واشنطن ـ أحمد عبدالله والوكالات
ظهرت في اجهزة الامن الاميركية مخاوف جديدة بشأن مشروع «القاعدة» لامتلاك قنبلة نووية صغيرة بعد ان اظهرت المعلومات التي حصلت عليها تلك الاجهزة «دلائل مقلقة» بهذا الشأن، حسب قول مسؤول امني اميركي لأجهزة الاعلام بالولايات المتحدة. وتسربت انباء عن طبيعة تلك المعلومات تشير الى ان بعض ما وجد على الاقراص الصلبة التي ضبطت في غرفة بن لادن تضمن تصميمات لما يسمى بالقنبلة القذرة، وهي قنبلة بدائية تعتمد على استخدام يورانيوم منخفض التخصيب غير انها تحدث دمارا يفوق اي متفجرات عادية، فضلا عن التلوث الاشعاعي واسع المدى الذي ينجم عن انفجارها.
فضلا عن ذلك، فقد ضبطت قائمة بأرقام هواتف كتب امام كل منها اسم مستعار، وعند التحقق من تلك الارقام تبين انها لعاملين في المخابرات الباكستانية، وكان عدد من اولئك من بين المسؤولين عن تأمين الترسانة النووية الباكستانية في وقت سابق، وهو ما ادى ذلك الى تصريح ادلى به الرئيس باراك اوباما في مقابلة تلفزيونية مساء اول من امس وقال فيه ان الولايات المتحدة ستجري تحقيقا شاملا في «البعد الباكستاني» في قصة اختفاء بن لادن، الا انه من الواضح ان واشنطن تتجه الآن الى التصعيد مع باكستان ليس بهدف الدفع نحو توتر العلاقات معها وانما رغبة في ارغامها على التعاون في التحقيق الذي وعد به اوباما.
ومن المتوقع ان تعد اجهزة الامن الاميركية قائمة طويلة بأسئلة محددة توجه الى السلطات الباكستانية بشأن ضباط في المخابرات ووثائق وعرب يعتقد انهم من اعضاء «القاعدة» يتحركون داخل الاراضي الباكستانية. واغلب تلك المعلومات يعتمد على المعلومات التي تم الحصول عليها من مخبأ بن لادن.
وكان مستشار الامن القومي الاميركي توم دونليون قد صرح في مقابلة تلفزيونية ان حجم المعلومات التي حصلت عليها الولايات المتحدة من اجهزة الكومبيوتر التي نقلت من مخبأ بن لادن «تبلغ في الحجم ما يعادل نصف مكتبة جامعية صغيرة».
وتابع «ان الحصول على تلك المعلومات يعد احد اهم انجازات اجهزة المخابرات الاميركية في تاريخها. لقد بدأنا توا في التعامل مع تلك المعلومات. وسنتعلم كثيرا خلال تقدمنا في انجاز هذه المهمة». وكانت اجهزة اعلامية اميركية قد اشارت الى ان نحو 300 من محللي المخابرات المركزية قد خصصوا لفرز والاطلاع على تلك الاوراق وان عددا اكبر من المترجمين من اللغة العربية والاوردية قد الحقوا بهذا الفريق الكبير وذلك لاستخلاص المهم من الوثائق التي وصفها دونليون بأنها «كنز استخباري»
في سياق آخر، قال مسؤولون اميركيون انه لن يتم دفع المكافأة التي تراوحت قيمتها بين 25 و50 مليون دولار نظير رأس زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن.
واوضح السكرتير الصحافي للبيت الابيض جاي كارني: على حد علمي، فإنه لم يقل اي شخص ان اسامة بن لادن يقيم في ابوت آباد في رقم 5703 في الشارع الاخضر.
وكانت المكافأة مخصصة فقط لشخص يوجه عن قصد المسؤولين الاميركيين الى مكان زعيم القاعدة.
وكان قد تم رصد المكافأة البالغ قيمتها 25 مليون دولار في عام 2001 بعدما اعلن بن لادن المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر.
وفي عام 2004، أقر الكونغرس تشريعا بتخصيص 50 مليون دولار ليمنحها وزير الخارجية أو وزيرة الخارجية كمكافأة حيثما يتراءى له أو لها للشخص الذي يقدم معلومات من شأنها أن تقود إلى القبض على بن لادن.
ويدفع عضوان بالكونغرس عن ولاية نيويورك الآن صوب توزيع المكافأة على المنظمات التي تقدم خدمات أو مساعدات لرجال الشرطة والإطفاء وأسرهم والناجين من هجمات 11 سبتمبر.وقال النائب أنتوني وينر في موقعه على الإنترنت « إذا لم يتم دفع المكافأة، فإنه يتعين أن يحصل عليها ضحايا أسامة بن لادن». وتابع «انني أعتقد أنه لا يستحق هذه المكافأة سوى المنظمات التي كرست نفسها لمساعدة رجال الشرطة والإطفاء وأسرهم والناجين الذين تضرروا إلى الأبد جراء أفعال بن لادن».