Note: English translation is not 100% accurate
47% لقطاعي العقار والاستثمار وبنسبة 23% للقروض الشخصية والاستهلاكية
«كامكو»: نمو التسهيلات الائتمانية يقترب من الصفر
23 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) حول تطور نمو التسهيلات الائتمانية في الكويت وبعض دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الحالي، ان أرقام نمو الائتمان المحلي منذ بداية عام 2011 تبدو غير مشجعة.
وأشار التقرير إلى أن نمو الائتمان المحلي كان قريبا إلى الصفر، إذ بلغت محفظة القروض حوالي 25.3 مليار دينار في نهاية أبريل، ولفت التقرير الى انه إذا استمرت على هذا المسار، فإن نسبة النمو المتوقعة خلال عام 2011 لن تتجاوز الـ 1% وبالتالي تكون أدنى نسبة نمو سنوية في الائتمان خلال الخمس سنوات الماضية باستثناء نسبة النمو المسجلة في عام 2010 والبالغة 0.4%.
وعزى التقرير السبب في عدم النمو، ليس فقط إلى الوضع الائتماني والمالي غير المناسب لبعض الشركات المثقلة بالديون والوضع العام الذي يمر به القطاع الخاص وغيرها من العقبات الاقتصادية، إنما كذلك إلى هيكل توزيع القروض على القطاعات الذي لعب دورا رئيسيا في هذا التباطؤ، حيث التركز واضح في قطاع العقار والمؤسسات المالية غير البنوك وشراء الأسهم، إذ شكلت القروض إلى قطاعي العقار والاستثمار والقروض الشخصية التي وجدت طريقها إلى سوق الأسهم حوالي 47% من إجمالي محفظة القروض لدى البنوك كما في نهاية أبريل 2011 أو ما يعادل 12 مليار دينار وهذا ما يفسر ارتفاع القروض المتعثرة والمخصصات.
وذكر التقرير أن هذا التركيز سببه طبيعة النشاط الاقتصادي والقطاع الخاص الذي يعتمد بشكل كبير على الاستثمار العقاري والاستثمارات المالية، حيث لايزالامن يعانيان من انخفاض أسعار الأصول وقلة السيولة.
وبين أنه لكسر هذه الحلقة المفرغة في نمو الائتمان، هناك حلول عديدة تتعلق بتشجيع الاقتصاد الحقيقي مثل الصناعات على أنواعها والخدمات، حيث بدأت البنوك تتجه إلى تمويل القطاع الصناعي، إذ ارتفعت القروض الموجهة إلى هذا القطاع بنسبة 17% منذ ديسمبر 2008 لتصل قيمة محفظة القروض إلى 1.72 مليار دينار وهي لا تزال تشكل نسبة متواضعة من اجمالي محفظة القروض أو ما يعادل 7% فقط. تحتاج زيادة نسبة الإقراض إلى القطاع الصناعي مشاريع صناعية ذات جدوى اقتصادية حيث تشكل قيمة مضافة إلى الاقتصاد بدعم من توجه اقتصادي عام يعتمد على تنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص.
ولاحظ التقرير عدم وجود مؤشر على تحرك القروض باتجاه التشييد والبناء بعد الانكماش بنسبة 1% منذ بداية العام الحالي لتسجل 1.75 مليار دينار، كما أن هناك دليلا واضحا على تراجع وتيرة النمو في القروض الموجهة إلى القطاع العقاري حيث ارتفعت بقيمة 71 مليون دينار خلال فترة الـ 12 شهر المنتهية في أبريل 2011 بينما كانت قد ارتفعت بحوالي 320 مليون دينار في الفترة نفسها المنتهية في أبريل 2010.
أما القروض الشخصية (باستثناء تلك الموجهة إلى شراء الأسهم) والتي تشكل حاليا 23% من إجمالي محفظة القروض حيث بلغت قيمتها 5.83 مليارات دينار كما في أبريل 2011، فقد سجلت معدل نمو سنوي 5% خلال فترة الثلاث سنوات الماضية (2010-2008) مقابل نمو بلغ 14% و11% في عامي 2006 و2007 على التوالي، في حين بلغت نسبة النمو 1.3% خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2011 وإذا استمرت بنفس وتيرة النمو هذه فسوف تسجل نسبة النمو 4% خلال عام 2011.
ورأى التقرير أن الاسباب وراء هذا التراجع تعود الى القيود على القروض الشخصية المفروضة من قبل البنك المركزي والتي تقضي بعدم جواز منح الأفراد قروضا تستخدم لسداد قروض قائمة على العميل والتأكد من استخدام القرض لشراء الاحتياجات الشخصية ولتغطية نفقات التعليم أو العلاج التي بدورها تهدف الى عدم استعمال الائتمان في غير أغراضه كالتوجه الى الاستثمار في الاسهم كما تثبت الاحصاءات الرسمية بالاضافة الى السياسة الحذرة للبنوك في منح القروض.
محفظة القروض في السعودية
تشكل محفظة القروض في المملكة العربية السعودية حوالي 30% من إجمالي القروض الممنوحة من البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تشير آخر البيانات إلى نمو إيجابي خلال الربع الأول من عام 2011 بنسبة 2.3% أو ما يعادل زيادة قدرها 17.9 مليار ريال سعودي (4.8 مليارات دولار) لتصل إلى 793 مليار ريال سعودي (211.5 مليار دولار) مدفوعة بجزء منها بسياسة التوسع في الإنفاق العام على القطاعات الاقتصادية الحيوية ومشاريع البنى التحتية ونمو التسهيلات الشخصية.
وفي نظرة تاريخية على سوق الائتمان في المملكة يتبين أنه بعد الانكماش بنسبة 1.1% خلال عام 2009 والذي جاء بعد نسب نمو عالية خلال عامي 2008 و2007 تخطت الـ 20%، عاد سوق الائتمان إلى تسجيل نمو إيجابي خلال عام 2010 بلغ 5.2% ليصل إجمالي محفظة القروض إلى 775 مليار ريال سعودي (207 مليارات دولار).
وشكلت الزيادة في حجم القروض الممنوحة لقطاع التجارة خلال الربع الأول من عام 2011 والتي بلغت 9.17 مليارات ريال سعودي (2.44 مليار دولار) الحصة الكبرى من الزيادة في إجمالي محفظة القروض في المملكة، مما يشير إلى أهمية القطاع ودوره الريادي في الأنشطة الاقتصادية مدعومة بالارتفاع في النفقات الرأسمالية والمصاريف الاستهلاكية وسط نمو ملحوظ في عدد السكان.
القروض الاستهلاكية في السعودية
شهدت القروض الاستهلاكية والتي تشكل الحصة الكبرى من محفظة القروض لدى البنوك السعودية أو ما يساوي 25% من حجم سوق الائتمان نموا جيدا خلال عامي 2009 و2010 بنسبة 7.6% و11.8% أو ما يعادل زيادة قدرها 12.4 مليار ريال سعودي (3.3 مليارات دولار) و20.7 مليار ريال سعودي (5.5 مليارات دولار) على التوالي لتسجل 196.6 مليار ريال سعودي (52.4 مليار دولار) نهاية عام 2010. وتدل هذه الأرقام على توجه معظم البنوك الى قطاع التجزئة مدفوعا بالنمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق الاستهلاكي والقدرة الشرائية للمستهلك نتيجة تحسن ظروف المعيشة مدعومة بالسياسة الاقتصادية التوسعية.
على صعيد البنوك تستحوذ 6 بنوك سعودية (الراجحي، الأهلي التجاري، بنك الرياض، العربي وسامبا وساب) من أصل 12 بنكا على حوالي 86% من إجمالي محفظة القروض الاستهلاكية والبطاقات الائتمانية (قطاع التجزئة المصرفية) في المملكة أو ما يعادل 170 مليار ريال سعودي (45 مليار دولار)، حيث تعتمد هذه البنوك على قطاع التجزئة المصرفية وتمتلك شبكة فروع واسعة داخل المملكة تخولها من توسيع أنشطتها وتقديم كل الخدمات المصرفية الشخصية، ويعد مصرف الراجحي الرائد في قطاع التجزئة، حيث يتمتع بأكبر قاعدة عملاء ولديه شبكة واسعة من الفروع تضم أكثر من 500 فرع، حيث تخطت حصته السوقية من القروض الاستهلاكية والبطاقات الائتمانية الـ 33% في نهاية عام 2010، يليه البنك الأهلي التجاري وبنك الرياض بحصة سوقية بلغت 17.5% و11% على التوالي.
تمويل قطاع الصناعة والإنتاج السعودي
بعد حالة التباطؤ والانكماش في نمو القروض الموجهة لتمويل قطاع الصناعة والإنتاج في عام 2009 بنسبة 5.4% وذلك نتيجة تراجع النمو الاقتصادي وتحوط البنوك وتشددها في سياساتها الائتمانية، عادت قروض الصناعة والإنتاج والتي تشكل حوالي 12% من إجمالي محفظة القروض في المملكة إلى مستويات جيدة من النمو خلال عام 2010 حين ارتفعت بنسبة 20% أو ما يعادل 15 مليار ريال سعودي (4 مليارات دولار) لتسجل 90 مليار ريال سعودي (24 مليار دولار) مدفوعة بالمشاريع الصناعية الضخمة خصوصا قطاع الصناعات التحويلية والبتروكيماوية.
كما تشير آخر الإحصاءات الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي إلى نمو القروض الصناعية خلال الربع الأول من عام 2011 بنسبة 5.2% أو ما يعادلها زيادة بلغت 4.6 مليارات ريال سعودي (1.2 مليار دولار) لتصل إلى 95 مليار ريال سعودي (25 مليار دولار) وهي أعلى قيمة وصلت إليها على الإطلاق، وتعكس عودة النمو إلى قروض قطاع الصناعة السياسة الاقتصادية للمملكة التي تهدف إلى تعزيز الوضع الاقتصادي عبر تحفيز وتشجيع المستثمرين لتطوير عدة قطاعات حيوية منها قطاع الصناعات البتروكيماوية والتحويلية وصناعة المنتجات الغذائية وذلك لتنويع الاقتصاد والحد من مخاطر التركز.
محفظة القروض في قطر
وبالنسبة لقطر، تتوجه قروض البنوك بشكل أساسي لتمويل القطاع العام والاستهلاك وقطاع العقار حيث بلغت حصة تلك القطاعات مجتمعة 67% من إجمالي محفظة القروض لدى البنوك القطرية أو ما يعادل 212 مليار ريال قطري (58 مليار دولار).
وبلغت حصة القطاع العام 30% من إجمالي سوق الائتمان، مما يدل على الاستدانة العالية للمؤسسات والشركات الحكومية لتمويل مشاريع تطوير قطاع الغاز والبنى التحتية.
وعلى الرغم من الأزمة التي مر بها السوق العقاري في المنطقة وصعوبة الحصول على التمويل حافظت محفظة قروض العقار في قطر على نسب نمو مرتفعة خلال عامي 2009 و2010 حيث بلغت 22% و26% على التوالي، مدفوعة بالطفرة العمرانية والمشاريع الضخمة التي شهدتها قطر خلال السنوات الخمس الماضية، كما تشير الأرقام والتوقعات إلى استمرار نمو القروض العقارية بعد أن فازت قطر باستضافة كأس العالم 2022 نظرا لحاجتها إلى تطوير البنى التحتية وزيادة عدد الفنادق خلال الاعوام العشرة المقبلة.
وقد ارتفعت محفظة القروض العقارية بنسبة 9% خلال الاشهر الأربعة الأولى من عام 2011، في حين سجلت قروض تمويل التجارة أعلى نسبة نمو بين القطاعات بلغت 30% أو ما يعادل 7.5 مليارات ريال قطري (2.1 مليار دولار) لتسجل 32.4 مليار ريال قطري (8.9 مليارات دولار) مما يعكس ارتفاع الحركة التجارية في قطر من عمليات استيراد المواد الأولية والمعدات اللازمة للمشاريع العمرانية، كما يستحوذ القطاع حاليا على 10% من إجمالي سوق الائتمان. وتراجعت قروض القطاع العام بنسبة 7.5% خلال الأربعة أشهر الأول من عام 2011 لتصل إلى 95.3 مليار ريال قطري (26.2 مليار دولار)، وهو التراجع الأول من نوعه خلال الأعوام الخمسة الماضية حين شهدت محفظة القروض إلى القطاع العام أعلى نسب نمو لها إذ سجلت 67% و69% خلال عامي 2007 و2008. وفي تحليل لمكونات القروض للقطاع العام، لاحظ التقرير أن 67% منها أو ما يعادل 64 مليار ريال قطري (17.6 مليار دولار) يتجه نحو المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والشركات المملوكة من الدولة التي تعنى مباشرة بتطوير قطاع الغاز والصناعات ومشاريع البنى التحتية والعقارية.
وبوجه عام، خلص التقرير إلى القول انه يتبين من توزيع القروض على القطاعات الاقتصادية في كل من الكويت والسعودية وقطر، تركز الائتمان في قطاعي العقار والاستثمار في الكويت بنسبة 47% بالإضافة إلى حصة كبيرة للقروض الشخصية والاستهلاكية بنسبة 23%، أما القطاعات الأخرى كالتجارة والصناعة والتشييد والبناء فهي تشكل نسبة قليلة من محفظة القروض مقارنة مع السعودية.