Note: English translation is not 100% accurate
العقيد رفض التنحي عن السلطة وهدد بنقل المعركة الى الخارج
«الناتو» والمعارضة يرفضان دعوة القذافي للحوار: زمن التسويات ولّى
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء

حلف الأطلسي قصف موقعاً مجاوراً للمبنى الذي ألقى منه القذافي خطابه
عواصم ـ وكالات: لم يكد الزعيم الليبي معمر القذافي ينهي خطابه الفريد من نوعه فجر امس من حيث المضمون التهديدي من جهة والتهدوي من جهة اخرى حتى قصفت طائرات حلف الاطلسي موقعا مجاورا للمبنى الذي ألقى منه الخطاب.
ونقل راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) امس عن التلفزيون الليبي قوله ان بناية مجاورة لمبنى «قناة» الجماهيرية قصفت اثناء اذاعة خطاب القذافي على الهواء، وهو ما يعني ان المستهدف هو قائد الثورة نفسه.
وكان العقيد قد أكد ـ في كلمته بمناسبة ذكرى معركة القرضابية ـ انه لن يترك الاراضي الليبية ولن يجبره احد على الخروج منها.
ونقلت «العربية» عن القذافي قوله «انا على استعداد لوقف اطلاق النار حتى هذه اللحظة ولكن ليس من طرف واحد، ويجب أن تغادر الطائرات الغربية البلاد قبل وقف اطلاق النار».
وقال القذافي ان ايطاليا تكرر الآن مشهد الاعتداء على الاراضي الليبية عام 1911، معربا عن أسفه على ضياع العلاقات الودية وعلاقات الصداقة التي تجمع بين الشعب الليبي والشعب الايطالي، وعلى العلاقات الاقتصادية المفيدة لكلا البلدين، مؤكدا أن ليبيا تملك الآن حق الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 لميثاق الامم المتحدة للدفاع عن النفس.
وتساءل القذافي عمن اعطى الحق لحلف شمال الاطلسي (الناتو) لقصف وتدمير ليبيا وقتل الشعب الليبي بالطائرات والصواريخ، رغم أن قرار مجلس الامن رقم 1973 لا ينص على قتل المدنيين بل حمايتهم، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن مجلس الامن ليس من اختصاصه اصدار مثل هذا القرار نظرا لأن ما يجري على الاراضي الليبية يعتبر شأنا داخليا، وجدد تساؤله بشأن الحظر البحري والنفطي المفروض على ليبيا بالرغم من عدم صدور قرار بذلك.
وقال إن حظر الطيران على ليبيا من المفترض أن يكون على منطقة بعينها وليس حظرا على الاجواء الليبية بأكملها، مؤكدا أنه أول من وافق على وقف إطلاق النار، لكن لم يمتثل الناتو لهذا القرار واستمر في عدوانه على ليبيا، وأنه مازال على موقفه ويرغب في وقف إطلاق النار ولكن ليس من طرف واحد.
وقال القذافي في كلمته إن مدينة أجدابيا الواقعة شرقي البلاد لابد أن تكون منطقة خالية من العمليات العسكرية، بالإضافة إلى منع قوات حلف شمال الاطلسي من قصف تلك المدينة، داعيا في الوقت ذاته العائلات التي تقطن المدينة ـ والبالغ عددها خمسة آلاف عائلة ـ الرجوع إلى ديارهم وحماية المدينة من غربها إلى شرقها من دخول من يريد أن يدمرها، مشيرا إلى أن المدينة تتمزق حاليا من نيران المدافع وقصف الناتو.
وأضاف القذافي أنه رغم قصف الناتو للاراضي الليبية وللمدارس والمستشفيات وتدميره للبنيه التحتية الليبية، إلا أنهم لن يستطيعوا أن يحرزوا أي نجاح في أربعة أشياء وهي: النظام السياسي الليبي الذي صنعه الشعب الليبي منذ اندلاع الثورة الليبية في عام 1969، إلا إذا قام الشعب الليبي بتغييره عن طريق المؤتمرات الشعبية بحرية كاملة من دون أي ضغوط خارجية، والشيء الثاني هو رحيل القذافي، موضحا أنه لا يمتلك أي سلطة أو منصب حتى يتركه، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه قام بالتخلي عن جميع مناصبه عام 1977 حتى أصبح مثله مثل أي قيادي في مجلس قيادة الثورة، مضيفا أنه منذ ذلك التاريخ قام بتسليم السلطة في ليبيا إلى الشعب الليبي.
وأكد القذافي أن الحلف لن يستطيع الاستيلاء على النفط، لأن الشعب الليبي سيقوم بمقاتلة من يحرمه من النفط قائلا «النفط دونه الموت، ولابد أن يكون تحت سيطرة كاملة من قبل الشعب الليبي والدولة الليبية بمؤسساتها الرسمية، ولا يكون تحت سيطرة عصابة مسلحة».
والشيء الرابع هو عدم قدرتهم على احتلال الاراضي الليبية، مشيرا إلى أن الشعب الليبي بأكمله سيتصدى لذلك، لأنه لا يريد الحياة، إنما يريد الاستشهاد، أو العيش بمجد وحرية فوق الأرض الليبية، مشيرا الى أن الشعب الليبي سيقوم بتطوير المقاومة بالنساء والأطفال والشيوخ إلى جانب الرجال من أجل تحرير ليبيا وتحرير العائلات التي تحتجزها العصابات المسلحة.
الى ذلك وفي اول ردود الفعل على خطاب العقيد، رفض المجلس الوطني الانتقالي دعوة القذافي الى اجراء مفاوضات للخروج من الازمة، مؤكدا انه ليس للقذافي اي دور للاضطلاع به في مستقبل ليبيا.
واكد عبدالحفيظ غوقة المتحدث باسم المجلس ان «زمن التسويات قد ولى». كما رفض حلف شمال الاطلسي ايضا الدعوة، مؤكدا انه «يريد أفعالا لا أقوالا» حسبما اعلن مسؤول في الحلف لـ «فرانس برس».