Note: English translation is not 100% accurate
الجلسات الرابعة والخامسة والسادسة ناقشت الإعلام والمتغيرات العربية
الملتقى الإعلامي يواصل جلساته: أداء الإعلام العربي وقت الثورات «كان مخزياً» ولابد من عمل شاق لكسب ثقة الشعوب
26 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


النصف: الإعلام يجب ألا يرتبط بالانتقام والتسويق لهالكويليت: الشعوب العربية عاشت «الإعلام المزيف» مع البعد عن تقديم الحقائق
دويدار: نستغرب من بعض الإعلاميين الذين غيروا اتجاهاتهم 360 درجة!عائشة الجلاهمة
انتقد المشاركون في الجلسة الخامسة للملتقى الإعلامي العربي تعامل وسائل الاعلام العربية خلال تغطيتها لأحداث الثورات ولجوئها الى التعتيم على حقيقة الاحداث وهو ما اثر في مصداقيتها لدى المواطن العربي مشيرين الى اهمية ان تتحول تلك الوسائل للأداء المتزن الذي يتميز بالمصداقية لافتين إلى أن الإعلام بحاجة إلى عمل شاق لكسب ثقة الشعوب.
وخلال الجلسة تحدث الكاتب الصحافي الزميل سامي النصف قائلا: ان البلاد العربية بحاجة الى تغيير ولكن على الإعلام الا يرتبط بالانتقام والتسويق له الذي يعود بنا الى مرحلة «التايم» وما صاحبها من إلقاء الناس في السجون وبيع احلام وردية واستخدام الاعلام لتسويق الهزائم. وأضاف أن هناك العديد من القيم غيبت في العالم العربي معربا عن اعتقاده ان ما يحدث في تلك المرحلة للوطن العربي هو تفتيت للدول العربية.
بدوره، اوضح مدير تحرير جريدة الشروق المصرية وائل قنديل ان الاعلام العربي اخذ في الاختزال حتى اقام المواطن العربي الاعلام الخاص به حيث اصبحت وسائل الاعلام مجرد خوادم لأنظمة الحكم وتساءل عن تأثير المتغيرات العربية على الإعلام، لافتا الى ان هذه المتغيرات بدأت تلقي بظلالها على الأنظمة لتعود بعد الثورة لتمجد الثوار، ومشيرا الى خطورة هذا التوجه على الاعلام المصري خلال المرحلة المقبلة. واضاف ان البعض يعتقد ان «قيام الزعيم من نومه» انجاز وعمل تاريخي وهم نفس الاشخاص الذين يسبونه اليوم وهو ما ادى الى تراجع الصحف التي لطالما كانت بوقا لهؤلاء، لافتا الى ان الخطر مستمر باستمرار هذا النوع من الاعلام الذي يحاول القفز في كل النواحي، معربا عن قلقه من ان تصبح هذه الوسائل هياكل دون محتوى يقدم شيئا للمواطن المصري والعربي وطالب الاعلاميين بالعمل على تطهير بيئتهم الاعلامية من هذا العبث الذي اصاب الجسد الاعلامي.
من جهته، قال مدير تحرير جريدة الرياض السعودية، يوسف الكويليت ان اعلام الدولة عبر السنوات الماضية كان هو المسيطر تاركا الاثر السلبي على الناس، لافتا الى ان الشعوب العربية عاشت الاعلام المزيف والشعارات لتوافر عناصر تشتري ذمم مجموعة من الصحافيين الأمر الذي ادى الى دفع الناس والشعوب الى سب الاعلام المزيف ونحن في مرحلة الثورات العربية. كما لجأ الاعلام العربي الى عدم تقديم الحقائق فيما يختص بتغطية أحداث غزة حيث اختزل ما فعلته اسرائيل فيها، مؤكدا عدم وجود اعلام عربي محايد وتساءل عن مدى جهوزية الإعلام للتنمية التي نريدها الآن معربا عن قلقه من ان يكون اداة تشويه لما سيأتي.
تغير الاتجاهات
بدوره، اوضح رئيس المجلس الأعلى للصحافة في مصر جلال دويدار ان هناك العديد من قضايا الفساد التي لم تتم اثارتها في الاخبار خلال حكم النظام المصري السابق، والتي كان لها السبق في مهاجمة رموز النظام الساقط وهو احمد عز حيث كانت لنا حملة طويلة ضده استمرت تسع سنوات لم تشارك خلالها الصحف الخاصة كما كانت لدينا بعض الحملات على رموز الحكم وحملات أخرى.
اما الجلسة السادسة فقد ناقشت دور الإعلام وقضايا المجتمع حيث تحدث الحضور عن دور الإعلام في تفكيك المجتمع العربي، لصالح السلطات السياسية، مؤكدين على أن الإعلام كان له دور الحسم في تفريق المجتمعات العربية مثلما حدث بين مصر والجزائر داعين الى العودة إلى مبادئ وقيم المجتمعات العربية.
وكانت الجلسة الرابعة قد تناولت اتجاهات التغطية الاعلامية للثورات العربية والتي ادارها استاذ علوم السياسة في جامعة الكويت د.شفيق الغبرا.
وقال الكاتب والصحافي الاستاذ عبدالوهاب بدرخان ان الفضائيات هي التي كانت الابرز خلال الفترة الماضية، بالمقابل الاعلام التقليدي الذي تقلص دوره بشكل كبير، لافتا الى ان الاعلام الالكتروني الحديث برز بشكل اساسي كونه لم يكن يستخدم فقط للتواصل بين الثوار انما حتى الوسائل الاعلامية الاخرى كانت تعتمد عليه في نقل الخبر. واضاف ان هناك قيودا اعلامية وصعوبات تقنية ولوجستية الا ان الاعلام الالكتروني كان شاهد عيان يوفر الكثير من الوقت في ايصال الخبر، مشيرا الى ان نقل تلك الاحداث سلطت الضوء على المجتمعات واصبحنا نعرف الكثير من التفاصيل عن المجتمعات والقوى الفاعلة فيه، والشباب الذين صنعوا الثورات وكانوا وقودها.
خلال مشاركتها في الملتقى بمحاضرة عن الاستثمار في الثقافة
تكريم الشيخة مي آل خليفة بجائزة الإبداع الإعلامي عن «التطويع الثقافي للإعلام»
الخميس: الشيخة مي استطاعت أن تجعل من الإعلام البحريني نافذة ثقافية للمجتمع
أسامة أبوالسعود
تقديرا لدورها الفاعل في الاهتمام بقضايا الثقافة في العالم العربي وارتباطها بالإعلام ودوره، وجهودها في دعم وإنشاء العديد من المشاريع الثقافية وإسهاماتها في تنمية الثقافة في سبيل تطوير الإعلام وتطويع الإعلام لخدمة الثقافة حازت وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة جائزة الإبداع الإعلامي لهذا العام عن التطويع الثقافي للإعلام والتي تمنحها هيئة الملتقى الإعلامي العربي، حيث نالت التكريم اول من امس خلال الملتقى الإعلامي العربي الثامن بالكويت والذي يقام خلال الفترة من 24-26 الجاري تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد. وصرح الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس بأن الشيخة مي استطاعت أن تجعل من الإعلام البحريني نافذة ثقافية تقدم للمجتمع أعمالا ذات طابع ثقافي توعوي ساعدت إلى حد بعيد على زيادة نسبة الوعي العام لدى المجتمع، وهو ما يعتبر تطويعا ثقافيا لدور الإعلام تجاه المجتمع، وهو جزء لا يتجزأ من الرسالة الإعلامية السليمة ذات المضمون القيم. وعبرت الوزيرة عن شكرها وتقديرها لاهتمام الملتقى الإعلامي العربي بالشؤون الثقافية منوهة بالدور الذي يقوم به في الاهتمام بقضايا الإعلام على مستوى العالم العربي وحرصه على أن يلتقي الإعلاميون سنويا في ملتقيات دورية للتباحث في الشؤون الإعلامية والمستجدات المتسارعة في هذا المجال، مؤكدة في الوقت ذاته على عمق العلاقات وتاريخيتها بين البحرين والكويت. على صعيد آخر كانت للشيخة مي بنت محمد آل خليفة كلمة ضمن محور بعنوان «الاستثمار في الثقافة والإعلام والمعلوماتية» واستعرضت الوزيرة تجربتها في مجال الاستثمار في الثقافة وأوضحت أن تجربة مشروع الاستثمار في الثقافة الذي أطلقته بمبادرة منها في العام 2006 بهدف إيجاد شراكة ما بين القطاع الخاص والقطاع العام وذلك من خلال دعم القطاع الخاص للمشاريع الثقافية والتنموية التي يتبناها قطاع الثقافة والتراث الوطني، مشيرة إلى المعرض الذي أقيم مؤخرا في البهو الرئيسي لمتحف البحرين الوطني، لاستعراض كل المشاريع التي أنجزت والمشاريع المستقبلية التي تتطلع وزارة الثقافة لإنجازها بالإضافة إلى المشاريع قيد الإنجاز وجميعها بدعم من القطاع الخاص.
وأكدت الوزيرة أن ثمار المشروع كانت متعددة أوردت منها: إنشاء متحف موقع قلعة البحرين ومشروع إضاءة القلعة وهو الموقع المسجل على قائمة التراث الإنساني للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، وإضاءة متحف البحرين الوطني وغيرها من المشروعات الثقافية التي تم تنفيذها بتمويل من القطاع الخاص، مشيرة إلى مشروع طريق اللؤلؤ الذي سيكون تنفيذه ضمن إطار مشروع الاستثمار في الثقافة وقد تقدمت به المملكة لتسجيله على قائمة التراث الإنساني في العام 2011 كطريق للؤلؤ يمكن لأي زائر أن يسلكه ويكتشف عناصر مختلفة من الحكاية التي تروي كل جزئية منها شيئا عن اللؤلؤ. وقالت: «إن الاستثمار في الثقافة مشروع يوجه جزءا من العائدات المالية لكي تتحول إلى روابط بين الراغبين في ممارسة دور فعال للتأكيد على الاهتمام بالثقافة وجعلها لغة للحوار الكوني وملتقى للمجتمعات النامية والمتطورة وكذلك توجيه جزء من العائد من أجل الفرد وتوعيته بأهمية تراثه وهويته وسبل المحافظة عليها». وتؤكد الوزيرة إن الاستثمار في الثقافة هو الاستثمار الحقيقي مقارنة بالاستثمار في القطاعات الأخرى التقليدية التي قد تزول في أي وقت، في حين ان الاستثمار في الثقافة دائم ويبقى عبر التاريخ والعصور. ومظاهر الحضارة والموروثات التي تكتشف في البحرين بين فترة وأخرى ومنذ زمن تعمل وزارة الثقافة بجد وحرص على المحافظة عليها وترميمها وصيانتها، واعتماد الخطط التي من شأنها استثمار ما تزخر به البحرين من مختلف مقومات الجذب السياحي والتاريخي والتراثي، خاصة أنها أتت منسجمة والرؤية الاقتصادية للبحرين 2030، والتي أكدت على أهمية الاستثمار في جميع جوانب ونواحي التراث البحريني.
جلسة خاصة لمناقشة الإعلام الرياضي.. الواقع والطموح
شدد المشاركون في الجلسة السابعة من الملتقى الإعلامي العربي الثامن «الإعلام الرياضي الواقع والطموح» على اهمية التخصص في مجال الاعلام، مشددين على حاجة الاعلاميين الشباب إلى صقل خبراتهم الميدانية وعدم الاستسهال في الحصول على المعلومات.
واكد مدير الجلسة الزميل فيصل القناعي أن الجيل الجديد من الصحافيين الرياضيين اصبح يستسهل الحصول على المعلومة التي يريدها عن طريق الانترنت دون النزول إلى الساحة، مبينا أن الخبرة الميدانية مهمة للصحافيين الشباب لصقل مهنيتهم ومهاراتهم، لافتا إلى أن الجيل القديم اكتسب خبرته من خلال نزولهم إلى الساحة حيث كانوا يجرون من مكان إلى آخر للحصول على المعلومة او التحقيق وهذا ما يدلل على النجاح والتميز الذي بنوه على اسس سليمة.
وانتقد القناعي الجيل الجديد من الصحافيين الرياضيين داعيا اياهم إلى النزول إلى الساحة وتأسيس انفسهم بشكل صحيح حتى نحصل على رموز جديدة في الصحافة والإعلام الرياضي.
بدوره اوضح رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية جياني ميرلو أن الرياضة شي مهم جدا ومهم للجيل الجديد، مبينا أن حرية الصحافة الرياضية مهمة جدا حول العالم، لاسيما ان الاعلام اثبت اهميته في العالم بجميع مجالاته. ومن جانبه قال رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية محمد جميل عبدالقادر: «منذ اصبحت العولمة سمة العصر تغير العالم تغييرا جذريا نتيجة هذه العولمة التي تهدف إلى التوحد الانساني وجعل نمط العيش والثقافة عالميا من خلال نقل امور الحياة كلها من النطاق الوطني والقومي إلى النطاق العالمي معتمدة بذلك على التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال».
وبدوره قال الاعلامي والمعلق الرياضي خالد الحربان ان النقل الرياضي تطور كثيرا عن السابق، مبينا أنه كان اول نقل لمباراة في الخليج عام 1970 حين كنا نسجل بعض اللقطات بكاميرا ونسجل الصوت بمسجل ونعرضه على التلفاز، الى حين تطور الأمر واصبحت هناك كاميرا تسجل وصولا إلى النقل المباشر، واصبح هناك اكثر من 50 قناة متخصصة على المستوى العربي في نقل الرياضة، مشيرا إلى اهمية دور القيادات في دعم الاعلام الرياضي والتي لعبت دورا فاعلا مثل فيصل بن فهد والشهيد فهد الأحمد رحمهما الله، واستعرض الحربان بداية ظهوره في الاعلام من خلال ظهور برنامج «عايشة المرطة» حتى وصل ما وصل إليه الآن، طالبا من الشباب الصبر والمثابرة للوصول إلى طموحهم، مشددا على أهمية التخصص في مجال الإعلام.