Note: English translation is not 100% accurate
أخلاقيات العمل الأمني
13 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : عادل الإبراهيم
لا شك أن القضايا الأمنية تختلف من حيث طبيعتها وتأثيرها على الرأي العام وتبلغ ذروتها عندما يكون الطرف الرئيسي فيها أحد منتسبي الوزارة وبوظفية قيادية.. لا لشيء إلا لكونه رمزا لحفظ النظام وتطبيق القانون.. والقدوة لمن هم أقل رتبة.. أشير الى ذلك وفقا لما نشر في الصحف المحلية قبل أيام عدة مضت من قيام مدير أمن حولي بالاعتداء بالضرب على أحد الاعلاميين أثناء قيامه بتغطية تجمع أمام مخفر بيان، ولا شك أن حادثة الاعتداء هذه والنظر اليها تعتمد على ركيزتين أساسيتين وهما:
1 - أخلاقيات العمل الأمني المهني.
2 - الإعلام الأمني.
وسنتناولهما بشيء من التفصيل وفقا للآتي:
٭ أولا: بغض النظر عما قد ارتكبه الاعلام فإن أخلاقيات العمل الأمني المهني تتطلب أقصى درجات ضبط النفس بما يتصف به رجل الأمن وخاصة القيادي من القدرة على التحمل وتقدير المواقف والتحلي بالصبر نظرا لما يملكه من صلاحيات واسعة في استدعاء المخالف وضبطه وإحضاره في إطار القانون والدستور، وليس الانفعال والغضب وما يصاحبه من اعتداء وبالتالي يكون في وضع الجاني وليس المجني عليه وما يستتبع ذلك من إسقاطات سلبية على الجهاز الأمني، وإذا كنا نستهجن أي اعتداء على أي رجل أمن مهما كان موقعه أو رتبته فإننا أيضا نستهجن أي اعتداء على أي شخص مهما كان وتعريضه للاهانة والضرب، لأن ذلك بعيد كل البعد عن العمل الأمني الخلاق الذي يجب أن يتصف به رجل الأمن باتخاذ الاجراءات المناسبة وفقا لما رسمه القانون.
٭ ثانيا: فيما يتعلق بالاعلام الأمني، فإننا نجد قصورا واضحا لإدارة الاعلام الأمني في مواكبة الحدث أولا بأول من حيث عدم قيامها بواجبها في شرح وتوضيح الحادثة وما آلت اليه للرأي العام الشغوف بمعرفة تفاصيلها والاجراءات التي اتخذت حتى إعداد هذه المقالة كأن ما نشر لا يمت بوزارة الداخلية بصلة والتي كنا نأمل أن تقوم بذلك التزاما بواجبها المهني باطلاع الجمهور على حقيقة الحادثة لا ان تتركها عرضة للتأويل على الرغم مما كتب وما صدر من بيان عن جمعية الصحافيين تستنكر فيه حادثة الاعتداء دفاعا عن أحد منتسبيها ولكن للأسف فإن إدارة الاعلام الأمني تركت الحادثة دون أن تحرك ساكنا في ممارسة دورها ومسؤولياتها وكأنها لا تقوم بذلك الا وفق تعليمات القيادة الأمنية وكأنها في سبات تحتاج من يوقظها.وبناء على ذلك فإنني شخصيا أشعر بالأسى لوقوع هذه الحادثة خاصة انه لم تمض الا أسابيع معدودة على تولي الشيخ أحمد الحمود زمام الأمور الأمنية وتحمله للجهود المتعلقة بإعادة الثقة والهيبة لجهاز وزارة الداخلية التي اهتزت خلال الفترة الماضية نتيجة تصرفات بعض منتسبي الوزارة، الأمر الذي يتطلب تضافر كل جهود العاملين جنبا الى جنب مع الوزير في الارتقاء بالأداء وكسب ثقة الجمهور والاعلام مع الوزارة في إطار أخلاقيات العمل الأمني المهني القائم على الاحترام في إطار القانون والدستور.