Note: English translation is not 100% accurate
أشادت بما يتمتعون به من فضاء رحب وانفتاح على العالم خلال حلقة نقاشية نظمتها «التطوعية النسائية» مع شباب الجامعة
لطيفة الفهد للشباب: اجعلوا طموحكم أكبر من الشهادة فالمثابر يحفر مستقبله بأظافره
4 ابريل 2011
المصدر : الأنباء



زرع الثقة بالنفس في البنت والولد منذ الصغر لابد أن يكون من أولويات التربية
بالعلم نستطيع أن نعرف كيف نستفيد من الخيرات التي منحها لنا الله
الشباب أصبح لديه من الثقافات والخبرات ما يجعله يفهم أكثر ممن هم في سننا
دارين العلي
أكدت رئيسة الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية الشيخة لطيفة الفهد على أهمية دور الشباب في تنمية الوطن، بعد ان اكتسب العديد من الثقافات والخبرات التي تؤهله للخوض في معترك الحياة العملية بكل ثقة واجتهاد، داعية الجميع الى مواصلة العمل الجاد من أجل رفعة الوطن.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها الجمعية التطوعية النسائية لخدمة المجتمع مع شباب الجامعة ودارت حول طموحاتهم للمستقبل وأدارها د.احمد البستان، وقالت الشيخة لطيفة الفهد: جيلي كان من البيت الى المدرسة ومن المدرسة الى البيت ولم نكن نحلم بأشياء كبيرة لكن أنتم تتمتعون بفضاء رحب وانفتاح على العالم وتسلحتم بالعديد من المعارف، بل تفهمون الان أكثر بكثير ممن هم في مثل سني ومن هم أصغر مني وانتم منذ الصغر مع أمهاتكم من بلد الى بلد وتعلمتم اشياء كثيرة.
وأضافت: لكل انسان طريقة تفكيره الخاصة به، ومن لديه تجارة او عمل يدوي يعد اولاده على نفس الشيء، لافتة الى ان المرأة الكويتية عاشت في الماضي وهي تكافح من أجل حريتها ووجودها، وكنت أجد الفتيات يخدمن أخواتهن ويخدمن آباءهن ويساعدن أمهاتهن بعد العودة من المدرسة، وهناك من كانت تدرس وتتعلم وتتغرب، واختارت البنت الغربة لكي تتعلم وتستفيد وتصقل خبراتها.
وزادت: لكن اليوم اكتسبت الفتاة ثقافة أخرى وعلما أوسع فهي اليوم أشجع من قبل وأكثر رصانة وتختار ما تريده، لافتة الى انه من خلال قراءاتها تجد بقايا من الماضي مازالت عالقة، كمنع الاختلاط في الجامعة وتعجبت من ذلك وقالت لماذا لا تختلط البنت مع الولد إذا كان هناك تربية سليمة ولماذا أزرع داخلها قلة الثقة في النفس وأجعل بيني وبينها حدودا وسدودا؟، مؤكدة على ضرورة ان نعلم الفتاة كيف تحترم نفسها وتجعل الولد يحترمها.
الثقة بالنفس
وأكدت الشيخة لطيفة على أهمية تربية البنت والولد منذ الصغر على الثقة بالنفس والصدق، لافتة الى ان زرع الثقة في قلب الطفل من اولويات التربية، فاليوم نعيش واقعا مختلفا عما كان يعيش فيه آباؤنا، مشيرة الى ان لكل انسان رؤية لمستقبله، ولا يوجد سقف للعلم وان مشاكل الدراسة التي قد يقابلها الطالب لا تمنعه من التفكير في مستقبله بعد الدراسة، ولابد ان يكون لدى الفرد الثقافة والمعرفة،
ضاربة المثل بالمدارس الأجنبية واهتمامها بالمعارف وكيف ان طلابها يكتسبون معلومات عامة وثقافة.
وأكدت الشيخة لطيفة أهمية الهوايات مثل القراءة التي تزيد من تطلعات الشخص وتنمي ثقافته، متسائلة عن تطلعات الشباب وكيف يرون العالم والبلدان العربية الآن وما الذي يريدون ويحلمون به كطلاب، مشيرة إلى أن لكل فرد توجهاته، مؤكدة على ضرورة أن يكون الحرم الجامعي محرابا للعلم فقط.
وبينت الشيخة لطيفة أهمية دور البيت في تربية الأبناء واعتباره أول مدرسة للطفل، داعية الى ضرورة عدم إغفال الدور المهم للمدرسة والبيت في تربية الأطفال، موجهة حديثها إلى الطالبات بالتأهل للمستقبل وتعليم أبنائهن وتربيتهن على الأمانة والصدق والأخلاق وعدم التعدي على حقوق الآخرين، لنصل إلى صورة أفضل للكويت.وحول عدم توافر مقاعد كافية في الجامعة لنيل درجة الدكتوراه قالت الشيخة لطيفة، من حق كل طالب متفوق أن يحصل على الدكتوراه إذا كان يريد، فالحصول على الدكتوراه لا يكون فقط من أجل التدريس في الجامعة ولكنه يتيح للفرد الحصول على مناصب أخرى جيدة في المجتمع.
وأضافت، اجعلوا طموحكم أكبر من الشهادة فالمثابر يحفر مستقبله بأظافره، مؤكدة على أهمية طلب العلم سواء من خلال مقاعد الدراسة أو من خلال رحلاتنا في السفر بحيث لا تكون للمتعة والتسوق فقط وإنما لاكتساب المعارف وأنماط الحياة في الدول الأخرى، والتعرف على عادات وتقاليد وتاريخ تلك الدول وزيارة الأماكن التاريخية فيها.
لجان مختصة
وردا على احدى الطالبات بعدم وجود استراتيجية واضحة للتعليم في الكويت قالت الشيخة لطيفة، الاستراتيجية لا يجوز أن توضع من قبل شخص لكن يجوز أن توضع من قبل لجان مختصة وتنفذها الوزارة حتى إذا تغير الوزير تكون الخطة مستمرة ولا تتغير بتغير الوزير.
وقالت ان طموحات الإنسان لا تتوقف عند حد معين، وكلما تقدم الإنسان في العلم زاد طموحه وصارت الحياة عنده أكبر وزاد عقله واتسع إدراكه وأصبح استيعابه للأشياء أكثر وأعمق، والعلم ليس له أي حدود وان الإنسان لا يستطيع ان يقول انه تعلم كل شيء، والعلم الوحيد الذي نقف عند حدوده هو علم الله سبحانه وتعالى وعلى الإنسان ان يتعلم أكثر وأكثر.
وردا حول سؤال احد الطلاب عن الإبداع والاطلاع قالت، الاطلاع لابد منه ونحن نحتاج إلى العلم في كل شيء مثل الكهرباء والبترول والهندسة وأضرب لكم مثالا من بلدنا حول ضرورة أنه لابد ان نتعلم وكيف نستفيد من الأشياء في محيطنا، فالكويت تمتلك كميات كبيرة جدا من النفط وعند استخراجه يتم احتراق كميات كبيرة من الغازات، ولا نستفيد منها في أي شيء، وبالعلم تعرفوا كيف تستخدمون تلك الغازات وكيفية الاستفادة منها في منازلنا وفى بلدنا حتى لا تضيع هباء، وكل ذلك يأتي بالعلم والتفكير والاختراع والرغبة الأكيدة في ان تفيد بلدنا وأن نتعلم ونخترع ما يفيدنا، وما أركز عليه هو أنه بالعلم نستطيع أن نعرف كيف نستفيد من الخيرات التي أعطاها الله لنا ونرفع من شأن بلدنا.
التركيز على الاستفادة
وقالت الشيخة لطيفة الفهد: أنا لا اعرف ماذا تدرسون وما المواد التي تدرسونها ولكن ما يجب ان تعرفوه انه يجب على الإنسان ان يتعرف على النشاطات الخارجية والاختراعات التي حوله حتى يتعلم منها ويستفيد، وما أود ان تعرفوه وتتعلموه انه بالإصرار والعزيمة يمكن ان نطور ونخترع ونفيد بلدنا.
وزادت، يجب أن تكون لديكم رغبات علمية ورغبة في التطور والاختراع حتى تستطيعوا ان تحققوا أشياء كبيرة في تطور وتقدم بلدنا، والرغبة في التعلم والاختراع تجعل الطالب الذي يتلقى تعليمه في الجامعة يطور من نفسه ويخترع ويتطور ويخدم بلده، لان الجامعة لن تعلمك الرغبة فهي تعلمك كيف تستفيد من الأشياء التي حولك ولكن الرغبة هي التي تجعلك تخترع وتطور من نفسك.
وأكدت الشيخة لطيفة الفهد أن علوم القرآن تعلم الإنسان كيف يفكر ويخترع وانه بالعلم استطاع الإنسان أن يفهم ما جاء في القرآن من أشياء حوله وعن نفسه، مؤكدة على ضرورة أن يتعلم الإنسان من كل مكان يسافر إليه ويأخذ الخبرة من الغير ضاربة المثل باليابانيين والصينيين وما وصلوا إليه.
بالعلم نستقل
ان المشكلة فينا لأننا أشخاص مستوردون ومستهلكون ولا نحب أن نتعلم أو ندرس ونريد فقط مكانا يوظفنا، ولا نريد أن نبذل الجهد، ونريد أن نأخذ كل شيء جاهز دون تعب، مؤكدة أن الإنسان هو من يفرض شخصيته على الآخرين ولا أحد يستطيع أن يشكل شخصية أحد وبالعلم يستطيع الإنسان أن يستقل بذاته ويكون قادرا على فعل أي عمل يطلب منه، والآن نريد جيلا يخدم البلد ويعمل من أجل رقيه وتنميته.
وتخلل الحوار مداخلات من الشباب المشاركين طالت مختلف القضايا داخل الحرم الجامعي، والمشاكل التي يعانون منها، وما يطمحون إليه من أجل مستقبلهم ومستقبل الكويت، وتم تناول العديد من القضايا كالسياسة التعليمية في الكويت، ونظام الدراسة، وعدم وجود مقاعد كافية لنيل درجة الدكتوراه، وغيرها من القضايا الملحة من أجل غد أفضل.