Note: English translation is not 100% accurate
الرغوة المنومة..أحدث وسيلة للسلب والسرقة
23 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : رياض الصانع
يعتبر المال من الضروريات التي تقوم عليها الحياة وعلى ذلك فقد فتحت للإنسان أبواب الكسب الحلال من تجارة وصناعة وعمل وغير ذلك، ودعت الأديان جميعها الإنسان إلى السعي في مناكب الأرض وتحصيل الأرزاق بالطرق المشروعة ونهته عن العجز والكسل والتواكل، وفي الوقت نفسه حرمت عليه طرقا أخرى لتحصيل المال مثل السرقة وغيرها، وأساس التحريم هنا أن فيها اعتداء على مقدرات الآخرين وكسبهم الذي كسبوه بجدهم وكدهم، وهذا ظلم صارخ لا ترضاه الأديان، بل يحرمه القانون، ويفرد له عقوبات صارمة، لأنها في الحقيقة لا تقتصر على الاعتداء على أموال الناس فحسب ولكنها تقترن بمفاسد أخرى خطيرة كانتهاك الحرمات واضطراب الأمن وترويع الناس، وما دعاني لهذا السرد المبسط ما قرأته في جريدة «الأنباء» في عدد سابق لها أن وافدا باكستانيا توجه إلى مخفر السالمية ليروي تفاصيل تعرضه لواقعة سلب بالإكراه حيث قال لرجال المباحث انه أثناء سيرة برفقة زوجته استوقفه عدة أشخاص وقاموا برش رغوة عليه إلا أنه وبعد لحظات دخل في نوم عميق مع زوجته بعد سقوطهما أرضا وحينما استيقظ على تجمع المارة وجد نفسه وبه إصابات هو وزوجته نتيجة رش تلك الرغوة عليه واكتشف سرقة جهاز لاب توب منه وحافظة نقوده ومصوغات زوجته التي كانت ترتديها، سجلت قضية سرقة بالإكراه وتجري إدارة بحث وتحريات محافظة حولي تحرياتها حول الواقعة لضبط اللصوص الذين نفذوا تلك الجريمة بوسيلتها المبتكرة وعن طريق التنويم، تلك هي الواقعة التي قرأتها وتعجبت من قيام الإنسان بابتكار وسيلة للسرقة بدلا من ابتكاره شيئا يفيده ويفيد بلده، فقد ابتكره ليس للعمل والارتزاق منه بل للسرقة والسطو على أموال الناس وأخذها بالباطل، والأدهى من ذلك أن اللصوص فعلوا فعلتهم هذه في الطريق العام الذي له حرمة تمنعهم من ذلك، غير عابئين بأن ينكشف أمرهم من قبل المواطنين أو يتم الإمساك بهم من قبل رجال الداخلية، فضلا عن جرأتهم في ارتكابهم لتلك الجريمة بتلك الوسيلة المبتكرة التي تنم عن استهتارهم بحياة الناس ومقدراتهم، متناسين أننا في دولة قانون ومؤسسات ولعل المنظار القانوني لهذه الواقعة يفرض نفسه فهؤلاء اللصوص ارتكبوا واقعة سلب بالإكراه باستخدام الرغوة المنومة والتي نتج عنها سلب إرادة الوافد الباكستاني وزوجته وجعلتهما يفقدان الوعي، فضلا عن أن هذه الوسيلة أدت إلى حدوث إصابات بهذا الوافد وزوجته، وهو الأمر الذي أفرد له قانون الجزاء الكويتي عقوبة السجن مدة لا تجاوز 15 سنة وذلك طبقا لما جاء بالمادة 226 من قانون الجزاء في فقرتيها الأولى والثالثة، وفي نهاية مقالي هذا أناشد المواطنين والمقيمين أخذ الحذر من هذه الجرائم الخطيرة والحديثة والتعاون مع السلطات في تتبع وكشف مرتكبيها كما أناشد الجهاز الأمني ملاحقة مثل هؤلاء المجرمين بصورة تناسب جسامة ومساحة وخطورة إجرامهم ومفاسد جريمتهم لأن غاية القانون قطع دابر هذه الجريمة ولن يتأتى ذلك إلا بتطبيق وتتبع صارم في مكافحة هذه الجريمة لأن مجرد ضبط وعقاب الفاعلين سيكون رادعا لكثير من المتطفلين وكفيلا بقطع دابر هذا الصنف من المجرمين وتحقيق كثير من الأمن والاستقرار، كما أناشد وزارة الداخلية سرعة زرع أفراد من الأمن تكون مهمتهم حماية الطرق من العابثين بأرواح الناس وللمحافظة على ممتلكاتهم وذلك حتى يرتدع هؤلاء الشرذمة من الخارجين على القانون ويعلموا بأننا دولة قانون ومؤسسات ولن تسمح لهم الدولة بالخروج على نظامها القانوني وذلك حتى يستتب الأمن في ربوع دولتنا.
والله ولي التوفيق،
www.riyad-center.com