Note: English translation is not 100% accurate
بالتوازي مع خطة التنمية وتفعيلاً لمشاركة القطاع الخاص فيها
النفيسي: «المزايا القابضة» تعيد إحياء مبادرتها لإنشاء مركز مالي وتأسيس قرية تراثية تحملان اسم «نيرة» و«يمار»
7 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

المشروعان سيوفران أكثر من 90 ألف فرصة عمل و20 ألف وحدة سكنية بالإضافة لمتطلبات الأجيال القادمة من المرافق الحكومية والمدارس والمستشفيات والجامعات
موقع مركز «نيرة» على شكل جزيرة نموذجية تنبسط على مساحة 4.6 ملايين متر مربع
إتاحة لجنة المبادرات الفرصة أمام «المزايا» بإعادة تقديم مبادرتها مهدت الطريق لإمكانية دخولها حيز التنفيذاعلنت شركة المزايا القابضة عن إحياء مبادرتها التي قدمتها سابقا والتي تهدف من خلالها إلى إنشاء مركز مالي وتأسيس قرية تراثية تحملان اسم «نيرة» و«يمار»، وذلك بالتوازي مع دخول خطة التنمية الحكومية عامها الثاني.
وقالت الشركة في بيان صحافي انها تعول، وجميع شركات القطاع الخاص الكويتي، كثيرا على تنفيذ هذه الخطة التي يمكنها أن تحقق رؤية الكويت الإستراتيجية في التحول إلى مركز مالي وتجاري إقليمي بحلول عام 2035، حيث يرجع الفضل في تفاؤل القطاع الخاص بهذه الخطة الى انها تضمنت بندا يقضي بإصدار أو مراجعة 21 قانونا ولوائح تنظيمية في مجالات اقتصادية مهمة من بينها الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص والمنافسة والحوكمة، حيث تم بالفعل إقرار قوانين اقتصادية مهمة يأتي على رأسها قانون هيئة أسواق المال، وقانون الخصخصىة.
وأضافت الشركة انه مما يزيد من تفاؤل القطاع الخاص بخطة التنمية انها تضمنت العديد من المبادرات الجديدة التي سيكون لها الأثر الكبير على الاقتصاد الكويتي في المستقبل القريب، فضلا عن المبادرات الكثيرة التي يطرحها القطاع الخاص أمام الجهات الحكومية، على النحو الذي يمكنه من القيام بالدور المنوط به في تطوير البلاد والمساهمة في نهضتها الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء.
واشارت الشركة الى ان أحد العناصر الرئيسية لرؤية الكويت الاستراتيجية للعام 2035 يقوم على استعادة القطاع الخاص دوره القيادي بصورة رئيسية، من خلال إقرار إصلاحات وتقديم حوافز متنوعة لتنشيط الاستثمار الخاص، وتبعا لذلك، فإن نصف المصروفات الاستثمارية المتوقعة ضمن خطة التنمية يتوقع لها أن تأتي من القطاع الخاص كاستثمارات مباشرة أو ضمن نظام الـ (B.O.T) أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضحت شركة المزايا القابضة، انه في ضوء هذه المعطيات، فقد ارتأت ضرورة إعادة طرح مبادرتها الاقتصادية والتنموية الرائدة، والتي سبق أن طرحتها على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قبل الأزمة المالية العالمية في العام 2008، وهي مبادرة إنشاء مركز مالي يحمل اسم «نيرة» وتأسيس قرية تراثية تحت مسمى «يمار»، حيث لاقت استحسان وإعجاب صاحب السمو الأمير بها آنذاك، غير ان ظروف الأزمة المالية العالمية حالت دون استكمال دراسات المشروع في ذلك الوقت، مشيرة إلى أن إتاحة لجنة المبادرات الفرصة أمام شركة المزايا بإعادة تقديم مبادرتها السابقة مهدت الطريق لإمكانية انتقال المبادرة إلى مراحل متقدمة من الدراسة ودخولها حيز التنفيذ.
ولفتت «المزايا القابضة» الى ان رئيس مجلس إدارة الشركة رشيد النفيسي بعث في شهر فبراير الماضي بخطاب جديد إلى الجهاز الفني لتنفيذ المشروعات التنموية والمبادرات لتذكيره بالمبادرة التي طرحتها شركة المزايا في العام 2008، بين فيه ان مبادرة شركة المزايا القابضة «تأتي انطلاقا من رغبتها العميقة في المساهمة في تطوير دولتنا الحبيبة وذلك بالمشاركة بأحد المشاريع التنموية التي من شأنها أن تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني وتسهم في دفع عجلة التنمية لكويتنا الحبيبة»، مشيرا الى ان انشاء «يمار» سيشكل بعدا ثقافيا من شأنه أن يسهم في ازدهار الفنون بكافة أنواعها ويضعها في متناول أيدي الأجيال القادمة بصورة تضمن الحفاظ على التقاليد الكويتية الأصيلة ويجعل منها منطلقا لبدايات جديدة وآفاق أكثر تنوعا ورحابة.
واشار النفيسي الى انه بناء على ذلك، قامت شركة المزايا القابضة بتكليف شركة هالكرو انترناشونال، وهي إحدى الشركات الاستشارية المتخصصة في إعداد الدراسات والمخططات، لبلورة ووضع مخططات تصورية لجزيرة صناعية ضمن جون الكويت تخصص لاحتضان ما يلبى على نطاق واسع الاحتياجات والمتطلبات الثقافية للكويت حيث تمت تسميتها بمشروع القرية التراثية «يمار».
وفي سياق ذي صلة، أكد رئيس مجلس إدارة شركة المزايا القابضة رشيد النفيسي أن مشروع مركز «نيرة» المالي وقرية «اليمار» التراثية سيوفران بيئة متكاملة لمدينة مالية وتراثية مع ما يشكلانه من نقطة جذب للاستثمار تزخر بنشاط دائم.
وأضاف النفيسي انه: «من حق الكويت والكويتيين علينا ان نساهم في تحقيق رؤية صاحب السمو الأمير وطموح كل كويتي في ان يرى بلاده قبلة المنطقة والعالم من الناحية الاقتصادية والمالية والتراثية والسياحية، ومن واجب كل كويتي ان يعمل ضمن مجاله كي يساهم في إعلاء راية الكويت عاليا، وان يرسخ أقدامها كواحدة من أهم دول المنطقة، خاصة في ظل التنافس الذي تشهده الدول على كل الأصعدة».
وأوضح: «ان من أهم ميزات هذين المشروعين، أنهما سيوفران أكثر من 90 ألف فرصة عمل للشباب الكــويتي، وأكثــر من 20 ألف وحدة سكنية، كما سيوفران العديد من متطلبات الأجيال القادمة من المرافق الحكومية كالمدارس، المستشفيات، والجامعات».
وأكد النفيسي أن هذه المبادرة ليست مجرد فكرة مشروع عقاري مبتكر وطموح تقترحه شركة المزايا القابضة بقدر ما هي مبادرة جريئة تستلهم التاريخ من أجل الاستثمار في الغد عبر تحويل الكويت (المدينة والدولة) إلى مركز مالي وتجاري إقليمي معاصر يوفر بيئة رحبة وجاذبة للاستثمارات تضج بالحيوية وتزخر بالنشاط الدائم.
واشار إلى أن مبادرة «المزايا» إنما تنطلق من رؤية عريقة ومستقبلية في آن معا، روية عريقة لأنها تستبقي نسجها من تراث الكويت وخبراتها التجارية الضاربة في عمق التاريخ، وهي رؤية مستقبلية لأنها تستشرف صورة زاهية لكويت الغد تقوم على التوظيف المحكم والمدروس للمزايا الاقتصادية والجغرافية والاستراتيجية الراهنة للكويت.
تفاصيل مبادرة «مزايا القابضة»
وحول تفاصيل مشروعي نيرة ويمار، قال النفيسي «ان «نيرة» عبارة عن جزيرة اصطناعية ضمن منطقة «جون الكويت» واسمها يرجع الى اللفظ الشعبي «ليرة».
واشار الى ان المشروع صمم على يد امهر الشركات العالمية ليأخذ شكل القلب المالي للكويت في المستقبل، ويتألف المشروع من ثلاث مناطق رئيسية وهي: القلب المالي الذي سيضم المراكز المالية المحلية والعالمية وأسواق الأوراق المالية المتنوعة، ومكاتب الاستثمار المالي التي ستضم المكاتب الحكومية والمراسي البحرية، بالإضافة إلى المباني السكنية التي ستضم شققا وفللا ومنازل فاخرة ستشكل نسبة المباني 50% من مساحة الجزيرة، بينما تركت النسبة الباقية للحدائق والمساحات الخضراء. وروعي في التصميم ظروف البيئة والملاحة البحرية، كما تم استحداث نظام جديد للمواصلات العامة يتضمن العبارات المائية والمصاعد الهوائية (التلفريك).
وقال النفيسي ان المخطط المتخيل لمشروع «نيرة» بمرافقه المتعددة الاستخدامات إنما يهدف إلى خلق بيئة جاذبة تتسم بالرحابة والديناميكية، وتوفر للمستثمرين ورجال الأعمال أقصى درجات الراحة والمرونة التي تتيح لهم تنمية وزيادة عائداتهم المالية إلى أقصى حد ممكن.
وأضاف ان مخططات المشروع تتضمن تحديد موقع مركز «نيرة» على شكل جزيرة نموذجية تنبسط على مساحة 4.6 ملايين متر مربع عند الخاصرة الجنوبية الشرقية لجون الكويت النابض بالحيوية والنشاط، حيث من المتوقع ان يسهم مركز نيرة بما له من أهمية جيوسياسية في تعزيز الواجهة البحرية للكويت، ويشكل بالتالي نقطة جذب واستقطاب للمستثمرين، حيث روعي لدى اختيار وتحديد الموقع المقترح لإنشاء مركز نيرة المالي المحافظة على زخم قنوات الاتصال وخطوط الملاحة التجارية النشطة المرتبطة بميناءي الشويخ والدوحة مرورا بجون الكويت.
مشروع «يمار»
وحول «يمار»، قال النفيسي: «اما فيما يخص مشروع «يمار»، والذي يعني «قلب النخلة»، فهو عبارة عن توليفة فنية إبداعية تمزج بين اليابسة والبحر وتربط بين الماضي والحاضر، وتقع على رأس الخليج العربي على مساحة 4.6 ملايين متر مربع، وقد تم تصميمها على شكل جزيرة اصطناعية تضم الدول الخليجية الست كل بطابع يعكس نمط الحياة الثقافية والتقاليد فيها، وسيحتضن المشروع بين جنباته مسرحا مدرجا ومراكز ثقافية مختلفة ومعارض فنية ومراكز تسوق وساحات لنصب الاعلام في الاحتفالات الكبرى، كما سيتضمن مباني سكنية وواجهات مائية وفيلات ومطاعم وفنادق ومراسي بحرية، وقد راعى المشروع في تصميمه كل عوامل الملاحة البحرية والمواصلات والعناصر البيئية بشكل متجانس مع تطويره.
وأضاف ان مشروع القرية التراثية «يمار» يحمل طابعا رياديا بمنطلقاته وتوجهاته التي ترمي إلى تكريس الكويت كفضاء مفتوح للإبداع ومساحة جاذبة ومحتضنة للأنشطة الثقافية المحلية والإقليمية والعالمية بصورة تحفظ للكويت تراثها الاجتماعي ومخزونها الثقافي الأصيل وتعيد صياغته وتقديمه بشكل حضاري يعكس مسيرة تطور المجتمع الكويتي وازدهاره عبر العصور، فضلا عن أهمية النقلة النوعية التي ستشكلها القرية التراثية «يمار» كمعلم ثقافي وسياحي فريد يستقطب عشاق الفنون والثقافة من مختلف أرجاء العالم، في تجسيد طموحات الكويت المستقبلية وتمسكها في الوقت نفسه بتراثها وتاريخها العميق.
وأشار الى أن القرية التراثية «يمار» تعتبر توليفة فنية إبداعية تمزج بين اليابسة والبحر وتربط بين الماضي والحاضر، وتشمخ كمنارة ونقطة استقطاب وجذب على رأس الخليج العربي، مؤكدا أن من شأن يمار أن تعزز من أهمية وحيوية الساحل الحالي للكويت بحيث لا تتعدى المساحة المخصصة للمنتجعات والمرافق السياحية سوى قرابة 11% من مساحته، فيما سيمتد هذا المشروع على منطقة تصل مساحتها إلى 4.6 ملايين متر مربع.
وبين النفيسي أن أفضل موقع مقترح لإنشاء القرية التراثية «يمار» بصورة تلبي المتطلبات الآنفة الذكر هو الجانب الجنوبي الشرقي من جون الكويت، حيث سيضمن إنشاء قرية الثقافة ضمن هذه الحدود عدم الإخلال بخطوط حركة الملاحة وعمليات الشحن التجاري التي تستخدم ميناءي الشويخ والدوحة، حيث يقوم مفهوم هذا المشروع على تصميم إنشاء جزيرة نموذجية ترتبط بشكل ثابت بالمنطقة المأهولة والحافلة بالعمران في مدينة الكويت الراهنة، مشيرا الى ان مفهوم مخطط المشروع قد اعتمد العمارة العربية التقليدية أساسا له، من اجل توفير حوافز ومفردات ثقافية تعزز عملية الارتقاء والتطور المتواصل بصورة تنسجم وتتواكب مع المتغيرات التي فرضتها حالة الازدهار المتنامية في البلاد.