Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «الدراسات الإستراتيجية»: تفشي الظلم وتزاوج السلطة مع المال ولدا الانفجار في المنطقة
17 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

الشعوب أصبحت قادرة على سحب شرعية الأنظمةآلاء خليفة
نظم مركز الدراسات الإستراتيجية والمستقبلية بجامعة الكويت ندوة بعنوان «المنطقة العربية.. عالم جديد يتشكل» وذلك مساء أمس الأول بنادي الجامعة بمشاركة كل من أستاذ الفكر الإسلامي بالجامعة الأردنية د.فهمي جدعان، أستاذ العلوم السياسية ـ كلية العلوم الاجتماعية جامعة الكويت د.شفيق الغبرا، عضو مجلس الأمة السابق د.ناصر الصانع، وأدار الندوة الأمين العام لحركة التوافق زهير المحميد.
في البداية أكد الأمين العام لحركة التوافق زهير المحميد ان الثورات التي شهدتها المنطقة العربية مؤخرا في عدة دول هي ثورات كرامة وليست ثورات خبز، مشيرا إلى مرور الأمة العربية بما يسمى «ربيع الكرامة العربية».
وأكد المحميد أن مسألة انغلاق الأفق السياسي للشعوب وتفشي الظلم وتزاوج السلطة والمال ولدت الانفجار الذي حدث في المنطقة.
بدوره أكد أستاذ الفكر الإسلامي بالجامعة الأردنية د.فهمي جدعان أن هناك ثلاث لحظات مرت على تاريخ الأمة العربية وهي اللحظة الليبرالية «فترة جمال الدين الأفغاني إلى ثلاثينيات القرن الماضي» ثم اللحظة الثانية «ثورة مصر 1952» حيث ضمت مجموعة من الحركات القومية والاجتماعية والاشتراكية والدينية المتجسدة في «الإخوان المسلمين» أما اللحظة الثالثة بدأت بالوقائع الثورية في تونس ثم مصر ثم بقية الثورات، مشيرا الى ان الأوضاع الجديدة تثير مشاكل كبيرة ولكننا لا نستطيع أن نرى الأمور بشكلها النهائي حتى تنتهي.
وبين جدعان أن الفاعل الديني كان له دور بالسابق، باللحظة الليبرالية كان دوره إيجابي حيث كان يطلب الإصلاح ولم يكن له طابع سياسي ولكن من الخمسينيات إلى اللحظة الراهنة كان الفاعل الديني مصدر اضطراب وبؤرة للصراع الداخلي سواء مع المجتمع أو الدولة أو حتى مع العالم الخارجي، مشيرا إلى ان الحركات الأصولية حولت الطابع الإسلامي إلى حركة سياسية بالدرجة الأولى، مبينا أن في هذه اللحظة الجديدة بعد الشكلين الإيجابي والسلبي نجد أنفسنا أمام وضع جديد للفاعل الديني في هذه الثورات التي لم تستقر بعد مع الاقتراب من الاقتناع بأن الثورات ذاتية بالدرجة الأولى ولكن القوى الشبابية الدينية كان لها دور في الحالة السورية.
من جهته أوضح أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم الاجتماعية د.شفيق الغبرا ان الشعب أصبح قادر على سحب شرعية النظام حيث ان الشرعية لم تعد تقتصر على أشخاص معينين بل أصبحت على مدى تسخير الدولة لنظامها في خدمة المواطن، مشيرا الى ان شعارات الأنظمة السابقة للغرب «تنظيم القاعدة ـ الفوضى» قد سقطت مبينا أن الشعب اليمني كان مفاجأة في تنظيمه.
وقال الغبرا ان التجربة المصرية جديرة بالمتابعة حيث ان مصر جاءت بالتغيير منذ عام 1952، مبينا ان الثورة بدأت منذ تأسيس حركة «كفاية» في 2004 ومقتل المدون خالد سعيد ثم تزوير الانتخابات في 2010، مشيرا الى ان الرئيس السابق حسني مبارك عزل نفسه عن الوضع الداخلي من عام 2000 وزادت عزلته أكثر بعد وفاة حفيده وكان رأس النظام الحقيقي هو ابنه جمال، مشيرا الى ان الليبرالية كانت محكومة بضوابط في أوروبا وأميركا ولكن في مصر أصبحت هناك ليبرالية متوحشة، مؤكدا على أنه تم استبدال العدو الخارجي بالعدو الداخلي حيث ان عدد الجيش قل بعكس عدد الأجهزة الأمنية التي ملأت البلد.
وتطرق الغبرا إلى النظام السوري، مبينا أن بشار الأسد كان قادرا على إنقاذ نفسه عن طريق وضع ماهر الأسد قيد الإقامة الجبرية ومصادرة أملاك رامي مخلوف ومحاولة عمل انقلاب داخلي ولكن ضاعت عليه الفرصة، مشيرا إلى ان نهاية النظام منذ سقوط أول قطرة دم.
بدوره قال عضو مجلس الأمة السابق د.ناصر الصانع ان أولى مخرجات الثورات الشعبية هي تغير نفسية المواطن العربي إلى الأفضل، مؤكدا أنه يشك في تنبؤ أي مركز استراتيجي عالمي بالثورات.
وقال بدلا من أن نكون مجرد متفرجين على الثورات لابد أن نكون لاعبين رئيسيين، مشيرا الى ان النموذج الكويتي لا يطبق عليه مفهوم الثورة وقال انه يؤيد الإصلاح في البحرين فقد كانت الحالة في البحرين أولها ثورة ولكن «خربوها» لافتا إلى أنه مخطئ من يظن انه بمأمن من موجة الثورات.