Note: English translation is not 100% accurate
مفتي مصر: من يهدم الأضرحة يعد خارجا عن الدين والعقل والإنسانية.. وسلفي بارز: هدم الأضرحة ليس من الإسلام وسيؤخرنا سنوات
4 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

جمعة يذرف الدموع: يخططون لهدم ضريح الحسين!
في مشهد اهتزت له جدران الجامع الأزهر الشريف بكى مفتي مصر د.علي جمعة في خطبة الجمعة الماضية وشن هجوما حادا على السلفيين الذين قاموا بهدم بعض الأضرحة في عدد من محافظات الجمهورية وقال وهو يذرف الدموع «إنهم يخططون لهدم ضريح الحسين.. لأن الحسين وثن في رأيهم»!
وأضاف المفتي: «من فعل هذا يعد خارجا عن الدين والعقل والإنسانية لأن أضرحة أولياء الله الصالحين رموز للدين»، واحتد عند روايته عن مناقشة سابقة دارت بينه وبين عدد ممن يرون أن الأضرحة وثن، حيث قال لهم إن النبي صلى الله عليه وسلم ترك 360 صنما في الكعبة ولم يقم بهدمها، رغم مقدرته على ذلك، وإن مسجد النبي يشتمل على قبره صلى الله عليه وسلم وقبري أبي بكر وعمر بن الخطاب، وانفعل باكيا للدعوة لهدم ضريح الحسين، قائلا لمحاوره: «اخرس أيها اللئيم، أيها الوغد الخبيث، قطع الله رجلك ويدك ورقبتك أيها الزنيم، حسبنا الله ونعم الوكيل»، فردد جميع المصلين وراءه في مشهد اهتزت له جدران الجامع الأزهر.
وأضاف مفتي الجمهورية خلال خطبته في جامع الأزهر يوم الجمعة، أن هؤلاء يستدلون بحديث لم يفهموا معناه، وهو «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد من دون الله»، فهم لم يفهموا أن المسجد هو الذي يتخذه الساجد وجهة له، أما المسلمون فلا يتخذون قبور أوليائهم وجهة يسجدون لها، مستدلا بحديث آخر للرسول صلى الله عليه وسلم «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد»، مؤكدا أنه بذلك الدعاء عصمة لأمة الإسلام من عبادة القبور، كما فعلت بعض الأمم السابقة التي اتخذت قبور أوليائها مسجدا.
ووصف د.علي جمعة من يريدون هدم قبور أولياء الله الصالحين بأنه تطرف وعمى قلب، مشيرا إلى أن مجمع البحوث الإسلامية أصدر بيانا، أكد فيه على تجريم وتحريم هدم الأضرحة، الذي يهدد البلاد والعباد ويضعهم في فتنة لا يعلم مداها إلا الله.
وأكد مفتي الجمهورية، أن هؤلاء بالرغم من حفظهم القرآن الكريم والسنة، إلا أنهم ليسوا علماء وعلمهم مغشوش، مستدلا بحديث ذكر فيه كلمة قطع الأذن في إشارة إلى حادثة قنا، وأن تلك الكلمة لم تكن من الحديث، قائلا: إن أخوف ما أخافه عليكم رجلا من أمتي قرأ القرآن حتى إذا رويت عليه بهجته مال على جاره بسيفه (فقطع أذنه)، وقال له أشركت، فقال له الصحابة: يا رسول الله أيهما أحق بها الرامي أم المرمي؟ قال لهم الرسول بل الرامي».
وأضاف مفتي الجمهورية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، إذا رأيتم خلافا فعليكم بالسواد الأعظم ومن شذ شذ في النار. لا تجتمع أمتي على ضلالة. ما رآه المسلمون حسن فهو عند الله حسن» لأن الإسلام لكل زمان ومكان يخاطب كل البشر، لذلك قال صلى الله عليه وسلم «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين، ومن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم الدين»، فأمرنا بأن نوسع على العالمين وأن يدخل الإسلام في كل البلاد وكل العصور، والأزهر الشريف الذي نفتخر به هو حصن أهل السنة والجماعة، وهو الذي علم العالمين والناس أجمعين في المشرق والمغرب.
وأضاف: افتقد بعض الناس هذا المذهب الوسطي مذهب الأزهر العلمي لأن الله أعلى من شأن العلم فبدأ وحيه بـ (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، الأزهر علم وتعلم وضع منهجا دقيقا للعلم يتلقى فيه الطالب عن شيخه عقيدة وشريعة وأخلاقا ويدرس العلوم التي تساعده على الإدراك، مضيفا: افتقد بعض الناس هذا العلم وجلسوا يتلقون العلم على سرائرهم في بيوتهم من غير شيخ ووقفوا عند الظاهر ولم يدركوا حقائق الأشياء.
سلفي بارز: هدم الأضرحة ليس من الإسلام وسيؤخرنا سنوات
أكد د.محمد عبدالمقصود أحد أبرز قادة السلفية في مصر وأحد مرجعياتها العلمية الكبرى أن هدم الأضرحة ليس من الإسلام في شيء، وأن السلفي الحق يعلن براءته من هذه الفعلة مضيفا ان ما فعله هؤلاء الشباب يعد مصيبة كبرى ستؤخرنا سنوات إلى الوراء ونحن لا نريد أن يتأسف الناس على النظام البالي الذي وضع هؤلاء في السجون. وأضاف عبدالمقصود في تصريحات لصحيفة الاهرام امس أن الإسلام بريء من هذه الأفعال لأن إنكار المنكر منوط بألا يؤدي إلى منكر أشد، فإن أدى إلى ذلك كان محرما. وقال «لقد نهى القرآن عن سب اللات والعزي حتى لا يسب المشركون الله تعالي فما بالنا بهذه الأفعال المنافية للدين».
من جانبه، أكد الشيخ محمد الخطيب أحد علماء السلفية أن هدم الأضرحة يعد فتنة تضر بالمسلمين إضرارا بالغا.
الشيخ محمود المصري ينتقد هجوم المفتي على السلفيين
انتقد الشيخ محمود المصري، هجوم د.علي جمعة مفتي الديار المصرية على السلفيين بعد اعلانهم رفضهم للأضرحة، وتهديد البعض منهم بهدمها، حيث أشار الشيخ المصري إلى أن التعميم في التحدث عن الآخر خطأ كبير لابد أن نحذر منه. كما دعا المصري إلى ضرورة حوار بين جميع الاطراف، سواء كانت الصوفية أو السلفية أو غيرها لتقريب وجهات النظر، وعرض الرؤى، دون تبادل الاتهامات والتراشق بالتصريحات، مما سيعمل على الوصول إلى آراء موحدة تخدم المسلمين جميعا. وأضاف الشيخ محمود المصري ان مظاهرة الجمعة، بميدان التحرير وغيرها من المظاهرات مشروعة ما دامت سلمية ولا تهدف للتخريب، إلا أننا في الوقت ذاته لابد وأن نفعل ثقتنا في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يقود البلاد، مشددا على ضرورة اعطائه الفرصة والمساحة الكافية للتحرك وتحقيق مخططه لإعادة بناء البلاد.