Note: English translation is not 100% accurate
في دراسة لوزارة المالية حصلت عليها «الأنباء»
الاقتصاد الكويتي في 2012: انخفاض معدلات التضخم المحلي وهبوط أسعار النفط وتراجع فائض الموازنة العامة للدولة
23 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

4.4% الحد الأقصى المتوقع لمعدل نمو الاقتصاد العالمي بنهاية 2011 و4.5% بنهاية 2012
معدلات التضخم تتراوح بين 3% و4% ومعدلات التجارة العالمية ستنمو بنسبة 6% إلى 7% خلال العامين 2011/2012محمود فاروق
أظهرت دراسة صادرة عن إدارة الاقتصاد الكلي والسياسة المالية بوزارة المالية مدى الارتباط الوثيق بين الاقتصاد الكويتي والاقتصاد العالمي، الأمر الذي يحتم ضرورة متابعة التطورات الاقتصادية ومدى تأثيرها على أسعار النفط كذلك أسعار السلع العالمية نظرا لاعتماد الاقتصاد الكويتي على الواردات بصورة رئيسية.
وأشارت الدراسة الى مجموعة من نقاط القوة والضعف التي يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد الكويتي أو التي قد تؤثر عليها سلبا خلال عام 2012 المقبل، حيث تمثلت نقاط القوة في انخفاض أسعار السلع العالمية الغذائية والصناعية مما يعني انخفاضا في تكلفة الاستيراد للمواد الغذائية وانخفاضا في فاتورة الدعم بالموازنة.
أما الأمر الثاني من نقاط القوة فيتمثل في الانخفاض النسبي في معدلات التضخم المحلي ومن ثم التحسن في مستوى دخل المواطنين.
وحول نقاط الضعف التي قد تؤثر سلبا بحلول عام 2012 فتتمثل في انخفاض أسعار النفط ومن ثم انخفاض في مداخيل الدولة، فضلا عن انخفاض إيرادات الموازنة العامة ومن ثم فائض الموازنة العامة.
وأشارت الدراسة التي حصلت «الأنباء» على نسخة منها والصادرة تحت عنوان «آفاق النمو الاقتصادي العالمي والاقتصاد الكويتي» الى الأزمات المتتابعة التي شهدها الاقتصاد العالمي منذ عام 2007/2008 بداية من أزمة ارتفاع الاسعار العالمية للغذاء والمحروقات تلتها الأزمة المالية العالمية وجميعها تأثر بها الاقتصاد الكويتي تأثيرا مباشرا نظرا لارتباطه الوثيق بالتطورات الاقتصادية الدولية باعتبارها من الدول المصدرة للنفط التي تعتمد عليه بشكل كبير كمصدر رئيسي للدخل القومي للدولة، وعلى ضوء ما سبق ذكره تستعرض الدراسة الحديثة آفاق النمو الاقتصادي العالمي خلال العام الحالي والعام المقبل ومدى تأثير ذلك على اسعار النفط العالمية وهو ما يؤثر بطبيعة الحال على مداخيل الدولة وموازنتها العامة، وفيما يلي نص الدراسة:
اظهرت الدراسة ان الاقتصاد العالمي شهد منذ العام 2008 ازمة مالية دفعت معدلات النمو الاقتصادي في دول العالم للانخفاض في العام 2009، فقد سجل الاقتصاد العالمي انكماشا اقتصاديا (أي نموا سالبا) بمعدل 2.3% انخفاضا من نمو موجب بلغ نحو 4% في العام 2007، اذ سجلت معدلات النمو في الولايات المتحدة معدلا سالبا وصل الى 2.6% في عام 2009 كما وصلت معدلات الانكماش الاقتصادي في اليابان الى 6.3% ونحو 4.1% في منطقة اليورو خلال نفس العام وهو ما انعكس على اسعار السلع، والتي شهدت انخفاضا في ظل تراجع مستويات الطلب العالمي نتيجة تلك الازمة، حيث انخفض سعر النفط (خام برنت) من نحو 98 دولارا للبرميل في عام 2008 ليصل الى نحو 62 دولارا للبرميل عام 2009، كما انخفضت اسعار السلع الغذائية وغيرها من المواد الخام الصناعية بنحو 25% خلال نفس الفترة.
وفي سبيل مواجهة الأزمة المالية العالمية لجأت الدولة المختلفة الى ما يعرف بحزم الحفز المالي لمواجهة آثار الكساد الاقتصادي الذي تعرضت له نتيجة الأزمة المالية وقد ساعدت سياسات الحفز المالية تلك على التقليل من آثار الأزمة المالية وبدأ الاقتصاد العالمي يتعافى من تلك الأزمة في العام 2010 ليشهد نموا موجبا بلغ 3.8% مدفوعا بارتفاع معدلات النمو الموجبة في الولايات المتحدة 2.9% واليابان 4% ومنطقة اليورو 1.7 والصين 10.3% وقد انعكست معدلات النمو الايجابية على اسعار السلع العالمية مع تزايد مستويات الطلب ليصل برميل البترول الى نحو 80 دولارا في العام 2010 كما شهدت اسعار السلع الغذائية وغيرها من السلع الصناعية ارتفاعات بمعدلات وصلت لنحو 11.7% ونحو 45% على الترتيب.
«آفاق النمو 2011/2012»
من المتوقع وفقا لعدد من التقارير الدولية التي اعدها صندوق النقد الدولي وغيرها من المؤسسات ان يشهد الاقتصاد العالمي ما يلي:
1 - واستمرار معدلات الايجابية في الارتفاع، اذ من المتوقع ان يصل معدل النمو هذا العام الى نحو 3.2% على اقل تقدير ونحو 4.4% كحد اقصى، كما انه من المتوقع ان تصل معدلات النمو في العام 2012 الى نحو 4.5% كحد أقصى ونحو 3.2 كحد ادنى، ويأتي ذلك في ظل تنامي معدلات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو وان اختلفت التقديرات بين المؤسسات الدولية في حجم معدلات النمو في تلك المناطق.
2 - ومن المتوقع ان يصاحب ارتفاع معدلات النمو تلك ارتفاع في معدلات التضخم ليتراوح ما بين 3 و4% خلال العامين المشار اليهما.
3 - ومن المتوقع ايضا في العام 2012 ان ترتفع معدلات نمو التجارة العالمية ما بين 6% و7%.
4 - ومن المتوقع ان تواصل اسعار السلع العالمية وخاصة البترول ارتفاعه في العام 2011 ليصل الى ما بين 90 دولارا للبرميل (خام برنت) وحدود 101 دولار للبرميل، ولكن من المتوقع ان يخفض الى متوسط 85 دولارا ـ 89 دولارا للبرميل في العام 2012 وذلك في ظل مجموعة من العوامل اهمها ان ارتفاع اسعار البترول خلال العامين 2010 و2011 قد دفع بمعدلات التضخم للارتفاع ما دفع الدول الى اتباع سياسات نقدية متحفظة حيث قام الاتحاد الاوروبي برفع اسعار الفوائد لمواجهة الضغوط التضخمية كما لجأت الصين ايضا الى سياسة نقدية متشددة في ظل ارتفاع معدلات التضخم بها 4.2% مع ارتفاع مستويات الطلب الاستهلاكي المحلي، هذه العوامل من المتوقع ان تؤثر على حجم الطلب على المنتجات النفطية، ولكن تظل الاسعار العالمية للبترول رهينة بالتغيرات السياسية في منطقة الشرق الاوسط، اذ ان استمرار الاضطرابات بالمنطقة وخاصة في ليبيا وسورية قد يدفع الأسعار مرة اخرى للارتفاع ولكن تظل اقصى التوقعات لسعر البترول في العام 2012 في حدود 90 دولارا للبرميل كمتوسط للخام العالمي المتداول من مناطق مختلفة.