شدد التيار الأهلي «تماهي» على أن التشكيل الحكومي الجديد الذي أعلن عنه ـ غير رسمي ـ مخيب لكل الآمال، ومحبط للشارع الكويتي ولا يتناسب مع حجم التحديات الراهنة في البلاد داخليا والأوضاع الحالية والظروف المحيطة والحراك السياسي في المنطقة إقليميا، واصفا إياه بـ «حكومة تأزيم» وتنذر بحل مجلس الأمة.
وقال رئيس تيار «تماهي» م.عبدالمانع الصوان انه قد جاء تشكيل الحكومة السابعة لسمو الشيخ ناصر المحمد للالتفاف على الاستجواب المقدم ضد سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والوزراء، وهي حكومة «لا طبنا ولا غدا الشر».
ووصف الصوان التشكيل الحكومي الجديد بأنه استفزاز للنواب والشعب الكويتي وما هي إلا حكومة حل، وربما قد يكون غير دستوري، مطالبا الحكومة بأن تعيد حساباتها السياسية، قائلا: على السلطة التنفيذية أن تعلم أن الحل ليس الحل للخروج من نفق التأزيم بل يزيد الطين بلة نحو تعطيل مشاريع التنمية.
وقال الصوان: كنا نتمنى تشكيلة حكومية أفضل تحقق متطلبات الشعب الكويتي وطموحاته نحو التغيير إلى الأفضل، مشيرا إلى أن إعادة توزير الوزراء المستجوبين مرة أخرى يفتح الباب على مصراعيه من جديد أمام التأزيم.
وأردف: ان تعطيل جلسات مجلس الأمة لأكثر من شهر حتى تتشكل الحكومة الجديدة ثم يتضح أن التغيير لم يطل إلا خمسة وزراء، ما هو إلا عبث سياسي وإن دل هذا التغيير الطفيف بعد الانتظار الطويل على شيء فإنما يدل على التعمد لاستفزاز السلطة الشعبية والتشريعية.
وطالب من يحاول أن يلقي باللوم على النواب كونهم مصدر التأزيم أن يقرأ الساحة السياسية جيدا، ليعلم أن سبب التأزيم هي الحكومة وتخبطها المستمر.
وقال الصوان: يبدو أن الحكومة الحالية جاءت لتؤدي دورا واحدا لاتخاذ قرار التصادم مع المجلس بعد أن خلقت بذور التأزيم قبل أن تقسم اليمين، منتقدا آلية رئيس الحكومة في اختيار الوزراء، مشيرا إلى أن طريقة اختيار الوزراء وضعتنا في المربع الأول وسيكون الوضع أكثر سوءا.
ولفت إلى أن التشكيل الحكومي الأخير صورة معبرة لحالة الإفلاس السياسي لدى الحكومة التي تريد ان تقنع الشعب بأن الكويت أصبحت خالية من رجال وطنيين قادرين على حمل الأمانة وقيادة هذه المرحلة المهمة من مسيرة الوطن.
وأكد الصوان أن البلاد لن تخرج من أزماتها المتكررة وستبقى تعيش هاجس اللااستقرار ما لم تكن هناك قرارات جريئة تغلب المصلحة الوطنية على دونها من اعتبارات، وفي مقدمتها تغيير رئيس الوزراء رأس الهرم، مشددا على أن الحديث عن إعطاء فرصة للحكومة الجديدة «مأخوذ خيره»، متسائلا: أليس 7 حكومات في 5 سنوات برئيس واحد كافيا للحكم على حكومة ناصر المحمد؟ لاسيما أن الحكومة الجديدة نسخة مكررة من سابقاتها وما كانت تستحق هذا الانتظار الطويل ومقاطعة جلسات مجلس الأمة وتعطيل الدستور.