أمير زكي ـ عبدالله قنيص
أحبط رجال الإدارة العامة العامة لمكافحة المخدرات وتحديدا ادارة العمليات والتي يرأسها العقيد محمد الهزيم ضخ نحو 3 كيلو غرامات من مادة الهيروين الخام «بيور» الى اوساط المتعاطين وذلك بضبط وافد باكستاني يعمل في شركة مقاولات، وقدر مصدر أمني اجمالي المضبوطات بما يفوق خمسين الف دينار، مؤكدا في الوقت ذاته على ان الهيروين الخام المضبوط قابل للخلط لتصل كميته الى نحو 7 كيلو غرامات، لافتا الى ان الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عثرت على ماكينة تشبه ماكينة طحن القهوة اعترف المتهم الباكستاني بأنه يستخدمها لطحن حبوب مخدرة لخلط تلك الحبوب مع الهيروين الخام، وتحفظ رجال المكافحة على المواد المضبوطة والتي بلغت 350 كبسولة تزن 3 كيلو غرامات تمهيدا لإحالتها والمتهم الى نيابة المخدرات.
وقال مصدر أمني ان احد المصادر السرية لجأ الى مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء الشيخ احمد الخليفة وأبلغه عن ان وافدا باكستانيا بدأ مزاولة الاتجار في المخدرات قبل ستة اشهر وانه يعتمد على أسلوب ترك المواد المخدرة في أماكن محددة بعد ان يتسلم قيمتها عبر تحويلات بنكية الى حساب خاص به في باكستان وعليه امر اللواء الشيخ احمد الخليفة مساعده العميد صالح الغنام بعد اجتماع مع ادارة العمليات وتكليفها بمهمة ضبط الباكستاني ومعاونيه والمواد المخدرة بحوزته مع اهمية التنسيق والتشاور مع النيابة العامة لعدم تمكين المتهم من الحصول على ثغرة تخفف الحكم الذي قد يصدر عليه من قبل السلطة القضائية خاصة ان جريمته جريمة خطرة تؤثر في الثروة البشرية.
ومضى المصدر الامني بالقول ما ان كلف مدير ادارة العمليات العقيد محمد الهزيم بالقضية حتى شكل ومساعده الرائد محمد قبازرد فريق عمل من الملازمين اوليين ناصر الديحاني وعبد اللطيف الراشد وعدد من افراد من المكافحة، مشيرا الى ان فريق العمل استغرق ثلاثة أسابيع حتى يقنع الباكستاني بان يلتقوا به وجها لوجه حيث اشتروا منه كميات من الهيروين عبر الحوالات البنكية وبعد ان اطمأن لهم طلبوا مقابلته لشراء كمية كبيرة وهي عبارة عن عشر كبسولات هيروين مقابل 2000 دينار.
واضاف المصدر ابتلع الباكستاني ويدعى صلاح الطعم ووعد فريق العمليات في منطقة المهبولة حيث يقيم وما ان سلمهم المواد المخدرة وتسلم المبلغ المالي المرقم حتى اعلن رجال المباحث عن أنفسهم ليفاجأوا بأن الباكستاني دخل في ثورة جمة واطبق بأسنانه على يد احد ضباط المكافحة واحدث بها جرحا غائرا جراء العضة الا ان الباكستاني لم يدم في المقاومة طويلا وأحكم السيطرة عليه وبإعادة التحقيق معه ارشد عن بقية المواد المخدرة، حيث ارشد عن كيلوغرام وميزان حساس يخفيها في غرفته بالمهبولة، كما ارشد عن نحو 2 كيلو اخرى قام بدفنها في «حوش» البناية التي يقيم فيها، موضحا الى ان التاجر الباكستاني كشف عن حيازته لثلاثين خط هاتف يقوم باستخدام الهواتف والخطوط تلك في عقد صفقاته، مؤكدا على انه تلقى تعليمات من مافيا المخدرات في باكستان بأن يعتمد هذا الاسلوب حتى لا يتمكن رجال الشيخ احمد الخليفة من ضبطه.
الى ذلك فقد اكد مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات ان الكمية المضبوطة بحوزة الباكستاني ليست بسيطة بكل المقاييس خاصة ان الكمية تلك خام وقابلة للخلط وان هذا الخلط قابل لأن يدفع بالعشرات الى الموت جراء تعاطي الهيروين المخلوط بنقاوة متفاوتة.
واعرب اللواء الشيخ الخليفة عن امله في ان يتكاتف جميع المواطنين بالتعاون مع الادارة العامة لمكافحة المخدرات وابلاغهم بأي شخصيات سواء كانوا وافدين او مواطنين تدور حولهم الشبهات، مؤكدا ان كل المعلومات يتم التعامل معها بسرية بالغة ولا يحق لأي كائن ان يعرف هوية من زود المكافحة بمعلومات حول تاجر او موزع صغير.