- طالباني: تعاون بين طهران وبغداد لإغلاق معسكر أشرف
طهران ـ وكالات: اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب» في طهران، إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقال أحمدي نجاد في كلمته التي نقلها تلفزيون العالم «هناك مظاهر متعددة للإرهاب أولها تتمثل في وجود الكيان الإسرائيلي الغاصب الذي ارتكب جرائم كثيرة بحق البشرية في فلسطين ولبنان وسورية والأردن».
وافتتح المؤتمر تحت شعار «العالم من دون إرهاب» بمشاركة الرؤساء الأفغاني حامد كرزاي والباكستاني آصف على زرداري والسوداني عمر البشير والعراقي جلال طالباني والطاجيكي إمام علي رحمن بالإضافة الى رؤساء حكومات ووزراء خارجية من نحو 60 دولة». وقال الرئيس الإيراني «ان الإرهاب ظاهرة سببها الانحطاط الأخلاقي ورغبة التسلط على الآخرين والخروج عن القيم والإنسانية».
وأضاف «ان عملاء الإرهاب هم من يريدون استغلال البشرية لإضعاف الشعوب وتسيير مصالحهم النفعية»، وقال «ان انتشار ظاهرة الإرهاب دليل واضح على فشل الدول التي تقود العالم اليوم».
من جانبهم، أجمع رؤساء الدول المشاركة بالمؤتمر في كلماتهم على ضرورة التصدي للإرهاب بكل أشكاله واعتبروه تحديا عالميا وأكدوا أن جميع الشعوب والدول معرضة لتهديده.
وشدد الرئيس العراقي جلال طالباني على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمكافحة «الإرهاب»، فيما دعا نظيره السوداني عمر البشير الى ضرورة التخلي عن سياسة الكيل بمكيالين وتجنب استغلال الحملة على الإرهاب للاستهداف السياسي والنيل من الآخر.
وعبر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن الاستعداد لبذل كل جهد ممكن في مجال مكافحة الارهاب ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» امس عن الرئيس العراقي قوله في المؤتمر ان «مكافحة الإرهاب تقتضي تشخيصا دقيقا لهذه الظاهرة التي اتخذت بعدا خطيرا خلال السنوات المنصرمة».
وأكد على «ضرورة تضافر الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب بعد ان صار ظاهرة عابرة للحدود والقارات»، وأعرب طالباني عن اعتقاده في «أن الحيف بمختلف أشكاله الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية والفكرية واحد من أهم أسباب ظهور وتنامي النزاعات المتطرفة وبالتالي فان ازالته والإقرار بحقوق الإنسان واعتماد مبادئ الديموقراطية هي عوامل أساسية في محاصرة الفكر الإرهابي».
واعلن الرئيس العراقي ان لجنة مشتركة تشكلت بمشاركة ايران والعراق والصليب الاحمر لاغلاق معسكر اشرف قرب بغداد حيث يقيم نحو 3400 عنصر من مجاهدي خلق، اكبر الحركات الايرانية المسلحة المعارضة.
واعلن طالباني على هامش المؤتمر على ما أفادت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية بأن «هذا المعسكر سيغلق بحلول نهاية السنة ولذلك تشكلت لجنة ثلاثية من العراق وايران واللجنة الدولية للصليب الأحمر لاتخاذ القرارات اللازمة لاغلاق معسكر هذه المجموعة الإرهابية».
ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن حيدر مصلحي وزير الاستخبارات قوله «اجرينا مناقشات مع المسؤولين العراقيين في العراق لتوضيح مصير معسكر اشرف في اسرع وقت ممكن».
وأضاف «اذا عاد العناصر الذين انفصلوا عن هذه المجموعة (مجاهدي خلق) الى احضان الجمهورية الإسلامية (...) فسيستفيدون من الرأفة الإسلامية».
الى ذلك، احتجت إيران لدى الأمم المتحدة على العقوبات الأميركية الأخيرة، قائلة «إن هذه التدابير خطيرة للغاية وأنها تهدف إلى إلحاق الضرر بالمدنيين»، ونقل راديو «سوا» الأميركى أمس عن سفير إيران لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي قوله «إن استمرار هذه السياسة خطير للغاية».
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت الخميس أن واشنطن أدرجت شركتين إيرانيتين تعملان في مجال النقل بقائمة الشركات التي تفرض عليها عقوبات.
وأوضحت الوزارة أن الشركتين هما «تايدووتر ميدل إيست» التي تتولى تشغيل سبع موانئ في إيران، وشركة «إيران إير» التي تسير رحلات جوية إلى 35 مدينة في الخارج، وإلى 25 مدينة داخل إيران بأسطول يضم حوالي 40 طائرة.