Note: English translation is not 100% accurate
شروط التوزيع عادلة والأولوية للصناعات ذات التكنولوجيا العالية
2011.. عام توزيع الـ 1000 قسيمة صناعية
26 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

أحمد يوسف
2011 هو عام توزيع القسائم الصناعية، هكذا العنوان العريض والخطوط الرئيسية التي تعمل عليها الهيئة العامة للصناعة سعيا للانتهاء من توزيع أكبر عدد ممكن من القسائم الصناعية خلال العام الحالي، بعد أن تكدست أوراق طلبات الصناعيين المطالبين بالقسائم إما لتوسيع نطاق صناعات فعلية أو طلبات لصناعات جديدة يمكن ان تساهم في الدخل القومي.
ولاشك ان هذا الموضع الذي شغل بال الصناعيين على مدى سنوات طويلة يسترعي انتباه الكثيرين خلال تلك الايام للوقوف على الشروط التي ستصدرها الهيئة للمستحقين، حيث أكد صناعيون لـ «الأنباء» ان المرحلة المقبلة تحتاج الى صناعات كبيرة تساهم في رفع معدلات ونسب الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي.
فقد أكد رئيس الهيئة العامة للصناعة د.علي المضف ان الشغل الشاغل لهيئة الصناعة هو الانتهاء من المخطط الهيكلي للقسائم الصناعية حتى يتسنى طرحها للمقاولين لتنفيذ أعمال البنية التحتية خلال شهر يونيو المقبل، وتحديدا في منطقة الشدادية التي ستوفر نحو 1000 قسيمة صناعية، ينتظر ان تدخل حيز الصناعة الفعلية بمجرد الانتهاء من الاعمال فيها.
غير ان هناك العديد من التساؤلات التي مازالت تؤرق الصناعيين في شروط وأولويات توزيع هذه القسائم، خاصة ان هناك العديد من الطلبات التي تزيد على القسائم تستحقها، وهنا يؤكد المضف ان شروط التوزيع يحددها مجلس الإدارة الذي يرأسه وزارة التجارة والصناعة، مؤكدا انها تراعي عدالة التوزيع من جانب ومن جانب آخر مساهمتها في رفع نسبة الناتج الصناعي من الناتج المحلي.
وأضاف ان الدراسات التي أجرتها الهيئة أخيرا من اجل رفع نسبة الناتج الصناعي من الناتج المحلي من 4 الى 12% قد أثبتت ان المشاريع الجديدة والمنتظر تنفيذها على القسائم الجديدة تتركز في المشاريع ذات الكثافة الرأسمالية والتي تتمتع بتكنولوجيا عالية، حيث ان مثل تلك الصناعات تعمل ايضا على تطوير القطاع الصناعي ككل، وهو الامر الذي تسعى «الهيئة» جاهدة لتحقيقه.
وحول عدد الطلبات المقدمة للقسائم الصناعية، قال المضف انها تتراوح بين 2500 و3000 منها 2000 قسيمة للصناعات الصغيرة يتراوح رأسمال المشروع الواحد من 50 إلى 250 ألف دينار قد تمت الموافقة عليها في السنوات الماضية ولكن تم ايقافها حاليا، حيث ان الاتجاه الحالي يتركز على تنفيذ المشاريع التي تخدم توجهات خطة التنمية.
أما نائب المدير العام لشؤون الصادرات ورئيس لجنة منطقة النعايم الصناعية صقر العنزي، فقال ان الهيئة تتجه لتطوير المناطق الصناعية عبر تمويل ذاتي من هيئة الصناعة، مضيفا ان بقية التمويل سيتم من خلال تقديم طلب الى الحكومة لدعم تنفيذ المشاريع المتبقية.
وأكد وجود رؤية طويلة المدى للهيئة تتلخص في إمكانية تأسيس شركات لإدارة هذه المشاريع كون ان القطاع الخاص هو الأقدر على ادارة مثل هذه المشاريع أو غيرها من الآليات التي تتيح إشراك القطاع الخاص ضمن هذا التوجه.
هذا وأكد رئيس اتحاد الصناعة الكويتية حسين الخرافي ان توزيع قسائم الشدادية ستساعد في إحداث طفرة صناعية، حيث ان توفير القسائم للصناعيين سيساهم في تدوير عجلة الاقتصاد الوطني. وحول إمكانية الالتزام بالمشاريع التي قدمها الصناعيون للحصول على تلك القسائم، قال الخرافي انه ومما لاشك فيه ان الجميع سيلتزم بها وإلا سيتم سحبها في حالة عدم البدء بتنفيذ تلك المشاريع الحاصلة على قسائم جديدة.
وقال: «اعتقد ان الأولوية في التوزيع ستكون للصناعات ذات الصبغة الإستراتيجية والصناعات القائمة والتي تحتاج الى التوسع في مصانعها الحالية».
وأكد ان هناك جدية من الهيئة في عمل توزيع هذه القسائم التي تبلغ ألف قسيمة حتى قبل عملية الانتهاء من استكمال المرافق والبنية الأساسية، وهو الامر الذي يحدث انفراجة كبيرة لقطاع الصناعة من جانب، ومن جانب آخر يبدأ أصحاب القسائم في الاستعدادات المبكرة للانتهاء من الرسوم الخاصة بصناعاتهم.
وأشار الى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار ان هناك أولوية إستراتيجية للصناعات في منطقة الشدادية المتمثلة في تشجيع الاستثمار بالقطاع الصناعي سعيا للوصول إلى الهدف المحدد بزيادة حصة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي الى 12% خلال السنوات الاربع المقبلة، الامر الذي يتطلب استثمار نحو نصف مليار دينار سنويا.
ولفت الى ان الأولوية الثانية تتعلق بالتركيز على التكنولوجيا وتقليل العمالة ما أمكن بالإضافة الى أولويات اخرى ستناقش في مجلس ادارة الهيئة العامة للصناعة.