Note: English translation is not 100% accurate
«قفال» رحلة الغوص.. تخليد لذكرى الآباء والأجداد
العفاسي حضر قفال الغواصين ممثلاً لصاحب السمو: «الخارجية» الأميركية مصرة على تجاهل إنجازات الكويت في «حقوق الإنسان»
24 يوليو 2011
المصدر : الأنباء









أسامة دياب
قوانين العمل والمعاقين وتحويل الإقامة ساهمت في رفع اسم الكويت من القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولية
اختتمت عصر أمس بحضور شعبي كبير واهتمام إعلامي لافت، أنشطة رحلة إحياء ذكرى الغوص الثالثة والعشرين والتي نظمها النادي البحري تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في الفترة من 13 إلى 23 الجاري بمشاركة ما لا يقل عن 180 شابا موزعين بين نواخذة ومجدمية وبحارة.
وأقيمت مراسم القفال وسط احتفال شعبي كبير لم يخل من الهتافات، الأغاني الوطنية والتراثية والأهازيج وقد بدأت مراسمه بعودة جميع سفن الغوص لساحل النادي البحري.
ونقل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ووزير الشؤون د. محمد العفاسي الذي مثل صاحب السمو في الحفل تحيات صاحب السمو الأمير للشباب المشاركين في الرحلة لما يقومون به من إحياء ذكرى الآباء والأجداد، مؤكدا أن سموه يعول كثيرا على الشباب في الحفاظ على هذا التراث الذي كان مصدر الرزق للرعيل الأول في السابق.
وقال العفاسي: الرحلة حققت نجاحا كبيرا هذا العام وهذا دليل على أن هناك عملا جادا وطموحا وجهودا كبيرة قام بها كل من لجنة التراث البحري والشباب المشاركين، لافتا إلى أن وزارة الشؤون تدعم الأنشطة التراثية التي تنمي قدرات الشباب وتساعدهم على التأقلم مع التحديات والصعوبات، داعيا لعدم الاكتفاء بإحياء ذكرى الغوص كل عام وإنما يجب أن تدرس لتصبح جزءا من مناهجنا الدراسية لتتتلمذ على قيمها ومبادئها الأجيال القادمة من خلال معلومات ووثائق تشير لحفاظ الرعيل الأول على بلدنا على مدى 3 قرون.
ودعا العفاسي القطاع الخاص ومؤسسات الدولة للمساهمة في حفظ التراث الأصيل الذي يستحق الاهتمام والتقدير لتكون معاناة الأجداد السابقة قدوة للأجيال الحاضرة، مثمنا جهود الرعيل الأول لتصبح الكويت بلدا متكاملا اقتصاديا ومتعاونا ومتكاتفا على مستوى جميع الشرائح.
وأعرب العفاسي عن سعادته بالتواجد في استقبال شباب الغوص، الذين ضحوا بأوقات إجازتهم وتركوا خلفهم كل وسائل الراحة ليلبوا نداء الماضي، حاملين على عاتقهم إحياء ذكرى آبائهم وأجدادهم في لمسة وفاء بسيطة لما قدموه من تضحيات.
وأكد العفاسي أن شباب الغوص ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والإيثار من اجل المساهمة في تخليد ذكرى الآباء والأجداد فكانوا نموذجا طيبا من الشباب الكويتي الحريص على الارتقاء بمقدرات شعبه في شتى المجالات، لافتا إلى أن وزارة الشؤون هي الجهة المسؤولة بشكل مباشر عن الأنشطة الشبابية التي تحافظ على القيم والعادات الكويتية، مؤكدا سعي الوزارة الى تفعيل هذه الأنشطة وتطويرها وتوسيعها في جميع المجالات.
وبين أن المهرجان يقام برعاية سامية من أمير البلاد، ما يؤكد تلاحم الشعب الكويتي وأصالته وحرصه على إحياء القيم النبيلة التي يتحلى بها الكويتيون.
إلى ذلك أكد د.العفاسي اهتمام الكويت بملف حقوق الإنسان مشيرا إلى أن دستور الكويت تضمن البنود الخاصة التي تعنى بالحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته والحرص على عدم التمييز بين أطياف المجتمع على أساس دين أو عرق أو أصل لافتا الى فخر الكويت بدستورها وقوانينها التي لا تفرق بين مواطن ومقيم موضحا ان القوانين التي صدرت مؤخرا مثل قانون العمل وقانون المعاقين وتحديد ساعات العمل والحد الأدنى للأجور وتحويل الاقامة دون رغبة الكفيل قد حققت الطموح وساهمت في رفع اسم الكويت من القائمة السوداء في منظمة العمل الدولية.
واشار العفاسي الى ان الكويت لديها مشكلة مع وزارة الخارجية الأميركية فللعام الثالث على التوالي يخرج تقرير الخارجية الأميركية بنفس اللهجة متضمنا نفس البنود والملاحظات في التقارير السابقة معربا عن اسفه لتجاهل التقرير للانجازات التي تحققت في العامين الماضيين رغم اعترافهم بأن الكويت قطعت شوطا كبيرا على صعيد حقوق الإنسان إلى أنهم لا زالوا يتذرعون بقانوني الاتجار بالبشر والعمالة الخاصة موضحا ان القانونين سيصدران قريبا.
وأكد العفاسي ان قانون الاتجار بالبشر بات في مجلس الامة متوقعا ان يصدر في دور الانعقاد المقبل وسيرفع عن الكويت حرجا كبيرا بالرغم من ان هذا القانون لن يضيف جديدا كون مضامينه هي نفسها موجودة في القوانين الكويتية ولكن الهدف من اصداره هو تجميع هذه القوانين المبعثرة في اكثر من جهة تحت مظلة قانون واحد تعنى بتطبيقه هيئة متخصصة في هذا المجال.
وبدوره أعرب وكيل وزارة الشؤون محمد الكندري عن سعادته للمشاركة في يوم القفال لافتا الى أن رحلة إحياء ذكرى الغوص من أبرز الأنشطة محليا وخليجيا للحفاظ على تراث الأجداد والآباء ودعوة مباشرة لاستلهام العبر من قيم ومبادئ الرعيل الأول.
من جانبه، أكد رئيس النادي البحري اللواء فهد الفهد حرص النادي على ترجمة توجيهات صاحب السمو الأمير للنواخذة وشباب الغوص عقب رحلة العام الماضي بضرورة أخذ العبرة من تكاتف وتلاحم أجدادهم من الرعيل الأول كدافع للحفاظ على التراث، مشيرا الى أن الهدف من رحلة الغوص ليس جمع المحار والبحث عن اللؤلؤ ولكن غرس أهمية التمسك بالتراث ونقله للأبناء والأحفاد وتعزيز وحدة الصف بين أبناء هذا الوطن الغالي والتصدي للفتنة والفرقة ونبذ الحسد والعمل بروح الأسرة الواحدة. وبين الفهد حرص النادي على استمرار رحلات الغوص التي نظمها منذ عام 86 وحتى الآن لتعزيز ارتباط الجيل الحاضر من الشباب بتراث هذا الوطن العزيز وماضيه واستلهام العبر والمعاني من تضحيات الآباء والأجداد من الرعيل الأول.
من أجواء القفال
ما إن ظهرت سفن الغوص حتى نزل الأهالي الى اليال لاستقبال ابنائهم حاملين الورود والنون.
جلس شباب الغوص لفلق المحار على اليزوة وسط الأغاني التراثية والفقرات الفنية (الدواري والحدادي).
وتم تسليم علم الكويت الى ممثل صاحب السمو الأمير، إيذانا بانتهاء موسم الغوص.
وشاركت فرقة التراث من النادي البحري بتقديم عروض بحرية لاقت استحسان الحضور.