صنعاء ـ وكالات: حذرت المعارضة اليمنية الحكومة أمس من أن العنف ضد المحتجين في الشوارع المطالبين بالإطاحة بالرئيس علي عبدالله صالح ربما يعرقل اتفاقا لإنهاء الأزمة السياسية. حيث قتل مسلحون يرتدون ملابس مدنية نحو 15 شخصا وأصابوا عشرات آخرين في العاصمة اليمنية أمس الأول عندما فتحوا النار على المحتجين قبل بضعة أيام من الموعد المقرر لإتمام اتفاق تتوسط فيه دول الخليج لإنهاء الأزمة.
وقالت أحزاب المعارضة المنضوية في اللقاء المشترك في بيان إنه في حالة العجز عن حماية المتظاهرين سلميا فإنها ستجد نفسها «غير قادرة على المضي في التوقيع على اتفاق تشير الدلائل على أن النظام يريد أن يوظفه لسفك المزيد من دماء الشعب.. كما دلل على ذلك خلال الأيام الماضية».
وجاءت أعمال القتل التي وقعت أمس الأول في ختام يوم من المظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من اليمنيين كان كثيرون منهم يحتج على خطة تحظى بدعم الحكومة وجماعة المعارضة الرئيسية ستمنح صالح فترة 30 يوما للاستقالة.
وقال شهود ان المحتجين في صنعاء حاولوا الوصول الى منطقة خارج المكان الذي يعتصمون به منذ فبراير وكانوا يطالبون صالح بالتنحي فورا.
وإلى جانب العشرة الذين قتلوا في صنعاء قتل محتج وجندي في اشتباكات خلال احتجاجات في عدن أيضا.
في غضون ذلك، يصل إلى صنعاء غدا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني في زيارة لليمن يسلم خلالها للوفدين اليمنيين الممثلين للسلطة والمعارضة الدعوة للمشاركة في اجتماع وزاري استثنائي لدول المجلس بشأن الجهود الخليجية لحل الأزمة السياسية اليمنية.
إلى ذلك، اتهم اللواء علي محسن الأحمر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بجر الجيش الى الاقتتال.
وقال قائد المنطقة الشمالية الغربية والمنشق عن نظامه في بيان أمس أن «التمادي في قمع المعتصمين السلميين وقتلهم والاعتداءات المتكررة عليهم هي في حد ذاتها محاولات يائسة لجر أبناء القوات المسلحة والأمن للمواجهة والاقتتال فيما بينهم لتتحقق أحلام الطغاة المريضة ونواياهم الفاسدة لتمزيق الوطن وشرذمته».