الصعيد الأكاديمي بالنسبة للطلبة. وبخصوص العرض المسرحي قال ان النص الذي لجأ إليه مخرج العمل يحمل فكرا فلسفيا وهذه هي طبيعة نصوص الكاتب هوارد باركر الذي سمي مسرحه بمسرح «الكارثة» وهذا المسرح يمثل مأساة كل شخصية ونهايتها ويجعل كل متفرج يخرج منه بصدمة شعورية.
أما عن شخصيات العرض فذكر انها خرجت بشكل متناقض بعض الشيء خصوصا في إظهار دوافع الخوف والسخرية من القروي.
وقال: «أسباب سقوط الأباطرة» تعد مسرحية منفصلة ومتصلة وقد جسدت المشهد الرابع من نص هوارد باركر وجاءت مشابها للواقع العربي الذي نعيشه الآن وما يحدث فيه من ثورات وقد وفق المخرج فيها رغم ان هناك بعض الهفوات، خصوصا في أداء الممثلة التي جسدت دور الضابطة.ومن جانبه ذكر مخرج المسرحية علي البلوشي ان لجوء قسم النقد والأدب لتقديم هذا العمل حتى يستشعروا ما يريده طلاب قسم التمثيل مشيرا الى ان الدور الذي جسدته الضابطة أقنعني كثيرا وتبقى وجهات النظر فيه متفاوتة شاكرا فريق عمله على تحمله طوال فترة البروفات.
عبدالكريم العنزي.. أفضل الطلبة المعقبين
أشاد عدد من طلبة النقد والأدب المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية بإقامة المهرجان الاكاديمي الاول واصفين تصدي زملائهم للتعقيب على العروض المسرحية بانه أمر يحسب لإدارة المعهد، مشيرين الى ان الطلبة الذين شاركوا في هذا المهرجان من خلال الندوات التطبيقية قد اكتسبوا خبرة كبيرة لمعرفة ماهية المدارس المقدمة في هذا المهرجان، مؤكدين ان أفضل الطلبة المعقبين على تلك الندوات هو الطالب عبدالكريم العنزي الذي عقب على عرض «إزالة» حيث انه استعرض المسرحية من جميع جوانبها، وبأسلوب مبسط بعيدا عن المصطلحات التي استخدمها البعض لتوصيل فكرته دون الولوج في عناصر العرض، وذلك لتعم الفائدة على الجميع.
وناشد طلاب قسم النقد والأدب إدارة المعهد بالاكثار من اقامة مثل هذه المهرجانات التي تساعدهم في دراستهم.