Note: English translation is not 100% accurate
690 مليار دولار حجم التسهيلات الائتمانية بدول الخليج خلال 2010
«كامكو»: توقعات بتسارع نمو الائتمان المحلي مدفوعاً بتمويل مشاريع التنمية
5 مايو 2011
المصدر : الأنباء

السعودية تقود الائتمان من خلال 2011 مدفوعة بسياستها التوسعية في الإنفاق على القطاعات الاقتصاديةقالت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) في تقرير لها عن نمو التسهيلات الائتمانية وعرض النقد (M2) في دول مجلس التعاون الخليجي للفترة الممتدة ما بين عام 2006 والربع الأول من عام 2011، أنه وعلى الرغم من أزمة الائتمان التي مرت بها معظم دول العالم ومنها دول مجلس التعاون الخليجي والظروف الصعبة التي عانت منها أسواق الأسهم الخليجية، إلا أن دول مجلس التعاون تمكنت من الحفاظ على معدلات نمو ايجابية للتسهيلات الائتمانية بنسبة 4.2% و4.8% خلال عامي 2009 و2010 لتسجل 659 مليار دولار و690 مليار دولار على التوالي، وهي نسب غير كافية لدفع النمو الاقتصادي.
واشار التقرير الى انه بالمقارنة مع معدلات النمو العالية خلال عامي 2007 و2008، تعد معدلات نمو التسهيلات الائتمانية خلال عامي 2009 و2010 متواضعة، ويعتبر هذا مؤشرا واضحا على تباطؤ نمو محفظة القروض مقارنة مع معدلات النمو في الفترة التي سبقت حدوث الأزمة المالية والتي شهدت طفرة عمرانية واقتصادية واسعة، بالإضافة إلى توجه العديد من المستثمرين نحو الاقتراض بهدف الاستثمار في أسواق الأسهم نظرا للمكاسب القياسية التي حققتها معظم أسواق الأسهم الخليجية حيث ارتفعت التسهيلات الائتمانية من 355 مليار دولار في نهاية عام 2006 إلى 458 مليار دولار في نهاية عام 2007 بنسبة نمو بلغت 29%، ومن ثم سجلت 633 مليار دولار في نهاية عام 2008 بمعدل نمو قياسي بلغ 38% مما أدى إلى تضخم الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة.
الاقتصاد السعودي
وذكر التقرير انه خلافا للحجم الاقتصادي الكبير للمملكة العربية السعودية، لعبت الامارات الدور الأساسي في دفع نمو التسهيلات الائتمانية المجمعة لدول مجلس التعاون خلال فترة ما قبل الأزمة المالية، حيث ساهمت بنسبة 40% و46% من الارتفاع في إجمالي التسهيلات خلال عامي 2007 و2008 على التوالي، وذلك نتيجة التسهيلات الضخمة التي قدمتها البنوك للقطاع العقاري وقطاع التجزئة بالإضافة إلى السياسة الاقتصادية المنفتحة التي اتبعتها إمارة دبي والتي جذبت العديد من البنوك الأجنبية وفتحت شهيتها على السوق العقاري الذي شهد طفرة نوعية خلال الفترة نفسها.
وبعد الأزمة المالية في سبتمبر 2008، شهدت محافظ التسهيلات الائتمانية في دولة الإمارات تباطؤا حادا بعد أن انخفضت معدلات النمو من 32% و47.5% في عامي 2007 و2008 لتصل إلى 3.7% خلال عام 2009 و1.4% خلال عام 2010 وذلك نتيجة أزمة الديون التي أصابت العديد من شركات التطوير العقاري المملوكة للدولة وركود سوق العقار، بالإضافة إلى انخفاض الطلب على الائتمان نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي وفقدان الوظائف بأعداد كبيرة.
وتشير آخر البيانات إلى قيادة المملكة العربية السعودية لنمو الائتمان خلال عام 2011 مدفوعة بالسياسات التوسعية في الإنفاق العام على القطاعات الاقتصادية الحيوية.
أما في قطر والكويت فلا يوجد أي نمو يذكر منذ بداية العام، حيث من المتوقع تسارع النمو في الكويت خلال النصف الثاني من العام الحالي مدفوعا بالحلول المقدمة لتمويل مشاريع خطة التنمية وازدياد الطلب على الائتمان.
استمرار التباطؤ في نمو التسهيلات الائتمانية
ولاحظ التقرير ان صورة تعافي سوق الائتمان في دول مجلس التعاون لم تتجل خلال الربع الأول من العام الحالي، وحيث جاءت معدلات النمو متواضعة ودون التوقعات، اذ ارتفعت التسهيلات الائتمانية بنسبة 0.9% لتصل إلى 697 مليار دولار، كما تشير هذه الأرقام إلى استمرار حالة التباطؤ في نمو التسهيلات الائتمانية في دول الخليج وذلك نتيجة تحوط البنوك من ارتفاع حجم القروض المتعثرة وتشددها في السياسات الائتمانية وذلك على الرغم من تحسن وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي وتراجع ضغوط المخصصات لدى البنوك.
وبحسب التقرير، فإن بيانات الربع الأول من العام الحالي تظهر أن انتعاش سوق الائتمان في دول الخليج سيكون بقيادة المملكة العربية السعودية، فمن المتوقع أن ينتعش دوران السيولة، بالإضافة إلى نشاط الإقراض في المملكة خصوصا لجهة الإقراض العقاري وذلك بعد أن أمر الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتخصيص مبلغ 110 مليارات ريال لمساعدة المواطنين، ومكافحة التضخم ودعم القطاع العقاري، ودعم رأسمال صندوق التنمية العقارية بمبلغ إضافي قدره 40 مليار ريال، كذلك، تم رصد 15 مليار ريال لدعم الهيئة العامة للإسكان، والبنك السعودي للتسليف بـ 20 مليار ريال، و5.7 مليارات ريال للضمان الاجتماعي، كما أن الموافقة على قانون الرهن العقاري سيؤدي إلى ظهور شركات متخصصة في التمويل العقاري وتعزز الفرص أمام شركات التطوير العقاري وقطاع المقاولات والذي سوف يؤدي إلى ارتفاع حجم تدفق السيولة المصرفية إلى القطاع العقاري.
وارتفعت التسهيلات الائتمانية في المملكة خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.3%، ومن المتوقع أن تصل إلى 10% خلال عام 2011 إذا تمكنت من الحفاظ على نفس وتيرة النمو، كما بلغت حصة المملكة من الزيادة في التسهيلات الائتمانية المجمعة لدول الخليج خلال الربع الأول من العام الحالي حوالي 74% من إجمالي الزيادة.
سياسات البنوك المركزية في دعم نمو السوق النقدي
قال تقرير «كامكو» ان البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي قامت خلال السنوات الماضية بالعديد من الإجراءات التي ساعدت على الحد من التباطؤ الحاد في نمو التسهيلات الائتمانية وعرض النقدية والتي تؤثر على النمو الاقتصادي، ومن ثم اتخذت البنوك المركزية والحكومات عدة تدابير مهمة في دعم السيولة لتنشيط عجلة الاقتصاد، منها: خفض أسعار الفائدة لمواجهة التحديات المتمثلة في أزمة الائتمان، وخفض الاحتياطي الإلزامي لرؤوس أموال البنوك، ورفع نسبة سقف القروض إلى الودائع وذلك لتمكين البنوك من زيادة محفظة القروض، وضمان الودائع والمدخرات في البنوك والقروض بين البنوك، وذلك بهدف الحد من مخاطر الأزمة المالية، وإنشاء بعض الحكومات لصناديق سيادية هدفها تحقيق الاستقرار وضخ السيولة من خلال الاستثمار في أسواق الأسهم، بالاضافة الى إبقاء سقف إصدار سندات الخزينة عند مستويات معينة، وخفض معدل فائدة الإيداع بين المصارف بهدف تشجيع البنوك على توجيه السيولة المتوافرة لديهم نحو الإقراض، جنبا الى جنب مع زيادة حجم الإنفاق العام من قبل الحكومات على مشاريع بناء وتطوير البنى التحتية والتي تؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتنشيط العجلة الاقتصادية.
تطور عرض النقد
شهد عرض النقد (M2) لدول الخليج نموا ملحوظا خلال عامي 2007 و2008 حين بلغت نسب النمو 31.6% و18.8% على التوالي، مدفوعة بالسيولة العالية في أسواق الائتمان والنمو الاقتصادي المتسارع مدعوما بارتفاع أسعار النفط والفوائض المالية المرتفعة لدى الحكومات مما عزز من الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري خاصة في قطاع العقار.
ترافقت نسب النمو العالية في عرض النقد خلال عامي 2007 و2008 مع نسب تضخم عالية وصلت إلى 7% و11% خلال الفترة نفسها وذلك نتيجة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والأغذية وأسعار العقارات والإيجارات، بالإضافة إلى التضخم في أسعار السلع المستوردة نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار.
أما خلال عامي 2009 و2010 فتغيرت الصورة كليا، حيث انخفضت وتيرة النمو إلى 9.4% و8.8% على التوالي ليصل عرض النقد (M2) إلى حوالي 668 مليار دولار نهاية عام 2010، ويعود السبب في تباطؤ النمو إلى انخفاض السيولة في أسواق الائتمان ومدخرات المودعين بعد النتائج السلبية التي نتجت عن الأزمة المالية.
بالتزامن مع الانخفاض في عرض النقد خلال عامي 2009 و2010 تراجعت معدلات التضخم في دول الخليج لتصل إلى مستوى 3% على الرغم من الضغوط الناشئة عن ارتفاع أسعار الأغذية والسلع العالمية وذلك نتيجة الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار النفط ومشتقاته وانكماش السوق العقاري، حيث وصلت أسعار الإيجارات إلى أدنى مستويات لها.
أما منذ بداية عام 2011، فقد شهد عرض النقد (M2) نموا بنسبة 5.3% ليصل إلى 703.6 مليارات دولار نهاية مارس الماضي، وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع وتيرة النمو نتيجة الإنفاق الحكومي الكبير على مشاريع البنى التحتية والدعم المالي للمواطنين من قبل الحكومات وخاصة في السعودية وقطر والكويت، وتشير التوقعات إلى أن معدلات التضخم سترتفع لتصل إلى 5.3% خلال عام 2011، وذلك نتيجة استمرار ارتفاع أسعار النفط وضعف سعر الدولار أمام العملات الأخرى، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والأغذية.
كما ان الارتفاع التدريجي لأسعار الإيجارات سيكون لها تأثير على حجم التضخم في عام 2011.