Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا وألمانيا تتفقان على تشديد العقوبات ضد دمشق وموسكو لن تسمح
سورية: مظاهرات حاشدة وعشرات القتلى والجرحى في جمعة «صالح العلي»
18 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

تحت شعار «جمعة المجاهد الشيخ صالح العلي» خرج آلاف السوريون في مظاهرات في عدد من المدن السورية عقب صلاة الجمعة وشهدت مدينة حماة وسط البلاد أكبرها بحسب وكالات الأنباء.
وقال شهود عيان ان المظاهرات «انطلقت من عدة محاور في حماة ومنها جامع التكية والمناخ وغيرها من مساجد المدينة مع غياب كامل لعناصر الأمن». وحمل المتظاهرون علما سوريا كبيرا «كما حملوا للمرة الأولى ورود الزنبق الحموي» في إشارة الى سلمية تحركاتهم.
وردد المتظاهرون شعارات «تحية إجلال وإكبار لضباط الجيش الأحرار حماة حرة إسلام ومسيحية في سبيل القضية حرية حرية الشعب يريد إسقاط النظام».
وفي المجمل تجاوز عدد قتلى مظاهرات «جمعة المجاهد صالح العلي» 20 شخصا بحسب وكالات الأنباء وجرح آخرون عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق مظاهرات في عدد من المدن السورية فيما يستعد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لدعوة سورية الى السماح بدخول مراقبين أجانب وفرق إغاثة ووسائل الإعلام للوقوف على الأحداث الجارية هناك.
وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» انه تم «قتل 4 اشخاص في حمص وشخص في دير الزور عندما اطلق رجال الأمن النار على متظاهرين».
وذكر ناشطون آخرون فضلوا عدم الكشف عن هويتهم «هناك عدد من الجرحى بينهم 5 في حالة خطرة». واضاف الناشطون ان «شخصين قتلا في داعل بريف درعا كما قتل شخص في دوما بريف دمشق اثر اطلاق رجال الأمن النار عليهم خلال مشاركتهم في المظاهرات». كما ذكر رئيس المرصد ان رجال الأمن استخدموا الرصاص لتفريق تظاهرتين في مدينة بانياس الساحلية ما ادى الى «اصابات» بين المتظاهرين، بينما سجلت تظاهرات في عدد من المدن السورية.
وذكر ناشط حقوقي ان «حماة وحمص خرجتا عن بكرة ابيهما» مشيرا الى «خروج نحو 100 الف متظاهر اليوم في حمص وعشرات الآلاف في حماة».
كما فرقت قوات الأمن «مئات المتظاهرين بالهراوات في السويداء». ولفت رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان الى ان «مظاهرة انطلقت في سراقب رغم الحصار الذي فرضه الجيش عليها حيث خرج نحو الفي شخص»، مشيرا الى ان المدينة «محاصرة بعشرات الدبابات وناقلات الجنود».
واشار عبدالرحمن الى ان «تظاهرات جرت في داعل وجبلة والرستن والقصير وتلبيسة بحمص والشيخ مسكين بريف درعا ومعرة النعمان وفي حي الرملة في اللاذقية كما في دير الزور والميادين (شرق)».
واضاف رئيس المرصد: «تظاهر المئات في ريف دمشق كما في سقبا وجسرين وكفر بطنا وحمورية». واشار الى ان «المتظاهرين كانوا يطلقون شعارات تدعو الى التضامن مع المدن المحاصرة وشعارات مناهضة للنظام».
من جهته، ذكر الناشط الحقوقي عبدالله الخليل للوكالة ان «نحو 2500 شخص خرجوا للتظاهر في مدينة الطبقة المجاورة لمدينة الرقة من جامع الحمزة باتجاه الشارع الرئيسي الى الدوار».
وذكر الناشط الحقوقي حسن برو ان «اكثر من 3 الاف شخص خرجوا للتظاهر في عامودا من امام الجامع الكبير مطالبين بالحرية والديموقراطية» لافتا الى ان المتظاهرين «رفعوا لافتات تطالب بالاعتراف الدستوري للشعب الكردي بالاضافة الى رفض الحوار مع الدبابات».
واضاف برو ان «4 آلاف شخص تظاهروا في القامشلي (شمال غرب) انطلاقا من جامع قاسمو مطالبين بإسقاط النظام والحرية والديموقراطية والوحدة الوطنية» مشيرا الى انها «انتهت بسلام».
من جهته، اشار رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان رديف مصطفى الى ان «الجديد في مظاهرة القامشلي هو مشاركة رجال من عشيرتي طي وشمر بالاضافة الى لجنة وحدة الشيوعيين».
واضاف مصطفى ان «الشباب الذين يدعون الى التظاهر اصبح لهم شركاء من لجنة التنسيق الكردية التي تضم حزب ازادي وحزب يكيتي وتيار المستقبل الكردي». وذكر برو: «قامت مظاهرة في راس العين شارك فيها 1500 شخص» مشيرا الى «ان ما ميز هذه المظاهرة كانت مشاركة العرب والشيشان الى جانب الاكراد».
وذكر رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي ان قوات الأمن فرقت أمس «نحو 1500 متظاهر في حي الميدان وسط دمشق مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات».
واضاف: «كما انطلقت مظاهرات في ريف دمشق كما في الحجر الأسود وجوبر والكسوة والزبداني والمعضمية وجديدة عرطوز وقارة».
واشار الى «ان مظاهرات تم تفريقها بالقوة ايضا في حي سيف الدولة وحي صلاح الدين الواقعين في حلب» التي شهدت لأول مرة سقوط قتيل. من جهتها، ذكرت وكالة الانباء الرسمية «سانا» ان «احد عناصر الأمن استشهد واصيب اكثر من 20 برصاص مسلحين في حمص». واضافت ان «ضابطين و4 عناصر اصيبوا في هجوم لمسلحين على ادارة التجنيد ورحبة قيادة المنطقة في دير الزور»، مشيرة الى ان «3 من عناصر الشرطة اصيبوا بإطلاق نار من قبل مسلحين في حي القابون» الواقع في العاصمة السورية. كما اعلنت الوكالة عن «اصابة عدد من عناصر الشرطة برصاص مسلحين في حي سوق الحشيش بحمص»، مشيرة الى وجود «مخربين يقطعون الطريق ويحرقون الإطارات في حي القرابيص في المدينة ومخربين اخرين يعتدون على سيارات الأهالي في حي الخالدية».
من جهة ثانية، قال شهود عيان ليونايتد برس انترناشونال «إن دبابات الجيش ومدرعاته تتمركز قرب مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب وانها لم تدخل المدينة حتى ظهر اليوم وان الأمور هناك مازالت هادئة»، في حين انطلقت مظاهرات في عدد من بلدات المحافظة تندد بما حصل في بلدة جسر الشغور. في غضون ذلك، ذكر ديبلوماسي بارز من الاتحاد الأوروبي أمس أنه من المقرر أن يفرض الاتحاد الأوروبي مجموعة جديدة من العقوبات ضد سورية الأسبوع المقبل، في إشارة إلى قمة الاتحاد الأوروبي المقررة في بروكسل يومي 23 و24 يونيو الجاري. وأوضح مصدر آخر أن الإجراءات الجديدة قد تستهدف «كيانات» مثل الشركات التي تعتبر داعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. إلى ذلك، أعلن مصدر رسمي تركي ان عدد السوريين الذين لجأوا الى تركيا هربا من القمع في بلدهم تجاوز أمس 9700 شخص بعد وصول اكثر من الف شخص أمس، ويقيم اللاجئون في خمسة مخيمات في محافظة هطاي اقامها الهلال الاحمر التركي.
في غضون ذلك، أكد المندوب الدائم لروسيا لدى حلف شمال الأطلسي »الناتو» ديمتري روغوزين ان موسكو لن تسمح بفرض مزيد من العقوبات على سورية مثل الذي فرضت على ليبيا. وقال روغوزين ـ في تصريح لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس ان ما فرض على الرئيس السوري بشار الأسد من عقوبات كافٍ، حتى لا يتجاوز حدود الدفاع عن جنوده في إجراءاته للحفاظ عن بلاده، معربا عن أمله في وقف إراقة الدماء.
في المقابل نقلت رويترز عن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قوله أمس ان فرنسا وألمانيا اتفقتا على الدعوة لفرض عقوبات أشد على سورية. في سياق مواز، أكد مصدر أوروبي بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط أن وزراء خارجية أوروبا سيصدرون بيانا خاصا حول سورية الاثنين المقبل سيدعون فيه إلى وقف العنف ويحذرون فيه دمشق من مغبة تزايد الضغوط الدولية عليها.
وأضاف المصدر في تصريح له بهذا أمس «أن وزراء الاتحاد الأوروبي سيعلنون صراحة دعمهم لأي تحرك دولي يهدف إلى إقناع السلطات السورية بالتحرك في الاتجاه الصحيح ووقف العنف»، كما سيوجه البيان، حسب المصدر نفسه، دعوة من أجل السماح بمرور المساعدات الإنسانية ودخول وسائل الإعلام إلى سورية، وشدد على استعداد أوروبا لتوسيع دائرة العقوبات التي فرضتها على سورية الشهر الماضي.