Note: English translation is not 100% accurate
استنكار واسع لتعذيب شاعر ليبي على الهواء!
1 مايو 2011
المصدر : الأنباء

أدان عدد من الشعراء والنقاد المصريين ما تعرض له مؤخرا الشاعر الليبي ربيع شرير من تعذيب وانتهاك لحقوقه الإنسانية من قبل النظام الليبي عقابا له على اشتراكه في ثورة أحفاد المختار والمطالبة بأبسط حقوق الليبيين. وكان قد انتشر عبر الإنترنت فيديو يظهر فيه ربيع شرير وهو تحت طائلة التعذيب الجسدي والمعنوي، وقد بدا من شدة التعذيب مسلوب الإرادة طائعا لكل ما يوجه إليه من تعليمات وتجاوزات غير لائقة، بعدها توالت ردود الأفعال الغاضبة والمستنكرة لما تعرض له الشاعر الشاب.
من جانبه، أوضح الناقد سيد محمود ان تعذيب اي إنسان يعد جريمة تكتسب معنى مضاعفا إذا توجهت لمثقف، مشيرا الى ان الاعتداء القاسي على «شرير» هو محاولة إجرامية لإسكان الأصوات الجادة التي تسعى للتغيير.
فيما اعتبر الناقد احمد حسن عوض ان ما حدث جريمة يألم لها الضمير الإنساني لأي رجل عادي وليس مثقفا ومهتما بأحوال المثقفين في عالمه.
وقال حسن: ان يصرخ رجل مثل الأطفال، فهذا امر يجرح كبرياء أي إنسان، فما بالك بمبدع مرهف المشاعر والأحاسيس، يتجاوز تعذيبه حد الامتهان الجسدي الى الامتهان المعنوي، الذي يترك في نفسه آثارا قد لا يمكن معالجتها.
وطالب الشاعر عبدالرحمن يوسف كل المتضامنين مع «شرير» من الشعراء بكتابة قصيدة في النظام الليبي الذي يقمع مواطنيه الشرفاء، وفي معمر القذافي الذي وصفه بـ «المجنون» «حتى يدخل القذافي التاريخ من باب الهجاء كما يليق بأمثاله»! أما الشاعر أسامة عبدالصبور فقال: إن النظام الليبي الذي لا يفرق بين اي من مواطنيه الذين يطالبون بحقوقهم ويعاملهم جميعا باعتبارهم أعداء للوطن الممثل في شخص الزعيم، لم يتعلم من تجربة تونس ومصر في القمع والتعذيب، وهو الآن يتعامل مع «شرير» ومع غيره بنفس الغباء السياسي الذي تعامل به مبارك، وبن علي مع الثائرين، ولن يجر عليه ذلك إلا مزيدا من الثائرين، وإضافة جديدة لتاريخه الأسود.
واستنكر الشاعر والروائي كريم الصياد ما حدث لـ «شرير» واعتبره جريمة ضد الإنسان الليبي قبل ان يكون جريمة في حق مثقف محترم مشهود له بالكفاءة والتحقق.
وقال الصياد: ان اذاعة التلفزيون الليبي الرسمي لفيديو تعذيب «شرير» يدل على تحكم مبدأ الجنون من كل شيء في ليبيا، كما يدل على انهيار النخبة الليبية التي لم يعبأ بها النظام، ولم يحاول مغازلتها بأي شكل من الأشكال.