فليح العازمي
استمرارا للندوات الداعمة لكتاب عدم التعاون مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد اقيمت الندوة الثانية بمنطقة العقيلة في ديوان الناشط السياسي عبدالله المتلقم بعنوان «أسرار عدم التعاون» بمشاركة مقدمي الاستجواب وعدد من الناشطين السياسيين.
واكد المشاركون في الندوة على الاستمرار في دعم كتاب عدم التعاون من خلال الندوات مطالبين الناخبين بالتحرك للضغط على نوابهم في الدوائر المختلفة للانضمام الى مؤيدي عدم التعاون مع رئيس الحكومة.
وكان النائب محمد هايف قد تحدث خلال الندوة، قائلا: هناك تعسف من الحكومة التي تريد التعتيم على الاستجواب لكي لا يتأثر النواب الموالون لرئيس الحكومة والذين لم يكونوا على قدر المسؤولية من هذا الاستجواب الذي يوضح مدى ضعف السياسية الخارجية وتغلغل المد الإيراني في الخليج، موضحا ان الاستجواب لم يسلم كما سابقه من النقد من بعض النواب ورئيس الحكومة حيث اتهم الاستجواب بالطائفي ومساهمته في شق الوحدة الوطنية.
وأضاف هايف نحن لم نسرب وثيقة سرية خلال الاستجواب بل ان كل هذه الوثائق كانت معروضة ولكن الكثير من أبناء الكويت لم يروها بشكل واضح ورغبنا في ان نوضح الصورة لأبناء الكويت، مؤكدا على استمرار الاستجواب رغم الأباطيل التي هدفها التزلف للشيخ ناصر المحمد لاسيما اننا نصحنا سموه في الاستجواب حول هذا التهاون في امن البلد.
واشار هايف الى ان هناك فضيحة من العيار الثقيل بالنسبة لسمو رئيس الوزراء وهي عرض صورة الرئيس السوري بشار الأسد في لقطة يصافح فيها صاحب السمو الأمير وهو أمر يؤكد ان التغلغل الإيراني وصل إلى حد كبير.
وتابع ان دمشق هي العاصمة الثانية لإيران وهما وجهان لعملة واحدة، متسائلا لماذا تحشر الكويت في هذا الملف، وما الهدف من إخراج صورة بشار الأسد قبل كلمة صاحب السمو الأمير وما الرسالة التي يريد ان يوصلها ازلام النظام الإيراني الذين وصلوا إلى جهاز الإعلام الرسمي.
وبيّن هايف ان هذه الفضائح السياسية ضخمة حيث ان إدارة أحداث دوار اللؤلؤة في مملكة البحرين كانت من الكويت، متسائلا كيف لنا نسمح للمدعو هادي المدرسي ان يسرح ويمرح في الكويت ولم يحرك ناصر المحمد تجاهه أي شيء؟ موضحا ان هناك موقعا للثورة البحرينية يدار من منطقة عبدالله المبارك في الكويت وزودناهم بالبيانات ولم يتحرك المحمد تجاه هذه الفضائح لوقف هذا الاستهتار لذلك لا يوجد تخاذل اكبر من هذا.
وأضاف لا نتهم الشيخ ناصر المحمد بأنه وراء هذه الأمور بل ان الأمور «فلتت» من يده ولم يستطع ان يوقف هذا التغلغل الإيراني، مشيرا إلى ان وكالة الأنباء الفارسية تدافع عن الشيخ ناصر المحمد وتتهم المستجوبين بأنهم يريدون قلب الحكم وانهم ينفذون أجندة سعودية.
من جانبه قال النائب مبارك الوعلان أقدمنا على ما لم يقدم عليه احد قبلنا حيث كشفنا النار التي تحت الرماد من خلال التغلغل الإيراني في الكويت، حيث كُشفت مخططاتهم الاستخبارتية في الكويت ولن نتراجع عن مواقفنا وسندافع عن الكويت، مبينا ان من غير الأخلاقي ان يتم نشر مرافعة سمو رئيس الوزراء وان يتحدث الوزراء عن دفاع رئيس الوزراء وان يغيب النواب.
وأضاف ان هذه الحكومة هي حكومة الهروب الكبير فنحن لم نناقش أسرارا محرجة أو نووية بل تحدثنا عما ذكر في الإعلام، فالكل يعرف ان هناك من دعم شق وحدة الصف وإخراج سيفه لضرب أبناء الكويت ويواجه ذلك الأمر بتراخ حكومي مخز.
وقال الوعلان ان الشيخ مبارك الصباح عندما وقف مع بن سعود ونتج عن ذلك المملكة العربية السعودية وهذه مواقف الرجال، حيث نتج عنه الخليج العربي، فمبارك الصباح لم يحسب حسابا للتوازنات والسعودية ردت الجميل لنا في الغزو.
وزاد أننا عندما حركنا هذا الاستجواب حركناه من اجل الكويت، فملف العلاج بالخارج يجب ان يكون من خلال القنوات الرسمية لا ان يتم بالحفاء، مبينا اننا تحدثنا في الاستجواب عن سفر رئيس الوزراء إلى الرياض واستقبل من قبل موظف من غير بشت وهذا لا نقبله ولكن هذه رسالة.
وتابع الوعلان ان ما تكلمنا عنه في استجوابنا هو زيارة وزير الخارجية الإيرانية الذي تدخل فيما لا يعنيه واستهزأ بالقضاء الكويتي حيث شكك في قضائنا وفي مجلس الأمة، فهذا أمر لا نقبله وهذا ما تحدثنا عنه.
من ناحيته قال النائب وليد الطبطبائي ان هذا الاستجواب هو من اخطر الاستجوابات التي مرت على الكويت، فوكالة الأنباء الفارسية تدافع عن الشيخ ناصر المحمد، بعد ان ألقيت الكويت في حضن الوحش الإيراني، مؤكدا ان الكويت خسرت الكثير من خلال سياساتها الخارجية ومن يمنح هذه الحكومة الثقة فهو شريك في دمار البلد ودعم السياسية الإيرانية في المنطقة.
وأضاف نحن أمام مسؤولية تاريخية وعلى النواب تغليب مصلحة البلد على مصالحهم الخاصة، متسائلا هل ستنفع النواب الأموال والعمارات إذا ضاع البلد؟ مؤكدا ان رئيس الوزراء لم يجب عن 90% من بنود الاستجواب حيث استغرق أكثر من وقته في الحديث عن عدم دستورية الاستجواب.
وقال للأسف هناك مؤشرات كثيرة على الاختراق الإيراني حتى بعد الاستجواب حيث تم الإفراج عن مدبر التفجيرات في الكويت في هذا التوقيت وهو أمر غير مقبول، متسائلا في الوقت نفسه عن تهريب البنزين لإيران، لاسيما ان هناك لجنة تحقيق قائمة في ظل وجود 3 شركات توزع البنزين.
وتابع ان احد ملاك الصحف سعى إلى ضرب السعودية والبحرين على الرغم من المواقف السعودية التاريخية مع الكويت، موضحا ان ميل سمو رئيس الوزراء إلى إيران أمر أحرج الكويت حيث اننا تمنينا ان يكون أكثر حزما تجاه من تعرض للبحرين والسعودية، مؤكدا ان من شتم المملكة العربية السعودية في الصباح يجلس مع سمو الرئيس في الليل.
وأكد ان الحكومة خذلت البحرين في أحلك الظروف ونحن نقول يا أهل البحرين عذرا، وسنقف معكم وندافع عن السعودية رغم انف الحكومة.
من جانبه قال رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية د.بدر ماجد المطيري عند صدور حكم المحكمة في شبكة التجسس الإيرانية تحدثت كإمام وخطيب في احد المساجد عن الخطر الإيراني الذي يحاك تجاه الكويت وفوجئت بعد يومين من هذه الخطبة بإيقافي عن الخطابة والسبب إيران، متسائلا إلى أين تتجه الكويت في عهد الشيخ ناصر المحمد، فهل ستجرنا إلى البحر الشرقي، مطالبا الجميع بالدخول في دورة تدريبية في الرماية لتدافعوا عن أنفسكم حيث ان الكويت في خطر، وعلينا ان نعد العدة لأولادنا، مشيرا إلى ان احد النواب قد حول له في غضون الأيام الماضية عمارتين في منطقة سلوى. وقال أمين سر اتحاد عمال وموظفي الكويت أنور الداهوم ان الفترة الحالية تتطلب الإصلاح بالمعنى الحقيقي ولا يتم ذلك إلا عن طريق رئيس وزراء جديد، مبينا ان الحكومة غير قادرة على تيسير خطة التنمية على الرغم من امتلاكهم للكثير من ادوات الإعلام إلا أنهم لا يحظون بالدعم الشعبي، مؤكدا ان حال البلد لن ينصلح مادامت هناك مطالبات بتغيير رئيس الوزراء، موضحا ان موقف الحكومة من تهديد مملكة البحرين بأنها لم تتحرك لاسيما في ظل الإساءة لدول الخليج من بعض وسائل الإعلام، مؤكدا انه مزدوج بالولاء وليس بالجنسية ومستعد أن أموت من اجل السعودية والبحرين ودول الخليج عموما.
وقال: أسرة آل الصباح لا احد يساوم على حبنا لهم، مستغربا من موقف بعض النواب في الكويت فالبعض منهم يتعامل بنظام الدفع المسبق وعندما يعطونهم «فلوس» يتكلمون ويدافعون في الوسائل الإعلامية بصورة مستميتة، مشيرا إلى انه لا يوجد رئيس وزراء يمتلك غالبية نيابية كما يملكها ناصر المحمد الذي نحترمه كأحد أبناء الأسرة الحاكمة، متمنيا ان يرحل ويجنب البلاد التأزيم السياسي، مؤكدا على أننا بحاجة إلى وحدة كونفيدرالية حقيقية بين دول الخليج، مضيفا ان استجواب رئيس الوزراء مستحق.
من جانبه قال الناشط السياسي عبدالله المتلقم انه لا احد يزايد على ولائنا لأسرة الصباح، مؤكدا ان الندوة جاءت لتوضيح سبب الاحتجاجات والاعتصامات في البلاد، مستغربا عودة رئيس الوزراء سبع مرات على الرغم من الرفض الشعبي له، والذي من انجازاته سياسة فرق تسد وزرع الطائفية والفئوية بين أبناء المجتمع، فضلا عن إهدار المال العام، مبينا ان سياساته الخارجية ضعيفة اتجاه الخطر الإيراني بالإضافة إلى احراجه للكويت تجاه الأشقاء.