وصف وزير النفط د.محمد البصيري دور الانعقاد المنصرم بأنه دور عاصف طغى فيه التأزيم على الانجاز وغلب فيه الدور الرقابي على التشريعي، متوقعا ان يمتد الجو العاصف الى بداية دور الانعقاد المقبل مع وجود استجوابين مقدمين لسمو رئيس مجلس الوزراء مدرجين على جدول اعمال المجلس.
وقال البصيري في رد على سؤال للصحافيين بشأن تقييمه لدور الانعقاد الماضي انه كان دورا عاصفا مليء بالاحتقان السياسي طغى فيه التأزيم على الانجاز وغابت عنه روحية التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، معربا عن امله في ان تتم الاستفادة من سلبيات المرحلة الماضية وايجابياتها وان يبدأ العمل في دور الانعقاد المقبل بداية جيدة.
وبين ان الدور الرقابي في دور الانعقاد الماضي طغى على الدور التشريعي، وكانت هناك تشريعات تعتبر استحقاقات مثل الخطة التنموية والخطة السنوية للاسف الشديد لم يصلها رغم انها مدرجة على جدول اعمال المجلس وطلبت الحكومة استعجالها، مشيرا الى ان خطة السنة الثانية تم تقديمها على بنود جدول الاعمال ولكنها لم تناقش بسبب تحول الجلسات الاخيرة الى جلسات خاصة.
وعن توقعاته لدور الانعقاد المقبل مع وجود استجوابين مقدمين لسمو رئيس مجلس الوزراء، وعما اذا كانت الحكومة مستعدة لمواجهة الاستجوابات، قال البصيري نتمنى ان نبدأ بداية هادئة وان كان الكل يعلم ان هناك استجوابا مدرجا على جدول اعمال المجلس في اول اسبوع من دور الانعقاد المقبل، واستجواب ثان معلق بحكم المحكمة الدستورية، وبالتالي اعتقد اننا سنبدأ ايضا بداية عاصفة في دور الانعقاد المقبل، لكن اتمنى ان يمر ذلك الدور بسلام وان يشهد تعاونا بين السلطتين.
واوضح لو انه كانت لدينا معاهد متخصصة لدراسة توجهات وانطباعات الرأي العام الكويتي، لاعطت الحكومة والمجلس والنواب ما هو المزاج العام، مؤكدا ان المزاج العام هو ان المواطن الكويتي سئم الاحتقان والتأزيم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ويتأمل ان يكون دور الانعقاد المقبل فيه نوع من الانجاز.
وشدد على ان الحكومة لا تنزعج من كثرة الاستجوابات اذا كانت موضوعية، ووفقا للائحة والدستور وليست استجوابات شخصانية، مبينا ان الحكومة على اتم الاستعداد للتعامل مع كل الاستجوابات اذا كانت تدور داخل الاطر الدستورية واللائحية والقانونية، لافتا الى ان الحكومة تعاملت في دور الانعقاد المنصرم مع الكثير من الاستجوابات البعض منها كان موضوعيا، والغالب كانت استجوابات غير دستورية، وغلب عليها الطابع الشخصي، ومع ذلك الحكومة تعاملت معها من باب التعاون وتوضيح الصورة للرأي العام الكويتي واعتلى سمو الرئيس المنصة وبقية الوزراء ودافعوا وبينوا للرأي العام الكويتي.
وبسؤاله ان كانت الحكومة ستستثمر العطلة الصيفية في طرح الحلول لثلاث ازمات مؤجلة الى دور الانعقاد المقبل تتمثل في قانون كادر المعلمين، ومكافأت الطلبة، وقضية القروض، رد البصيري بأنه لا يعتبر هذه القضايا تأزيمية مؤجلة بل هي قضايا تشريعية، وقوانين تعاملنا معها وفقا للائحة والدستور، وطرحنا البديل، موضحا ان الحكومة ستتعامل خلال العطلة الصيفية مع هذه القوانين وستقدم البديل الناجح والمقنع للنواب في دور الانعقاد المقبل بما لا يدع حاجة لاعادة هذه الامور للتأزيم مرة اخرى.
اضاف: يمكن ان تعاد هذه القوانين مرة اخرى، ونشهد تغيرا في خارطة اصوات المؤيدين والرافضين لهذه القوانين، مشددا على انه لن يكون هناك تأزيم ما دمنا نتعامل مع القوانين وفق اللائحة والدستور، مبينا ان التأزيم يكون بالتعامل مع القضايا خارج الاطار الدستوري واللائحي.
وبخصوص تلويح بعض النواب باستجوابه على خلفية القضايا المتعلقة بوزارة النفط ما لم نبادر بمعالجتها خلال العطلة الصيفية، قال البصيري انا سعيد جدا بملاحظات النواب، واكدت للنواب أنني مستعد للتعاون وتعهدها بأن الـ 26 توصية الواردة في لجنة الميزانيات ستكون خارطة طريق بالنسبة لنا، مشيرا الى انه قال للنواب بعد سنة من اقرار الميزانية وعندما نأتي لمناقشة الميزانية في دور الانعقاد المقبل، حاسبوني على ما نفذت وما لم انفذ، مؤكدا حرصه على تنفيذ كل التوصيات التي وردت في تقرير لجنة الميزانيات.