Note: English translation is not 100% accurate
إبعاد المفسدين وإطلاق سراح المعتقلين
بغداديون يتحدون الحكومة ويتظاهرون في ساحة التحرير ومحتجون يواجهون «بالأحذية» رتلاً أميركياً في الموصل
23 ابريل 2011
المصدر : بغداد ـ كونا

تظاهر المئات من العراقيين أمس في ساحة «التحرير» ضاربين عرض الحائط بقرار قيادة عمليات بغداد بحظر التظاهر والاعتصام في ساحتي «التحرير» و«الفردوس» وحصرها في 3 ملاعب، وذلك في ظل اجراءات امنية مشددة تضمنت انتشارا للقوات الأمنية تحسبا لحدوث أعمال عنف محتملة.
وردد المتظاهرون شعارات تدعو الحكومة الى العمل الجاد في القضاء على الفساد الاداري والمالي المستشري في مؤسسات الدولة العراقية والى اطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت التحقيقات تورطهم في أي تجاوزات على القوانين والأنظمة وخلو ساحاتهم من التهم.
ورفض المتظاهرون التمديد للوجود العسكري الأميركي في البلاد مطالبين الحكومة بعدم السماح باقامة أي قواعد عسكرية أميركية في العراق.
وطالب المتظاهرون أيضا بتحسين الخدمات مجددين رفضهم بقاء امين بغداد صابر العيساوي ومحافظ بغداد صلاح عبدالرزاق ورئيس مجلسها كامل الزيدي في مناصبهم، وكان العيساوي قدم استقالته من منصبه قبل نحو شهر بيد ان رئيس الوزراء نوري المالكي رفض تلك الاستقالة.
وشهدت التظاهرة التي غاب عنها حماس الاعتصامات السابقة وبدأت تفقد تاثيرها الاول مع بدء انطلاق الاحتجاجات في ساحة «التحرير» شهدت تجمع العشرات من النساء والرجال كبار السن وهم يطالبون بالكشف عن مصير ابنائهم المفقودين وقد حمل العديد منهم صورا للمفقودين وطالبوا بإخلاء سبيلهم والكشف عنهم اذا كانوا في المعتقلات.
وهذه هي المرة الثانية التي يتجاهل فيها المتظاهرون العراقيون القرار الحكومي بمنع التظاهر في ساحتي «التحرير» و«الفردوس».
وكانت عمليات بغداد حددت ملعب «الشعب» في الرصافة وملعب «الزوراء» في الكرخ كمناطق بديلة لتنظيم التظاهرات السلمية المرخصة فيها وفق الدستور.
لكن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انتقد القرار الحكومي هذا معتبرا انه «قرار سخيف ومناف للديموقراطية» حسب قوله.
بموازاة ذلك، وقعت اشتباكات بين مئات المتظاهرين المتوجهين الى ساحة السجن «الاحرار» وسط مدينة الموصل بشمال العراق مع قوات الأمن الحكومية، مما أدى الى سقوط ضحايا مدنيين دون أن يصدر عن الجهات الحكومية ما يؤكد أو ينفي سقوط ضحايا في الموصل. وأفاد شهود عيان بان المتظاهرين بمدينة الموصل تحدوا حظرا شاملا للتجوال فرضته قوات حكومية منذ فجر امس الأول وتوجهوا مشيا على الاقدام الى ساحة الأحرار للانضمام الى مئات المعتصمين المطالبين بجلاء القوات الاميركية واسقاط الحكومة حيث دخل اعتصامهم امس الجمعة يومه الرابع عشر. كما أعلنت فضائية الرافدين العراقية عن انضمام ضابط برتبة عقيد ركن بالفرقة الثانية بالجيش العراقي يدعى اشرف صباح اشرف الى المعتصمين بساحة الاحرار أمس ليكون الضابط الثالث الذي ينضم الى الاعتصام ويتخلى عن رتبته العسكرية، وقالت ان الشرطة المحلية بمدينة الموصل انضمت الى جانب المتظاهرين.
وفي الموصل أيضا أظهرت فضائية الرافدين المناوئة للوجود الأميركي في العراق امس رتلا عسكريا اميركيا من 3 مدرعات وهو ينسحب امام مجموعة من المتظاهرين قطعوا الطريق عليه ملوحين بأحذيتهم بمدينة الموصل بشمال العراق.
كما بينت اللقطات التي يبدو انها صورت بهاتف محمول المتظاهرين الذين لا يتجاوز عددهم الـ 100 وهم يرمون الرتل الأميركي بالأحذية بينما كان يهم بالانسحاب واظهرت قوات الأمن العراقية وهي تقف على الحياد.
وتأتي هذه الحادثة متزامنة مع اعتصام مئات المتظاهرين بساحة الأحرار (السجن) بوسط مدينة الموصل منذ 14 يوما للمطالبة برحيل القوات الأميركية من العراق وإطلاق سراح المعتقلين.