Note: English translation is not 100% accurate
الحميدي: صناديق الاستثمار تواجه تحديات كبيرة بسبب قانون هيئة أسواق المال
11 يوليو 2011
المصدر : رويترز

قال مدير الصناديق الاستثمارية المحلية والعربية بشركة الاستثمارات الوطنية حمد الحميدي إن تحديات جمة تواجه صناديق الاستثمار في الكويت بسبب قانون هيئة أسواق المال الذي بدأ تطبيقه في مارس الماضي.
وأوضح الحميدي الذي تدير شركته ستة صناديق أن قانون هيئة أسواق المال إيجابي في مجمله «وكنا نحتاجه وهو شيء صحي» لكن جزءا من المشكلة يكمن في صعوبة الفترة التي جرى تطبيقه فيها وما يعتري سوق الكويت فيها من هبوط.
وقال إن من أهم التحديات في القانون الجديد فرض لائحته التنفيذية على صناديق الاستثمار وعدم إمكانية تملك الصندوق لنسبة في سهم واحد بما يزيد على 10% من قيمة أصول الصندوق، كما ينص القانون على وجوب عدم تجاوز استثمارات صندوق الاستثمار في أوراق مالية صادرة من مصدر واحد نسبة 10% من صافي قيمة أصول هذا الصندوق.
وأضاف الحميدي إن هذه القاعدة «جيدة جدا للصناديق العامة التي تستثمر في إجمالي السوق» لكنها لا تناسب صناديق المؤشر التي تتبع حركة مؤشر ما وتتطابق استثماراتها مع مكونات هذا المؤشر الذي لابد أن تزيد بعض أسهمه على 10% من إجمالي استثمارات الصندوق.
وذكر ان أسهما مثل زين والبنك الوطني يزيد وزنها في سوق الكويت على 10% فكيف يمكن لصندوق يتبع المؤشر أن يلتزم باتباع المؤشر مع الالتزام بالقانون؟ فهما متعارضان في هذه الحالة.
وأكد أن هذه القاعدة لا تتناسب أيضا مع الصناديق التي تتخصص في قطاع معين كقطاع الاتصالات أو البنوك مشيرا إلى أن شركات الاتصالات عددها قليل وكذلك البنوك ولابد لأي صندوق يستثمر في هذين القطاعين أن تكون لديه أسهم تزيد على 10% من قيمة أصوله لسهم واحد.
وأشار إلى أن هناك شركات كبيرة في السوق، ومن البديهي أن يكون لدى الصندوق الواحد أكثر من 10% منها، وقال إن هذه القاعدة لا تناسب صناديق الملكية الخاصة التي يقوم عملها على الاستحواذ على الشركات ثم بيعها، متسائلا كيف يمكن أن تعمل هذه الصناديق في ظل قاعدة الـ 10%؟.
وقال الحميدي إن كثيرا من الأسهم ليس عليها تداول لاسيما في الفترة الأخيرة التي قلت فيها قيم التداول بشكل كبير في بورصة الكويت ما يجعل هناك صعوبة حقيقية في التخلص من الأسهم الزائدة منها والتوافق مع القانون دون تكبد خسائر كبيرة بسبب تدني الأسعار.
وأكد أن هناك بدائل لهذه القيود يمكن تطبيقها دون أن تنعكس سلبا على الصناديق منها إمكانية أن ينص الصندوق في نظامه الأساسي على حد أعلى يمكن امتلاكه من بعض الأسهم طبقا لطبيعة عمله.
وقال إن أحد الحلول يكمن في بقاء القاعدة القانونية كما هي لتسري على الصناديق العامة مع وضع استثناءات لأنواع من الصناديق مثل صناديق المؤشر والتخصصية وغيرها.
وانتقد الحميدي قصر المدة الزمنية التي منحها القانون لصناديق الاستثمار القائمة لكي تقوم بتعديل أوضاعها طبقا لأحكامه، وطبقا لقانون هيئة أسواق المال فإن هذه المدة تبلغ ستة أشهر من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية التي نشرت في الجريدة الرسمية في 13 مارس ما يعني انتهاء المدة في 13 سبتمبر.
وأضاف: أن على هذه الصناديق أن تقوم بتغييرات جذرية في نظامها الأساسي وقد تضطر لتغيير مراقب الحسابات كما أنها ملزمة بتعديل وضع أعضاء جهازها الإداري بحيث يتضمن عضوين مستقلين كما ينص القانون ثم الحصول على موافقة الجمعية العمومية وهيئة أسواق المال على كل هذه الخطوات قبل نهاية المدة الزمنية في سبتمبر.
وطبقا للائحة التنفيذية فإن مراقب الحسابات الخارجي لصندوق الاستثمار يعين لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد سنويا بما لا يتجاوز ثلاث سنوات مالية متتالية ولا يجوز أن يكون مراقب الحسابات لصندوق الاستثمار هو نفسه مراقب الحسابات لمدير الصندوق.
ويجب أن يكون ثلث أعضاء مجلس إدارة الصندوق على الأقل مستقلين على ألا يقل عدد المستقلين عن عضوين، وأضاف أن من التحديات أيضا في هذا القانون أنه يفرض على صندوق الاستثمار استثمار ما لا يقل عن 75% من رأسماله على تحقيق أهداف الاستثمار الرئيسية له مشيرا إلى أن هذه القاعدة جيدة لكن تطبيقها في بداية تأسيس الصندوق يحتاج إلى تفصيل.
وأشار إلى ضرورة منح الصندوق الجديد فترة زمنية لتطبيق هذه القاعدة عند تأسيسه لأنه لا يقوم باستثمار رأسماله دفعة واحدة وإنما يحتاج لوقت، وقال إن من التحديات أيضا إلزام القانون لأي صندوق يملك 5 % من أسهم أي شركة بدفع رسوم تقدر بـ 1% من قيمة الاستثمار.
وقال إن هذه النسبة مرتفعة للغاية وتجعل الصناديق تحجم عن الوصول إلى 5% حتى لا تجد نفسها مضطرة للدفع، وأكد أن هناك اتصالات مستمرة مع هيئة أسواق المال بشأن هذه التحديات والعقبات «وهناك تفهم لوجهة نظرنا.. وهناك أخذ وعطاء بيننا وبينهم».