Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة عقدت بديوان العنزي في منطقة بيان أمس الأول
المسلم: تعطيل مؤسسات الدولة من أجل فرد لا يحقق التنمية المنشودة ولا تطلعات الشباب
22 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الكوس: الإصلاح المنشود يبدأ من الفرد الذي هو لبنة التطوير وعلى الحكومة الاستماع لأصوات الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي
المطوع: على الشباب المبادرة في دعم التنمية لأنهم هم من يصنعون التغيير
الشريان: لست متفائلاً بإمكانية تحسن الأوضاع في الفترة المقبلة بسبب النهج الإداري للحكومة وسلبية البرلمانأسامة دياب
أكد النائب د.فيصل المسلم أن تطلعات الشباب هي تطلعات الامة ولا يمكن لاي حكومة أن تفصل بين الامرين، موضحا أنه في زمن الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر لا يمكن لأي حكومة أو سلطة أن تتجاهل تطلعات الشباب ومطالبهم بل أن عليها المبادرة بتحمل مسؤولياتها عن طريق تحقيقها لانها ان لم تبادر فسيفرض الامر عليها، خصوصا ان كانت هذه المطالب أساسية وفطرية وحتمية تتعلق بوجود الانسان.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها أثناء الندوة العامة التي أقيمت مساء أمس الاول في ديوان العنزي بمنطقة بيان بعنوان «دور الحكومة في تطلعات شباب الكويت نحو مستقبل أفضل» بحضور فعاليات نيابية وعدد من الناشطين، والاكاديميين والمهتمين بالشأن العام ولفيف من رواد الديوانية
وأشار المسلم الى شريعة الاسلامية التي دعت للحفاظ على الكليات الخمس: الدين، النفس، العرض، العقل والمال، موضحا أن حفظ الامن مطلب أساسي لأهل الكويت ويحتل قمة الاولويات، لافتا الى تقصير الحكومة في هذا الجانب سواء كان داخليا أو خارجيا، مشيرا الى أن ايران اصبحت تمثل تهديدا لدول الخليج وهي كدولة رأس الشر في المنطقة، داعيا لوجود خطاب خليجي موحد لمواجهة الممارسات الايرانية في المنطقة، مشددا على أنه وعددا من النواب سبق وأن حذروا من الشبكات التجسسية ولكن لم يجدوا رد فعل من الحكومة يستشعر هذا الخطر.
ولفت الى أن الالتزام بالدستور ودولة المؤسسات مطلب غائب عن الحكومة، مشيرا الى أن الكويت يغلب عليها الطابع الفردي في الادارة حيث تلغى المؤسسات لاجل فرد، فلقد ألغيت 6 حكومات و3 مجالس أمة لمجرد الحرص على بقاء فرد، مشددا على الدولة التي تعطل مؤسساتها من أجل فرد لا يمكن أن تحقق تنميتها المنشودة ولا تطلعات أبنائها، معربا عن اسفه لتأخر التشكيل الحكومي والذي يترتب عليه تعطيل جلسات مجلس الامة نتيجة عرف وصفه بالفاسد كما أنه لا تصح جلسات مجلس الامة الا بحضور الحكومة، مبين أن سيادة القانون بما يحقق العدالة والمساواة ويحفظ الامن والامان عن طريق تفعيل آليات المحاسبة مطلبا لا يمكن أن نحيد عنه، بالاضافة الى حماية المال العام وتوفير الاحتياجات الاساسية للشعب الكويتي من توظيف، صحة، تعليم، تعمير، اسكان وتنمية، مشددا على أن الكويت تخلفت عن ركب التقدم وسبقتها دول الخليج التي كانوا يعتبرونها في يوم من الايام قبلتهم الصحية والتعليمية وفي شتى مجالات التنمية.
وأوضح المسلم أن المطالب السابق ذكرها لن تتحقق على يد الحكومة القادمة لان تشكيلتها لن تأتي وفق الطموح فمعايير الاختيار لم تتغير ولا تساعد على ايصال الكفاءات ولذلك يغيب رجال الدولة، مبينا أن الوزارة يجب أن تضم افضل 16 شخصا في الكويت، كل في تخصصه، لتحمل مسؤولية الوزارة، بالاضافة الى سوء آلية عمل مجلس الوزراء والتي تعتبر عائقا أمام التنمية، لافتا الى أنه لو كلف غير رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد فلن ينجح في ظل آليات العمل الموجودة.
واشار الى أن ضعف الاجهزة الرقابية يقف حجر عثرة أمام تحقيق المطالب، موضحا أن الجانب التشريعي هو أساس عمل النائب والشق التنفيذي هو لب عمل الحكومة الا أن غياب التنفيذ هو الذي يؤدي الى طغيان الرقابة على التشريع، بالاضافة الى أن صراع الكتل النيابية يعطل عمل المؤسسة البرلمانية، وغياب القوى السياسية، وسيطرة الاعلام الفاسد وتراجع الاعلام الحر.
وشدد المسلم على أن السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات الشباب هو أن تعود الكويت لدولة المؤسسات وتعود ادارة شؤون الدولة لمجلسي الامة والوزراء وهذا لن يكون الا بتعديل دستوري واصلاح لبعض القوانين لتقوية دولة المؤسسات، مشيرا إلى ضرورة إخراج الوزراء والحكومة من عضوية مجلس الأمة، داعيا لضرورة تصويت مجلس الأمة على الحكومة برنامجا وشخوصا لأنه من يصوت لصالح البرنامج والشخوص سيمنح الحكومة فرصة للعمل والإنجاز، لافتا إلى أن الكويت لن تصل لمستوى أسوأ مما وصلت إليه ولن يتألم شعبها أكثر مما تألم، معربا عن أمله في أن تصل الأمور للأفضل وأن تكون وجهة نظره خاطئة.
وبدوره أكد الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف الشيخ حمد الكوس أن الشباب يعول عليه في قيادة الوطن لما يصبو إليه ويضعه في مصاف الدول الكبرى، لافتا إلى أنه لا يمكن تحقيق الكليات الخمس والحفاظ عليها إلا بالعودة للشرع، داعيا لحسن اختيار الكفاءات من اصحاب التخصصات، معالجة الفساد الإداري، التعاون، المحاسبة والرقابة.
وأوضح الكوس أن الإصلاح المنشود يبدأ من الفرد المسلم الذي هو لبنة التطوير، مشددا على ضرورة الاستماع لأصوات الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر والمدونات واستثمار طاقاتهم في الوزارة القادمة، والاهتمام بالواجهة الحضارية للكويت وإعطاء العلماء منزلتهم في الاستشارة لأنهم صمام أمان الدولة، والاهتمام بقضايا التعليم والثقافة، داعيا إلى ضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية، منتقدا الخوف من الإقدام على ذلك، مستشهدا بتجارب دول أخرى مثل المملكة العربية السعودية.
من جانبه أكد مؤسس مركز الحرير للأعمال مشاري المطوع أن الشباب هو من يصنع التغيير، لافتا إلى تجربة شخصية قام بها كمواطن كويتي غيور حاول أن يكون مجرد حجر في جدار التنمية، فبعد علمه عن إنشاء مدينة الحرير من خلال وسائل الإعلام قام في أواخر عام 2009 بمبادرة أسس من خلالها مركز الحرير ليكون داعما للمشروعات التنموية.
ولفت المطوع إلى أن المركز الآن يتبنى 20 مشروعا صغيرا بعضها حاز على جوائز عالمية، داعيا الشباب لضرورة المبادرة في دعم التنمية لأنهم هم من يصنعون التغيير، رافضا النهج السلبي للبعض، معربا عن أمله في أن تكون الحكومة القادمة حكومة قادرة على تحقيق طموحات الشباب الكويتي وتطلعاتهم.
وبدوره أكد عضو مجلس إدارة جمعية المحامين المحامي شريان الشريان على أن الصمت لا يبني وطن وأن تطلعات الشباب وطموحاتهم لن تتحقق إلا بالاهتمام بالتعليم الذي هو السبيل الوحيد للوصول بالأجيال القادمة لبر الأمان، محذرا من مغبة الفتنة وآثارها السلبية على اللحمة الوطنية، لافتا لوجود من يسعى لنشر هذه الثقافة في مجتمعنا، داعيا لضرورة إعطاء الكوادر الكويتية فرصة للجلوس على منصة القضاء.
وأشار الشريان إلى عدم تفاؤله بإمكانية تحسن الأوضاع في الفترة القادمة بسبب النهج الإداري للحكومة وسلبية البرلمان.
ومن جهته أكد المحامي مشاري العنزي أن حب الوطن أمر فطري لا ينازع فيه إلا مكابر والوطنية علاقة تبادلية بين الراعي والرعية وهي نسيج متكامل جوهرها بيعة في العنق وأداء للحق وولاء وطاعة تستوجب عدم الخروج عن أمر الجماعة، موضحا أن الشباب هم قادة المستقبل والعمود الفقري لعملية بناء المجتمع وتنميته كونهم أهم عناصر نهضة البلاد للوضع المنشود لما يحملونه من أفكار تتلخص في عدة أمور أهمها المشاركة في تحديد احتياجات المجتمع وأعداد الخطط اللازمة، والمشاركة الفعلية في بناء أمن المجتمع واستقراره من خلال المؤسسات المختلفة والمساهمة في الخدمات الاجتماعية.
ولخص العنزي الهدف من الندوة في طرح مجموعة من التساؤلات أهمها، ما هي تطلعات واحتياجات الشباب الكويتي من الحكومة القادمة والتي طال أمد ولادتها؟ وما هي الاستراتيجيات الوطنية التي ستنفذها الحكومة من خلال تنمية المجتمع؟ وما هو الدور الذي سيمارسه الشباب على مختلف انتماءاتهم في بناء الوطن؟