Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الأفغاني يواري جثمان أخيه بالبكاء: إخواني في طالبان مرة ثانية أدعوكم لنبذ العنف
14 يوليو 2011
المصدر : كابول ـ د.ب.أ
وارى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي جثمان أخيه، الذي قتل أمس الأول في إقليم قندهار جنوبي أفغانستان الثري في جنازة حضرها آلاف المشيعين وكبار مسؤولي الحكومة والقادة السياسيين، ولقي أحمد والي كرزاي أخو الرئيس الأفغاني حتفه عندما أطلق حارسه الشخصي النار عليه في مدينة قندهار عاصمة الإقليم المضطرب. وأقيمت صلاة الجنازة قبل أن ينقل الجثمان إلى قرية كارز التي تقيم بها أسرة كرزاي حيث المثوى الأخير للراحل، بكى الرئيس الأفغاني بحرقة خلال مراسم الدفن وقبل جبهة أخيه قبل أن يوضع في قبره، وشارك في الجنازة أيضا وزراء ونواب برلمانيون وزعماء قمليار ومسؤولون من حلف شمال الأطلسي (ناتو).
كان الآلاف احتشدوا منذ وقت مبكر امس وسط إجراءات أمنية مشددة خارج مقر الحاكم الإقليمي حيث حفظ الجثمان، وحلقت مروحيات عسكرية في سماء المدينة، فيما أمن المئات من عناصر الجيش والشرطة مقر إقامة عائلة كرزاي في قرية كارز حيث المثوى الأخير للراحل.
غير أن تلك الإجراءات الامنية لم تحل دون تعرض حاكم أفغاني لانفجار قنبلة زرعت على جانب إحدى الطرق، في الإقليم خلال رحلته لحضور الجنازة. وأدى انفجار اللغم الذي تم تنفيذه بواسطة جهاز تحكم عن بعد، في مقاطعة مايواند إلى إصابة جنديين لكن محمد جلاب منجل حاكم إقليم هلمند المجاور، نجا من الانفجار دون إصابة، بحسب بيان أصدره مكتب الحاكم. وعين الرئيس كرزاي، شاه والي كرزاي الشقيق الأصغر لأحمد والي كرزاي والأخ غير الشقيق للرئيس، رئيسا للمجلس الإقليمي، وطلب الرئيس الأفغاني خلال خطاب مقتضب ألقاه عقب عودته إلى قندهار من تشييع الجنازة، من متمردي طالبان، نبذ عمليات القتل والمشاركة في عملية السلام. وقال الرئيس دون أن يلقي باللائمة على أحد «فقدت أخي، كل أم هنا في قندهار بوسعها أن تلد ابنا مثل أحمد والي كرزاي، لذا لا تحزنوا، إخواني في طالبان، مرة ثانية أدعوكم لنبذ العنف واللحاق بركب السلام، سأواصل عملية السلام».
وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن عملية الاغتيال، وقالت إن عميلها «النائم» واسمه محمد جان، والذي كان يعمل حارسا خاصا لدى أحمد والي كرزاي تمكن من قتله، غير أن الشكوك تحيط بهذه الرواية، خاصة أن الحاكم الإقليمي وصف القاتل بأنه «حارس شخصي وفي ومخلص»، كان أحمد والي كرزاي يتمتع بقدر كبير من النفوذ نظرا لصلة الدم التي تربطه بالرئيس، وقد نجا من ست محاولات اغتيال، على الأقل. ورغم تعاونه الوثيق مع المسؤولين الأميركيين، إلا انهم اتهموه بالفساد والتورط في تجارة الأفيون، وتشكيل وإدارة ميليشيات مسلحة بشكل غير مشروع في الإقليم الذي يعد أحد معاقل طالبان، وأثار اغتيال أحمد والي كرزاي مخاوف من رد فعل انتقامي، واعتبر ضربة عنيفة للاستقرار في الإقليم الجنوبي الاستراتيجي، الذي يعد أحد معاقل طالبان. وقال محللون إن الفراغ السياسي الناجم عن هذه العملية قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الإقليم ويمنح طالبان فرصة لاستجماع قواها والعودة مرة أخرى، ورغم ما يعلنه قادة القوات الأجنبية عن مكاسب وانتصارات في الحرب ضد طالبان، خاصة في الجنوب، تمكن المتمردون من تكثيف حملة الاغتيالات التي يشنونها، وتنفيذ هجماتهم في كل أنحاء أفغانستان.