عواصم ـ وكالات: خاضت قوات المعارضة الليبية قتالا شرسا إلى الغرب وإلى الشرق من العاصمة طرابلس ضد القوات الموالية لمعمر القذافي من أجل السيطرة على منشآت نفطية حيوية لتحقيق النصر في الحرب المستمرة منذ ستة أشهر، حيث تقترب قوات الثوار أكثر فأكثر من الغرب والجنوب والشرق لتعزل طرابلس.
وبناء على هذه الانتصارات، قال المستشار مصطفى عبدالجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، ان نظام العقيد معمر القذافي بدأ يتهاوى، وإن ساعة الحسم «تلوح في الأفق بعد التقدم العسكري الكبير الذي حققه الثوار في مواجهة قوات العقيد خلال الأيام القليلة الماضية». وأضاف عبدالجليل، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عبر الهاتف من بنغازي نشرتها أمس، ان «قوات الثوار تتجه لتطويق طرابلس من مختلف الجهات».
وتوقع أن «يقدم القذافي على حرق طرابلس وتحويل معركة تحريرها إلى مجزرة بعد تلغيم شوارعها ومنشآتها الحيوية والإستراتيجية».
وأضاف عبدالجليل ان «سكان طرابلس وثوارها في الداخل سينتفضون ضد القذافي في أي لحظة عندما تحين ساعة النهاية بالنسبة للنظام».
ومع ان رئيس المجلس الانتقالي نفى حدوث لقاءات رسمية بين المجلس ونظام القذافي، إلا انه أكد ان المجلس مستعد للحوار على رحيل القذافي وأسرته حقنا للدماء وللحفاظ على مقدرات الشعب الليبي.
وقال عبدالجليل ان «القذافي لا يرغب في التنازل عن عرش الخلود الذي يعتليه منذ عام 1969، إلا بكارثة ستكون وبالا على القذافي وأفراد عائلته».
من جهتها، قالت المعارضة ان 18 من مقاتليها قتلوا وأصيب 33 آخرون على مدى اليومين الماضيين في مدينة البريقة الواقعة شرقي طرابلس في معركتهم لطرد قوات القذافي من الميناء والمصفاة النفطية بالمدينة التي تشهد قتالا منذ عدة أيام.
وقال محمد الزواوي المتحدث باسم المعارضة الليبية ان 15 من مقاتلي المعارضة قتلوا الثلاثاء بينما قتل الثلاثة الآخرون الأربعاء.
لكن التلفزيون الحكومي الليبي بث لقطات قال انها لمؤيدين للقذافي في ميناء البريقة يوم الأربعاء وهم يهتفون بالولاء للزعيم الليبي.
وشنت قوات المعارضة هجوما على مصفاة النفط في مدينة الزاوية لطرد آخر القوات الموالية للقذافي من المدينة التي تقع الى الغرب من طرابلس وتضييق الخناق على العاصمة.
وقالت «رويترز» ان المعارضة سيطرت على المصفاة أمس بعد قتال مع القوات الموالية للعقيد معمر القذافي.
من جهة أخرى، نقلت «رويترز» ان بلدة غريان باتت تحت سيطرة المعارضة وهي تقع على بعد نحو 80 كيلومترا جنوبي العاصمة طرابلس.
وأكدت أن علم المعارضة بألوانه الأحمر والأخضر والأسود يرفرف في ميدان وسط البلدة وإن المعارضة وضعت دبابة «تي ـ 34» ومدفعا مضادا للطائرات في الميدان.
وقال معارضون إن قوات القذافي انسحبت بعد أيام من القتال بالبلدة التي تسيطر على الطريق السريع الرئيسي من الجنوب إلى العاصمة.
كذلك، أعلن الثوار انهم سيطروا على بلدة مهمة في جنوب غرب ليبيا، وصرح محمد وردوغو احد مسؤولي مجموعة من المقاتلين لوكالة «فرانس برس» انه «بعد معارك عنيفة استمرت أكثر من ساعة تمكنا من السيطرة على مرزوق وحاميتها العسكرية».
وأضاف ان نحو 12 عسكريا موالين للقذافي قتلوا وأسر خمسة ضباط بينهم عميد وعقيد.
وأوضح ان الثوار استولوا أيضا على آليات عسكرية رباعية الدفع وأسلحة ثقيلة وذخائر، مشيرا الى سقوط قتيل من المهاجمين. وتعتبر مرزوق ثاني مدن منطقة فزان التي تعد سبها كبرى مدنها. وتشكل فزان عقدة اتصال حيوية باتجاه جنوب الصحراء وموقعا أساسيا لقوات القذافي.