Note: English translation is not 100% accurate
خلال كلمة الكويت في اجتماع دول مجموعة «متحدون من أجل التوافق» في روما
محمد الصباح: من الضروري إصلاح مجلس الأمن ووضع حد لاستخدام حق «الفيتو»
17 مايو 2011
المصدر : الأنباء

4 نقاط أساسية ضرورية ليكون مجلس الأمن أكثر تمثيلاً للدول الأعضاء في الأمم المتحدة
الكويت شددت مرات عديدة على أهمية أخذ مشاغل الدول الصغيرة بعين الاعتبار خاصة أنها تمثل أكثر من نصف المجتمع الدولي
روما ـ كونا: شدد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح على ضرورة المضي في اصلاح مجلس الأمن الدولي ليعكس الواقع العالمي الجديد مع وضع حد لاستخدام حق النقض (الفيتو) ومراعاة الدول الصغيرة التي تمثل أكثر من نصف المجتمع الدولي.
والقى الشيخ د.محمد الصباح كلمة الكويت في اجتماع دول مجموعة «متحدون من أجل التوافق» شاكرا ايطاليا على دعوتها للكويت للاستماع لمختلف الآراء ووجهات النظر خلال هذا الاجتماع.
وقال انه رغم مرور نحو 18 عاما على المناقشات الرامية لتوسيع عضوية مجلس الأمن وتحسين أسلوب وطرق عمله والتي شهدت العديد من المبادرات الا ان المجتمع الدولي لم يحقق أي تقدم يذكر رغم الجهود الكبيرة التي بذلت.
واوضح أن الخلافات مازالت مستمرة بين الأطراف الدولية ما زاد في عمق الفجوة بين مختلف الأطراف، مؤكدا انه ليس من السهل ردم هذه الفجوة دون توافر الارادة السياسية وتقديم جميع الأطراف تنازلات ملموسة لتقريب المواقف من أجل الوصول الى حلول وسط تحقق الأهداف المرجوة من عملية اصلاح مجلس الأمن الدولي.
ولخص وزير الخارجية هذه الأهداف في أربع نقاط أساسية حتى يكون المجلس أكثر تمثيلا للدول الأعضاء في الأمم المتحدة ويعكس الواقع الدولي الذي تغير كثيرا منذ انشاء المنظمة وتعزيز قدرة المجلس على أداء مهامه الأساسية في صيانة السلم والأمن الدوليين بالإضافة الى تعزيز فعاليته وكفاءته في صنع القرار والاستجابة السريعة لمواجهة المخاطر التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين واضفاء الشفافية على أساليب وطرق عمل المجلس.
واعتبر أنه من المؤسف أن يتفق الجميع على أن اصلاح مجلس الأمن أصبح ضرورة ملحة لا يمكن تأجيلها نظرا للزيادة الكبيرة في عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وللتغيرات الكبيرة في موازين القوى بينما يواصل كل طرف طوال 18 عاما التمسك بمواقفه دون اتخاذ خطوات جوهرية للأمام.
وانطلاقا من ذلك دعا الشيخ د.محمد الصباح في كلمته التي لاقت ترحيب المجتمعين الى «البدء بمفاوضات حقيقية وجادة» مع الابتعاد عن المواقف التي تحركها المصالح الوطنية الضيقة وعن محاولة فرض حلول لا تحظى بتوافق الاراء أو على الأقل بقبول غالبية الدول الأعضاء.
وذكر ان الكويت أعلنت في مناسبات عدة مواقفها بكل صراحة ووضوح من عملية اصلاح مجلس الأمن فيما ساهم في بلورة مواقف المجاميع الاقليمية التي تنتمي اليها المجموعة العربية والمجموعة الاسلامية وحركة عدم الانحياز.
واشار الشيخ د.محمد الصباح الى أن الكويت شددت مرات عديدة على ضرورة وأهمية أخذ مشاغل الدول الصغيرة بعين الاعتبار حيث لم تتح لها فرصة عضوية المجلس والمساهمة في أعماله رغم انها تشكل أكثر من نصف عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
واكد في هذا السياق على أن الوصول الى توافق في الآراء حول عدد المقاعد المطلوب زيادتها وفئات العضوية ومسألة حق النقض (فيتو) تبقى المعضلة الأساسية والتحدي الحقيقي لجميع الدول.
وفيما عبر عن الإدراك بمحدودية سلطة الدول المشاركة في هذه المناقشات في التوصل الى حل لا تقبله الدول الخمس دائمة العضوية بناء على المادة 108 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يشدد على ان اقرار أي تعديلات على الميثاق يجب أن تحظى بتصديق أغلبية ثلثي الأعضاء على أن يكون بينهم الأعضاء الدائمون.
ورغم هذه الحقيقة التي يتعين التعامل معها اضاف مسؤول الديبلوماسية الكويتية أنه «لا يوجد ما يمنع من الدفع باتجاه اقرار الأمور التي يتم التوافق عليها وتحظى بأغلبية ساحقة وهي وضع قيود على استخدام حق الفيتو وقصر استعماله على المسائل التي تندرج تحت البند السابع من الميثاق والمرتبطة بشكل مباشر بالسلم والأمن الدوليين» باعتبار ان تلك هي الوظيفة الأساسية لمجلس الأمن الدولي. اختتم الشيخ د.محمد الصباح كلمته بالقول ان «الاصلاح الذي ننشده ونسعى لتحقيقه في مجلس الأمن اليوم يجب ألا يلبي فقط التغيرات الدولية التي حدثت في السنوات الأخيرة وألا يقتصر على مواكبة الواقع الحالي فحسب بل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار متطلبات المستقبل».
وحذر في هذا الصدد من أن التغيرات خلال السنوات العشر المقبلة قد تكون أكبر وأعمق مما سبق من تغيرات كما أن التحديات والمخاطر العالمية أصبحت مترابطة وأكثر تعقيدا ما يستلزم أن يعزز اصلاح مجلس الأمن الدولي من دور الأمم المتحدة كآلية دولية متعددة الأطراف قادرة على بلورة حلول عالمية لمواجهة التحديات والتغلب عليها.
ويشارك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح في مؤتمر وزاري دولي تنظمه ايطاليا حول الحوكمة العالمية واصلاح مجلس الأمن الدولي.
وافتتح وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الاجتماع بحضور وزراء خارجية وممثلي نحو مائة دولة بهدف توسيع المقابلة بينها واطلاق المقترح حول اصلاح نظام عضوية مجلس الأمن الدولي مع تعزيز الدور المتنامي للمنظمات الاقليمية مثل الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي.
وقالت وزارة الخارجية الايطالية التي تستضيف الاجتماع ان النقاش المنتظر يرمي كذلك الى استئناف المفاوضات الحكومية في نيويورك حول تعديل نظام عضوية مجلس الأمن الدولي «بروح تحاورية تقوم على التوافق».
وأوضحت الوزارة في هذا الصدد أن أكثر من ثلث الوفود المشاركة في الاجتماع يأتي من القارة الافريقية محدودة التمثيل في مجلس الأمن رغم أنها موضوع 70% من قراراته.
وشددت على أن مستوى الانضمام الى هذه المبادرة ارتفع بنسبة 30% مقارنة بعدد الدول المشاركة قبل عامين.
وتعكس المشاركة الواسعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة القيم التي ينعقد على أساسها الاجتماع «من أجل أن تأخذ الاصلاحات المنشودة لمجلس الأمن بالواقع العالمي المركب».
وتركز أعمال المؤتمر على موضوعي البعد الاقليمي وعلى معايير اختيار أعضاء مجلس الأمن ومنهجية عمله اللذين برزا في المفاوضات بين الحكومات داخل الجمعية العامة مثل اشكاليتين محوريتين في البحث عن حل توافقي بين مختلف أطراف المجتمع الدولي بتجاوز المصالح الوطنية لزيادة فاعلية وشفافية عمل المجلس. وتسعى مبادرة ايطاليا وكولومبيا ضمن مجموعة «متحدون من أجل التوافق» الى حشد موقف دولي واسع لدعم منهج اقليمي يتلخص في شغل المنظمات الاقليمية الرئيسة مقاعد دائمة داخل المجلس يتناوب عليها أعضاء هذه المنظمات لضمان تمثيل أكبر مقابل المقترح بتوسيع المقاعد الدائمة على كل من الهند واليابان والبرازيل وألمانيا والذي تعارضه ايطاليا بقوة. وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح وصل إلى روما امس للمشاركة في اجتماع دولي بشأن اصلاح مجلس الأمن الدولي. وكان في استقبال الشيخ د.محمد الصباح لدى وصوله مطار «تشامبينو» الدولي سفيرنا في ايطاليا الشيخ جابر الدعيج وأعضاء البعثة الديبلوماسية في السفارة والقنصلية العامة لدى ميلانو.