أصدر التحالف الوطني الديموقراطي بيانا جاء فيه: طالعتنا الصحف اليومية بقائمة شبه رسمية لأعضاء الحكومة المتوقع الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة، والتي تأجل الإعلان عنها بسبب وفاة وزير شؤون الديوان الأميري الأسبق الشيخ خالد الأحمد الصباح، رحمه الله، بحسب ما نقله رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
وبحسب ما نشر من أسماء وزارية، فإن الحكومة المقبلة لم تخلع ثوبها القديم القائم على منهجية المحاصصة الطائفية والقبلية والترضيات السياسية سواء من داخل الأسرة أو خارجها، وهو المنهج الذي لم يضمن لأي حكومة سابقة استقرارا في العلاقة مع النواب، ولم يبن جسورا تجاه التنمية والإصلاح الشامل.
وكما هو الحال في سوء الحكومات السابقة، فإن المقبلة ستكون أسوأ من سابقاتها انطلاقا من نهج تشكيلها، ولا يمكن لها ان تحمل مسؤولية بناء وإدارة الدولة وإعادة بناء ما هدمته الحكومات الماضية، ولا تعكس الحرص على مكافحة الفساد، وضمان التطبيق الأمثل لمواد الدستور واحترام القانون، بل ـ ووفق ما نشر من أسماء ـ ستكون عاملا مساعدا لمزيد من التراجع للحالة العامة للدولة.
ولا يمكن لعجلة التنمية والإصلاح المعطلة مرارا وتكرارا وبتعمد ان تدور مع تلك الحكومة المخيبة للآمال التي ولدت بناء على الانتماء الطائفي والقبلي، لا الكفاءات الإدارية والسياسية ولا على العقول الوطنية الاقتصادية.
لقد جاءت الحكومة الجديدة دون الاستفادة من عبر الماضي القريب، وبعيدة كل البعد عن متطلبات المرحلة المقبلة، وهذا ما يجعل منها «حكومة لا طبنا ولا غدا الشر» حيث ستواجه المزيد من الأزمات مع أعضاء مجلس الأمة من جهة، ومن جهة أخرى داخلية ستعكس صراع الأسرة المستمر المتسبب في شلل الدولة.