Note: English translation is not 100% accurate
بن علي يدافع عن نفسه في كتاب وزوجته تخرج للتسوق بالنقاب ووثائق تثبت عمالته للموساد والـ «سي آي أيه»
صفعة البوعزيزي.. كذبة!
22 ابريل 2011
المصدر : دبي ـ د.ب.أ


عمت الفرحة أرجاء المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد وعلت الزغاريد عندما أعلن القاضي براءة فايدة حمدي، وهي التي ظلت في نظر كل العالم مذنبة بعد اتهامها بصفع محمد البوعزيزي في السابع عشر من ديسمبر الماضي، وكال لها الناس وابلا من الشتائم والتهم على مواقع الإنترنت كما لم تنصفها وسائل الإعلام على امتداد أربعة أشهر.
واستند الدفاع بحسب صحيفة الوطن الأردنية إلى عدد من النقاط التي ساهمت في إعلان حكم البراءة من بينها إيقاف حمدي «بأمر من الرئيس المخلوع لأهداف سياسية»، فضلا عن توافق كل الشهادات على نفي فرضية صفعها للبوعزيزي.
وبقيت قضية البوعزيزي وفايدة لوقت قريب موضوعا محرما، بينما سعى كثيرون للخوض فيه والحديث عنه بإطناب.
في البداية كانت أحاديث جانبية ومتفرقة على موقع «فيس بوك» أو في المقاهي وداخل البيوت، ليصبح بعد ذلك موضوعا للنقاش في كثير من الصفحات التي تضم المئات والآلاف، ليتحول بعد ذلك إلى موضوع تناقشه الإذاعات والصحف. إنه من المواضيع الأكثر تداولا في تونس هذه الأيام، وبخاصة لدى العائلات التونسية: محمد البوعزيزي وفايدة حمدي.
البوعزيزي الذي ظل ما يزيد عن ثلاثة أشهر حديث الناس وشاغلهم إذ اعتبره كثيرون شهيد الثورة التونسية، ومطلق شرارتها الأولى ورمزها. ولئن صمت الرافضون لهذا الموقف في البداية لاعتبارات عدة، أهمها ما اتسم به الشارع التونسي من غلو في التعامل مع البوعزيزي، إلا أن أقلاما وأصواتا كثيرة ارتفعت خلال الأسبوعين الأخيرين لتخالف ما ذهب في ظن أغلب أفراد الشعب، وكذلك الرأي العام العالمي من أن البوعزيزي كان ضحية فايدة حمدي صاحبة «الصفعة الافتراضية» التي أدت بالبوعزيزي لإضرام النار في جسده يوم 17 ديسمبر أمام مقر ومحافظة سيدي بوزيد في الوسط الغربي لتونس، هذه الصفعة التي أثبت القضاء أنها كذبة ولا وجود لها أصلا.
واليوم أخذ الشارع التونسي ـ بما في ذلك أبناء سيدي بوزيد ـ يتعامل مع القضية بعقلانية أكثر وينظر إليها بشكل محايد بعيدا من العاطفة، وإذا علمنا أن أغلب عائلات الشهداء الذين سقطوا بآلة القمع البوليسية للنظام السابق ترفض أي تعويضات أو تكريمات وتطالب فقط بمحاسبة كل من كان له دور في سفك دماء التونسيين، نفهم النقلة الكبيرة في نظرة الشعب التونسي اليوم للبوعزيزي الذي اعتبره كثيرون في بداية الثورة أنه رمزها ومؤجج شرارتها، وكيف تغيرت تلك النظرة اليوم بعد أن استفاق الناس من «سكرة» الثورة ليتعاملوا مع الموضوع بعيدا عن القداسة والشخصنة. وجاء في تعليق لأحد الشبان في صفحة تضامن مع فايدة حمدي هذه الجملة: «ألا يكفي أن الشعب ظل يعبد بورقيبة وبن علي لما يزيد على نصف قرن، حتى تصنعوا لنا إلها جديدا؟». واختتم تعليقه بالقول: «هذه الثورة صنعها كل الشعب بكل فئاته ولا فضل لواحد على الآخر، لذلك يجب أن نبتعد عن تقديس أي كان، ويجب أن تأخذ فايدة حمدي حقها في محاكمة عادلة».
وقالت حياة في تعليق على أحد المواضيع حول فايدة: «قضية فايدة حمدي والحكم عليها ستكون قضية القرن في السخافة والظلم وإهانة للثورة التونسية، كما أنها شاهد على استمرارية قرارات بن علي وأجهزته المتعفنة».
قالت صحيفة إماراتية امس ان الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي شرع في الدفاع عن نفسه بتدوين مذكراته، نافية تعرضه لجلطة دماغية.
وذكرت صحيفة «البيان» الإماراتية في تقرير لها من تونس ان الرئيس المخلوع لا يخرج من مقر إقامته في مدينة أبها السعودية في حين تخرج زوجته للتسوق مرتدية النقاب، مشيرة الى انهما في حالة طلاق غير معلن.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة القول إن مذكرات زين العابدين ستصدر في كتاب يشرح ما أسماه «عملا كبيرا قدمه لتونس» ونهضتها، وكذلك علاقته مع المسؤولين في الدول الكبرى والمنطقة العربية.
ونسبت الصحيفة الى مصدر لم تكشف اسمه أن الهدف من المذكرات هو دفاع الرئيس المخلوع عن نفسه بعدما وصفه بوجود «حملة إعلامية للنيل منه ومن تاريخه».
وأشار المصدر إلى أن بن علي يقاطع وسائل الإعلام المختلفة عقب تعرضه خلال إقامته في السعودية إلى حالة من الاكتئاب أوجبت التدخل الطبي للحصول على أدوية ومهدئات.
ونفت مصادر للصحيفة صحة ما تردد عن أن الرئيس التونسي المخلوع (75 عاما) أصيب بجلطة دماغية منتصف شهر فبراير الماضي.
وأضافت الصحيفة أن بن علي أصبح مواظبا على الصلاة وقراءة كتاب «لا تحزن» للداعية السعودي عائض القرني لتجاوز المصاعب النفسية التي كان يعاني منها منذ انهيار نظامه في 14 يناير الماضي.
وذكرت ان بن علي يعتبر نفسه ضحية «لمؤامرة تونسية وعربية وأجنبية»، وأنه على يقين أنه تعرض «لخيانات من داخل نظامه» وأنهم شنوا حملة لتشويه صورته.
ونقلت الصحيفة عن المصدر ان الرئيس التونسي المخلوع في حالة «طلاق غير معلن» مع زوجته ليلى الطرابلسي عقب مواجهات صاخبة بينهما اتهمها خلالها بأنها وأسرتها يتحملون الجزء الأكبر مما جرى في تونس طيلة العقدين الماضيين ومن كراهية الشعب له ولنظامه.
في غضون ذلك، كشفت وثائق بثها التلفزيون الوطني التونسي علاقة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بالصهيونية تثبت تورطه في عمليات تجسس إقليمية لمصلحة إسرائيل.
وقدم التلفزيون التونسي وثائق خطيرة تعرض للمرة الأولى تؤكد ارتباط الرئيس المخلوع بجهاز المخابرات الإسرائيلية «الموساد» وتورطه في جمع معلومات تخص الأمن القومي العربي، كما تثبت تواطؤه في القصف الاسرائيلي لمدينة حمام الشط عندما كان وزيرا للداخلية منتصف الثمانينيات وتسهيل مهمة الموساد في اغتيال عدد من الشخصيات الفلسطينية فوق التراب التونسي.