Note: English translation is not 100% accurate
تفاقم أزمة الطاقة ومزيد من المواجهات مع القاعدة في أبين
عشرات الآلاف يتظاهرون في صنعاء للمطالبة برحيل نجل صالح والمعارضة تهدد باللجوء للعمل الثوري حال فشل التوافق
21 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

وفاة أحد المسؤولين ممن أصيبوا في الهجوم على الرئيس اليمني
بعد أشهر من المظاهرات للمطالبة برحيل والده، تظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين في صنعاء أمس للمطالبة بمغادرة أحمد صالح نجل الرئيس علي عبدالله صالح من اليمن وللدفع نحو تشكيل مجلس انتقالي، فيما تتفاقم في البلاد أزمة المحروقات والكهرباء بحسب مراسلي وكالة «فرانس برس».
يأتي ذلك في وقت، أكد الناطق باسم تحالف أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة الرئيسية باليمن) محمد قحطان أن «الثورة في اليمن» لم ولن تعجز عن عملية نقل السلطة إذا ما تعثرت الحلول التوافقية لنقلها، وأن المشترك قد يلجأ الى الفعل الثوري لنقلها.
وقال في تصريح لـ «مأرب برس» اليمني المستقل «إن نقل السلطة إلى نائب الرئيس عبدربه منصور هادي وفقا للمبادرة الخليجية المتكاملة بشأن حل الأزمة باليمن ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل، وأن الثورة لم ولن تعجز عن عملية نقل السلطة والبدء بالمرحلة الانتقالية».
وأضاف «إن عملية نقل السلطة حال دون نجاحها حتى اللحظة «تمسك الأبناء بالسلطة الوراثية» ـ في إشارة إلى أبناء الرئيس صالح وأبناء شقيقه ـ وهذا هو أحد أبرز المعوقات التي تقف حائلا دون تسريع وتيرة الانتقال لمرحلة ما بعد صالح»، وتابع قائلا: «إن اليمن لن يفقد اتخاذ القرار حتى تنتقل السلطة فعليا إلى نائب الرئيس». واستطرد الناطق باسم المشترك قائلا «عين الحكمة تقتضي إعطاء مساحة للحلول السياسية التوافقية، قبل أن تتخذ الأداة الثورية مجرى آخر»، وأضاف «ان شباب الثورة سيقبلون بـ «هادي» (نائب رئيس الجمهورية) رئيسا مؤقتا إذا أصبح غير مسير من قبل الأولاد» ـ على حد تعبيره ـ وذلك في إشارة لأولاد الرئيس صالح.
وعن مصير أبناء الرئيس صالح وأشقائه في المرحلة المقبلة قال قحطان: «أعتقد ان تسليم السلطة أولا ثم أي حديث آخر يأتي تاليا لذلك». وكان آلاف المتظاهرين ساروا في شارع هايل التجاري القريب من ساحة الاعتصام أمام جامعة صنعاء تلبية لدعوة «شباب الثورة السلمية»، فيما قدر المنظمون عددهم بعشرات الآلاف، وشارك في التظاهرة مئات العسكريين المنشقين المنضمين إلى الحركة الاحتجاجية والذي هم بقيادة اللواء علي محسن الأحمر. ورفع المتظاهرون شعارات أبرزها «يا شباب كف بكف، حتى تحقيق الهدف» و«سلمية سلمية، لا للحرب الأهلية» و«ارفع صوتك عالي عالي وأعلن مجلس انتقالي»، وهتف المتظاهرون شعارات ضد احمد صالح نجل الرئيس اليمني المتواجد في السعودية للعلاج، وضد ابن أخيه عمار بن محمد صالح الذي يقود الأمن الوطني.
وطالب المتظاهرون هذين المسؤولين الأمنيين بالرحيل عن اليمن وهتفوا «يا احمد ويا عمار، ارحلوا من هذا الدار»، كما رفعوا لافتات رفضوا فيها «الوصاية» الأميركية والسعودية.
إلى ذلك، توفي احد المسؤولين اليمنيين الذين أصيبوا في الهجوم الذي استهدف مسجد القصر الرئاسي في صنعاء في الثالث من يونيو وأسفر عن إصابة الرئيس علي عبدالله صالح وعدد من كبار المسؤولين بجروح.
وأكد مصدر من وزارة الأوقاف اليمنية وفاة وكيل الوزارة محمد يحيى الفسيل، وأكدت هذا الخبر أيضا وسائل إعلام سعودية، وأشارت صحف إلى ان جثمان الفسيل دفن في مكة المكرمة بعد الصلاة عليه في المسجد الحرام عقب صلاة العشاء أمس الأول ووفقا لصحيفة «عكاظ» السعودية، فان الفسيل توفي في مستشفى القوات المسلحة في الهدا بالطائف السبت متأثرا بإصابته البالغة التي تعرض لها في الهجوم على مسجد القصر الرئاسي، وتفاقمت في صنعاء وباقي مدن اليمن أزمة المحروقات والكهرباء مع ظهور مؤشرات لازمة غذائية بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وفي صنعاء، أغلقت عشرات محطات المحروقات أمام الزبائن وسط انقطاع شبه تام للبنزين والديزل (المازوت)، حسبما أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس»، وارتفع سعر العشرين ليترا من البنزين من 1500 ريال الى 7000 ريال (33 دولارا) في السوق السوداء، كما ارتفعت أسعار الديزل بنسبة مماثلة.
وفي مدينة الحديدة (غرب) قطع التيار الكهربائي بشكل تام مع انقطاع خطوط التغذية عن المدينة الساحلية الحارة، وذكرت مصادر طبية في المدينة ان 11 مريضا توفوا في المستشفى بسبب عدم إمكانية تشغيل آلات غسيل الكلى، فضلا عن وفاة أربعة أطفال في الحاضنات، وأفادت مصادر محلية لوكالة «فرانس برس» بانه يتعذر تشغيل المولدات في الحديدة بسبب النقص الحاد في الديزل.
كما أكدت مصادر صناعية لوكالة «فرانس برس» توقف عدد كبير من المعامل بسبب انقطاع المحروقات ما أدى إلى خسائر بملايين الدولارات، ووجه سكان اتهامات للحرس الجمهوري الموالي للرئيس صالح، وقالوا ان هذه القوات منعت وصول قاطرات البترول الى صنعاء. ميدانيا، أعلن مصدر عسكري يمني عن مقتل 17 عنصرا مفترضا من تنظيم القاعدة و5 جنود بمحافظة أبين بجنوب البلاد في مواجهات متواصلة منذ مطلع الشهر الجاري. وقال المصدر في بيان نشر على موقع وزارة الدفاع اليمنية «المواجهات العنيفة بين اللواء 201 واللواء 119 وعناصر القاعدة في منطقة دوفس على مشارف مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين أسفرت عن مصرع 17 من تلك العناصر وإصابة العشرات واستشهاد خمسة جنود وإصابة 21 آخرين بينهم 3 أصيبوا امس».
وكان مصدر أمني يمني مسؤول أبلغ «يونايتد برس» انترناشونال اول من امس ان المواجهات بين الجانبين أدت إلى مقتل 15 من عناصر التنظيم و5 جنود وجرح العشرات من الجانبين. وأضاف المصدر أن «الجيش وبالتعاون مع المواطنين سيواصلون عملية تمشيط المواقع والمناطق التي تتمترس فيها تلك العناصر واجتثاثها وتخليص محافظة أبين والوطن من شرورها وأعمالها الإجرامية».
وكانت جماعة تحسب على القاعدة تطلق على نفسها «أنصار الشريعة» أعلنت منتصف مايو الماضي محافظة أبين «إمارة إسلامية».