Note: English translation is not 100% accurate
«القاعدة» كان يخطط لهجوم على السكك الحديدية الأميركية في ذكرى 11/9
عملية سرية كبرى في 2007 لقتل بن لادن ألغيت في اللحظة الأخيرة لعدم وضوح المعلومات
7 مايو 2011
المصدر : الأنباء


مهندس تفجيرات بالي عمر باتيك قبض عليه في أبوت آباد قبيل لقائه زعيم القاعدة
واشنطن ـ أحمد عبدالله
على عكس القناعة التي عبر عنها خبراء كثيرون متخصصون في مكافحة الإرهاب من ان دور زعيم القاعدة أسامة بن لادن كان دورا رمزيا في عمليات القاعدة خلال السنوات الأخيرة فان مراجعة أجهزة الكمبيوتر التي استولت عليها القوات الخاصة الأميركية من البناية التي قتل فيها بن لادن أوضحت انه كان يباشر تخطيط العمليات الإرهابية بصورة شخصية.
وقال مسؤولون راجعوا كمية كبيرة من الوثائق التي عثر عليها في أجهزة الكمبيوتر ان بن لادن كان على اتصال مع قادة القاعدة في عدد كبير من الأماكن بصورة دورية، وان الوثائق توضح انه وضع مخططا واسع المدى للهجوم على خطوط السكك الحديدية الأميركية لاسيما في مناطق عبورها للجسور. وقال مسؤولون أميركيون لأجهزة الإعلام في الولايات المتحدة ان توقيت الهجوم المحتمل كان وقت إلقاء الرئيس لخطاب حالة الاتحاد او رأس السنة الميلادية او أعياد الميلاد او في الذكرى العاشرة لهجوم 11 سبتمبر 2001.
وقال المسؤولون للصحيفة ان بن لادن «لم يكن زعيما رمزيا. لقد واصل التخطيط والتفكير في أهداف جديدة وكان يبلغ أعضاء القاعدة أولا بأول بما يتوصل اليه. لقد كان على صلة عملية بأنشطة المنظمة وبصورة منتظمة».
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» انها علمت ان المخابرات المركزية استأجرت منزلا آخر لا يبعد كثيرا عن البناية التي كان بن لادن يختبئ بها وانها راقبت بناية بن لادن بعدسات مكبرة بالغة الدقة لمدة شهور قبل القيام بالعملية. وقالت الصحيفة ان الوكالة وضعت زجاجا يبدو كالمرآة من الخارج بحيث لا يكشف الأشخاص الذين يقفون خلفه بالداخل على نوافذ البناية التي استأجرتها الوكالة وشغلها عدد من خبراء التجسس بها.
وبذل رجال المخابرات المركزية جهدا هائلا لإرسال رجالهم واحدا بعد الآخر الى بناية المراقبة حتى يتجنبوا لفت أنظار المخابرات الباكستانية ورجال الشرطة والقاعدة في أبوت آباد وحتى لا يصل خبر وجودهم بالبناية بالتالي الى بن لادن. وقد تمكنوا من تهريب أجهزة للأشعة تحت الحمراء تستخدم في الرؤية الليلية وفي رؤية الأشخاص والتعرف عليهم فضلا عن اجهزة التقاط الأصوات عن بعد أملا في التقاط صوت بن لادن.
وقال احد المصادر للصحيفة ان رجال فريق المراقبة كانوا يشاهدون رجلا طويل القامة يمشي في الحديقة بخطوات منتظمة حتى انهم أطلقوا عليه اسم «منتظم الخطوات» إلا انهم لم يتمكنوا أبدا من الجزم بانه بن لادن.
بوش مستاء
من جهة أخرى عبر الرئيس جورج بوش عن امتعاضه من ان الرئيس باراك اوباما لم يركز في كلمته التي اعلن فيها مصرع أسامة بن لادن وفي تصريحاته اللاحقة عن تقدير كاف لما قامت به إدارة بوش في مراكمة المعلومات التي أدت الى الوصول الى زعيم القاعدة. وقالت صحيفة «نيويورك دايلي نيوز» ان مصادر مقربة من بوش ابلغتها بان الرئيس السابق يشعر بالاستياء من تهميش جهوده في هذا المجال وان ذلك يفسر سبب اعتذاره عن الظهور مع اوباما في «غراوند زيرو».
وقال المصدر للصحيفة ان بوش شعر بان اوباما لم يمنح البنية التحتية الاستخبارية التي أسستها الإدارة السابقة تقديرا كافيا. وقال المصدر للصحيفة «دون هذه البنية كان من المستحيل تقريبا الوصول الى بن لادن. رغم ذلك فان الرئيس لم يشر اليها ولو بكلمة واحدة. لقد استخدم ما حدث لدعم موقفه السياسي بصورة فجة».
وكان مسؤولون في إدارة الرئيس بوش قد كشفوا عن عملية هي الأكبر من نوعها لاصطياد بن لادن كان مقررا ان تحدث في عام 2007 إلا انها ألغيت في اللحظة الأخيرة. وكانت واشنطن قد حصلت على معلومات تفيد بان بن لادن سيغادر مخبأه ويتوجه الى جبال تورا بورا للالتقاء بعدد كبير من قيادات القاعدة وأعضائها.
واعدت واشنطن حملة من قاذفات «بي ـ 52» والمروحيات وعددا كبيرا من رجال القوات الخاصة لقصف موقع الاجتماع ثم دخوله بواسطة القوات الخاصة لتفتيشه. بيد ان العملية ألغيت بعد ان أقلعت القاذفات ووصلت الى منتصف الطريق بعد قرار من رجال المخابرات بان المعلومات لم تكن دقيقة.
ويذكر ان سلطات الأمن الاندونيسية أوضحت اول من امس ان مهندس هجوم بالي الذي وقع في جزيرة سياحية اندونيسية وأودى بحياة عشرات المصطافين اغلبهم من استراليا في عام 2002 عمر باتيك يمكن ان يكون قد عزز قناعة الأميركيين بان بن لادن ليس بعيدا عن ابوت آباد. فقد ألقت الشرطة الباكستانية القبض على باتيك في يناير الماضي. ويقول الاندونيسيون انه من المحتمل ان باتيك كان في المدينة لترتيب لقاء بينه وبين بن لادن. ومن المحتمل ان يكون اعتقال باتيك الذي يعد قائدا لمجموعة ابوسياف المقاتلة في اندونيسيا والتي تحمل أفكار القاعدة في المدينة قد عزز قناعة رجال المخابرات المركزية بان بن لادن ليس بعيدا.