Note: English translation is not 100% accurate
المسجد الكبير ازدحم بنحو 180 ألفاً امتلأت بهم ساحات المسجد وشوارعه المحيطة
مئات الألوف التمسوا ليلة القدر في مساجد الكويت
28 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
















أسامة أبوالسعود
القطان: اللهم احفظ بلادنا بنعمة الأمن والأمان
القراوي: عملنا يعتمد في المقام الأول على الشراكة المجتمعية
الأذينة: العمل التطوعي تجسد في العشر الأواخر
في عرس ايماني مهيب توافد أكثر من 180 ألف متهجد يلتمسون ليلة القدر بمسجد الدولة الكبير يدعون ربهم ويستغفرونه من ذنوبهم لعلها تكون ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
وفي مشهد إيماني حفته الخشية والتبتل بين يدي رب العالمين وفي ظل أجواء روحانية صافية ازدان بهم مسجد الدولة الكبير والساحات المجاورة حيث كان التنظيم أكثر من رائع لاستقبال تلك الحشود الضخمة من ضيوف الرحمن.
وألهب القارئ مشاري العفاسي - الذي منعه البكاء أكثر من مواصلة الدعاء – قلوب جموع المصلين حين دعا لأموات المسلمين بالرحمة والمغفرة وللمستضعفين في سورية وليبيا واليمن ومصر وتونس ودعا الله أن يحفظ الخليج وأهله وبلاد المسلمين من كل مكروه وسوء وان يحفظ الله سمو الأمير وان يهيئ له البطانة الصالحة الناصحة التي تعينه على الخير وتدله عليه.
وقام بإمامة المصلين في الركعتين الأولى والثانية القارئ فهد الكندري، حيث قرأ من بداية سورة (ص) إلى الآية 44 منها وفي الركعتين الثالثة والرابعة قرأ من الآية 45 من السورة نفسها إلى الآية 9 من سورة الزمر.
وفي الركعتين الخامسة والسادسة أم المصلين القارئ مشاري العفاسي من الآية العاشرة من سورة الزمر إلى الآية 41 من السورة نفسها، وفي الركعتين السابعة والثامنة قرأ من الآية 42 من سورة الزمر حتى نهاية السورة. وعقب القراءة قام الشيخ العفاسي بالدعاء فبكى وأبكى المصلين.
وفي خاطرته الإيمانية التي بكى فيها الداعية أحمد القطان وأبكى المصلين بدأ بتبيان فضل ليلة القدر التي أنزل الله فيها القرآن الكريم الدي (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) وقرأ قوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر). وأضاف القطان ان ليلة القدر تعادل ثمانين عاما من العمل الصالح، وكان دعاء رسولنا صلى الله عليه وسلم في الليالي العشر الأواخر وفي هذه الليلة «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا». ودعا القطان فقال اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وقدرتك أن تحرم وجوهنا على النار. ثم دعا لشباب المسلمين فقال اللهم اهد شبابنا وشاباتنا إلى الخير والصلاح واجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، كما دعا لولي الأمر فقال «اللهم اغفر له وهيئ له البطانة الصالحة التي تعينه على فعل الخير.
كما دعا قائلا: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان.
ودعا بتحرير المسجد الأقصى كما دعا فقال: «اللهم احفظ بلادنا بنعمة الأمن والأمان».
جولة الوكيل
قام وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالإنابة د.مطلق القراوي والوكيل المساعد للشؤون الثقافية خليف مثيب الأذينة وعضو اللجنة العليا للمسجد الكبير مدير إدارة الإعلام بالوزارة أحمد راشد القراوي بجولة ميدانية على الجهات المشاركة في فعاليات العشر الأواخر.
والتقى الوفد في البداية بالدكتور سعيد المقداي والمنسق الإعلامي للطوارئ الطبية عبدالعزيز بوحيمد وناصر النجار.
وأثنى الوكيل على الجهود الكبيرة التي تبذلها الطوارئ الطبية والاستعدادات الخاصة التي بذلتها استعدادا لليلة السابع والعشرين من رمضان.
وذكر بوحيمد ان الطوارئ الطبية وفرت إلى جانب العيادات الثلاث المتواجدة طوال العشر الأواخر، عيادة جديدة خاصة لليلة السابع والعشرين بجانب المواقف، فضلا عن خدمة سيارتي «البقي» والغولف حيث يمكن لهاتين السيارتين الدخول في الأماكن الضيقة والصغيرة، لاسيما أنهما تحتويان على جميع التجهيزات اللازمة، مشيرا إلى أنه تم التعامل خلال الأيام الماضية مع 387 حالة، منها 97 في ليلة السادس والعشرين من رمضان.
وقال القراوي إن الوزارة وفرت جميع إمكانياتها لجميع الجهات المشاركة خصوصا أن عملنا يعتمد في المقام الأول على العمل الجماعي ومد يد العون للجميع حتى تخرج هذه الفعالية بأبهى صورة.
الهلال الأحمر
كما التقى القراوي نائب مدير إدارة الشباب في جمعية الهلال الأحمر خالد الغيص، وامتدح القراوي الجهود الكبيرة التي تبذلها جمعية الهلال الأحمر وعملها السنوي في المسجد الكبير، ومساندتها الدائمة لجميع الجهات المشاركة في هذه الفعاليات، لاسيما الدفاع المدني والطوارئ الطبية، مشيرا إلى ان المتطوعين والمتطوعات من الهلال الأحمر منتشرون في كل مكان ويقدمون العون لجميع المصلين والمصليات، مثنيا على الإسعافات التي يقدمونها للمصلين، خصوصا أن هؤلاء المتطوعين والمتطوعات دخلوا في دورات مكثفة ويملكون دراية كافية في مجال الإسعافات الأولية، وهم يمثلون اليد اليمنى للطوارئ الطبية في تقديم الإسعافات للمصلين المرضى.
وأردف قائلا: إننا من خلال التعاون مع جميع الجهات المشاركة نؤصل العمل الجماعي والشراكة المجتمعية لكل المؤسسات الحكومية والخاصة وهذه السمة هي سمة أهل الكويت الذين جبلوا على المحبة والتآخي والعمل الجماعي، ممتدحا عمل جميع الجهات الحكومية التي تقدم أعمال الخير للجميع لاسيما جمعية الهلال الأحمر الكويتي التي وصلت أعمالها إلى جميع بقاع الأرض وهي عنوان مشرف للكويت.
الدفاع المدني
كما التقى القراوي رئيس قسم المتطوعين في الدفاع المدني المقدم خالد الشراح، وأكد أن وزارة الداخلية لا تألو جهدا في تقديم العون والمساعدة لوزارة الأوقاف عموما وإدارة المسجد الكبير خصوصا، لاسيما في مثل هذه الأنشطة المهمة، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية تبذل جهودا مضنية في توفير الأمن والأمان لجميع أهل الكويت، فضلا عن المصلين في مثل هذه الليالي المباركة، موضحا ان الجميع يلمس الدور الكبير الذي يقوم به رجال الأمن من خلال انتشار جميع الدوريات وأفراد الشرطة في كل مكان، علاوة على تنظيم عملية السير في ليالي العشر الأواخر عموما، وليلة 27 على وجه الخصوص، حتى أصبحت حركة المرور تتميز بالانسيابية، رغم الازدحام الشديد في هذه الليلة المباركة، والحشود الكبيرة التي زحفت إلى المسجد الكبير لأداء صلاة القيام في الليلة الـ 27، مضيفا ان التنظيم الكبير والمميز من قبل رجال المرور خصوصا في الشوارع المحيطة بالمسجد جعل كل شيء يسير وفق ما هو مخطط له وبالتالي لم يحدث ما يعكر صفو هذه الليلة.
من جانبه، امتدح الشراح تعاون وزارة الأوقاف وإدارة المسجد الكبير مع وزارة الداخلية وتوفيرها جميع الاحتياجات اللازمة لرجال مرور.
وخلال الجولة التقى القراوي والوفد المرافق بمجموعة من الشباب المتطوعين وشكرهم على جهودهم الكبيرة التي يقومون بها في مساعدة المصلين وتوزيع المياه عليهم وإرشادهم وتوجيههم في عملية الدخول والخروج من المسجد فضلا عن توفير كل الاحتياجات اللازمة لهم.
وقال القراوي لجموع المتطوعين «يعطيكم العافية» وكثر الله من أمثالكم، حيث ان هناك العديد من المتطوعين يواصلون الليل بالنهار من أجل العمل في هذه الليلة المباركة وهي ليلة 27 من شهر رمضان المبارك، لأن المصلين يتحرون ليلة القدر في هذه الليلة، متحدثا إلى المتطوعين ان جميع اللجان تعمل بجد وإخلاص وتفان وتبذل جهودا كبيرة لتوفير الأمن للمصلين.
وفي ختام الجولة زار القراوي والوفد المرافق المركز الإعلامي وأثنى على جهود العاملين فيه الذين يعملون دون كلل أو ملل، موضحا ان الجميع يقدرون الأعمال التي يبذلها المركز الإعلامي.
كما شكر القراوي جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة على دورها المميز في هذه الليالي المباركة لإبراز دور المسجد الكبير.
لقاء تلفزيوني
وبعد ذلك أجرى تلفزيون الكويت ضمن برنامج ليالي المسجد الكبير لقاء مع د.مطلق القراوي الذي تحدث باستفاضة عن المسجد الكبير ودوره الإيماني الكبير الذي يقوم به لاسيما في مثل هذه الليالي من كل عام.
وقال إن وزارة الأوقاف وضعت خطة متكاملة قبل سنوات عدة لجعل المسجد الكبير مركز إشعاع إسلامي يصل نوره إلى مختلف بقاع العالم، وعملت الوزارة بالتعاون مع مختلف الجهات المشاركة لتحقيق هذا الهدف وبذلت جهودا مضنية دون كلل أو ملل حتى أصبح المسجد الكبير منارة تعرف بها الكويت في مختلف العالم، ومعلما من المعالم المهمة التي يحرص الأجانب على زيارتها كلما زاروا البلاد، مشيرا الى أن هناك العديد من المسؤولين الغربيين ومنهم رئيسا وزراء نيوزيلندا وأستراليا وغيرهما، الذين زاروا المسجد الكبير واطلعوا على الأعمال التي تجري فيه عن كثب، علاوة على مراقبة الجاليات التي لها دور مميز، حيث تنظم زيارات منظمة للمسجد من فترة إلى أخرى.
وأردف قائلا: ان المسجد الكبير يبرز دوره بشكل واضح خلال الليالي العشر من رمضان علاوة على صلاة العيد التي يحرص صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على أداء هذه الصلاة في هذا المسجد.
وتابع: ان وزارة الأوقاف قامت بإنشاء 12 مركزا في جميع المحافظات، وهي أشبه بمسجد كبير «مصغر» يستقطب كل منها 15 ألف مصل، وبالتالي يتوزع المصلون على مختلف المصليات في المحافظات الست في مثل هذه الليالي المباركة.
وامتدح القراوي تعاون المصلين اللامحدود مع جميع الجهات، بدليل أن الجميع ملتزم بالأماكن المحددة لهم، كما أن الممرات سالكة ولم يكن هناك ما يعيق عملية دخول وخروج المصلين وقد سار كل شيء بانسيابية.
وأثنى على جهود المؤسسات المجاورة للمسجد الكبير مثل البورصة والبنك المركزي والبنك الوطني وبنك برقان وحسينية معرفي ووزارة التخطيط ومركز البابطين والمرافق العمومية، مشيرا إلى أنها جميعا مدت يد التعاون لإدارة المسجد الكبير وفتحت مواقفها لجموع المصلين.
كما امتدح الدعاة الذين يقدمون الخاطرة الإيمانية بين الصلوات، مشيرا إلى أنه يتم اختيارهم بعناية فائقة، وأنهم على كفاءة عالية وقدرة كبيرة، كما امتدح المقرئين الذين يؤمون المصلين، وهم من ذوي الأصوات الندية التي جذبت المصلين إليهم من كل مكان، مضيفا انه في العام المقبل سيتم فتح المجال لأصوات جديدة لأداء صلاة القيام والتراويح في المسجد الكبير، وذلك بهدف إيجاد صف ثان من المقرئين، وسيتم اختيارهم بعناية خصوصا من يبرز منهم في مصلياتهم خلال شهر رمضان المبارك.
عرس إيماني
بمناسبة ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك حيث المسجد الكبير وكل المناطق المحيطة به ممتلئة عن آخرها بجموع المصلين الذين أتوا طلبا للرحمة والمغفرة تحريا ليلة القدر كان لنا لقاء سريع مع وكيل وزارة الأوقاف المساعد للشؤون الثقافية خليف الأذينة حيث قال: ان جموع المصلين توافدت بالآلاف إلى المسجد الكبير في ليلة السابع والعشرين من رمضان حتى اكتظ المسجد والشوارع المجاورة بالأعداد الغفيرة من المصلين لإحياء سنة العشر الأواخر من الليالي المباركة، وهذا الجو الإيماني يتجدد كل عام.
وأضاف الأذينة ان هذا الحدث الكبير تشارك فيه العديد من وزارات الدولة وشركات القطاع العام والخاص إلى جانب الجمعيات الخيرية والأهلية فكان النجاح نجاح شراكة مجتمعية تجسدت في هذا الجمع الإيماني، الكل يرجو الثواب من الله.
وأشار الأذينة إلى أن اللجان المعينة وضعت خطة لمعالجة مشكلة المرور في ليلة السابع والعشرين تتكرر كل عام، لكن وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمرور وضعت خطة مرورية خاصة بالعشر الأواخر للتخفيف من حدة الزحام، كما ان شركة المرافق العمومية فتحت المواقف لاستيعاب سيارات المصلين والعاملين في اللجان الخاصة بالعشر الأواخر، آملا أن يلتزم الجميع بخطة المرور لأن فيها راحة لكل المصلين، مؤكدا وجود حافلات خاصة لنقل المصلين من المحافظات إلى المسجد الكبير، وهي تلتزم بالقواعد المرورية.
وقال الأذينة: ان هذا العرس الإيماني كان أساسه العمل التطوعي الذي تجسد في هذه الأيام المباركة وهذا ليس غريبا على الكويت التي عرفت بتميز أعمالها التطوعية على المستويين الداخلي والخارجي.
وأشار إلى أن التعاون التام من جميع الجهات المشاركة أثمر التنظيم الناجح والمنقطع النظير لليالي العشر الأواخر في المسجد الكبير والذي تحول إلى ظاهرة دينية واجتماعية نفتخر بها جميعا.
ووجه الأذينة الشكر لكل من أسهم في نجاح هذه الليالي وخص بالشكر وزارات الدولة وجمعيات النفع العام وشركات القطاعين العام والخاص.
كما خص بالشكر وسائل الإعلام التي بذلت جهدا كبيرا في تغطية الحدث الأهم ومنها تلفزيون الكويت وقناتا «الوطن» و«العفاسي» ووجه الشكر لكل الصحف اليومية المحلية وكذلك الصحف الالكترونية.
وشكر الوكيل المساعد للشؤون الثقافية رئيس وأعضاء اللجنة الإعلامية على الجهد الذي بذلوه في تغطيات العشر الأواخر.
مواقع وقنوات
يقوم الموقع الإلكتروني لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية البوابة الإلكترونية، http://islam.gov.kw/cms، بنقل صلاة القيام للعشر الأواخر من رمضان يوميا مباشرة كما تقوم قناتا «الوطن» و«العفاسي» الفضائيتان بنقل صلاة القيام مباشرة.
شكر وتقدير
شكر الشيخ فهد الجابر الأحمد جميع القائمين في المسجد الكبير على التنظيم الرائع والمميز في ليلة السابع والعشرين، مثنيا على الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال شهر رمضان المبارك عموما والعشر الأواخر خصوصا، وعلى رأسها وزير الأوقاف محمد النومس ووكيل الوزارة د.عادل الفلاح ووكيل الوزارة بالإنابة د.مطلق القراوي والوكيل المساعد للشؤون الثقافية خليف الأذينة ومدير إدارة المسجد الكبير سعد الحجي ورئيس اللجنة الإعلامية للمسجد الكبير علي شداد. ودعا الشيخ فهد الجابر بالشفاء للشيخ خالد السعيدي الذي اعتاد الصلاة في المسجد الكبير.
ليلة الـ 27 في مسجد جابر العلي.. لا مكان لقدم
الشعيب: المراكز الرمضانية استطاعت أن تستقطب آلاف المصلين
الستلان: استطعنا أن نسخر إمكانياتنا لاستيعاب آلاف المصلين
أسامة أبوالسعود
توافد عشرات الآلاف من المصلين إلى مسجد جابر العلي الصباح بمنطقة الشهداء منذ ساعات الليل الأولى لحجز أماكنهم لإحياء هذه الليلة المباركة سعيا لالتماس ليلة القدر التي قال عنها عز وجل في محكم كتابه «ليلة خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر». والتي يرجح أغلب الفقهاء أن تكون ليلة الـ27.
وعندما اقتربت عقارب الساعة من الثانية عشرة من منتصف ليل أمس كانت السيارات قد تقاطرت نحو مسجد جابر العلي حاملة الألوف من الرجال والنساء الذين حرصوا على إحياء ليلة القدر قياما واحتسابا، ربما لأنهم يدركون معنى الحديث الشريف «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الدرجات قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة، فذالكم الرباط، فذالكم الرباط فذالكم الرباط».
وقبل منتصف الليل بدقائق امتلأت أروقة وباحات المسجد وخيامه وساحاته والشوارع المجاورة بجموع المصلين الذين تنوعت وسائلهم وتوحدت أهدافهم فالبعض غارق في تلاوة آيات الذكر الحكيم والبعض قائم بين يدي ربه راكعا وساجدا يرجو رحمته ويخشى عذابه، واخر آثر التهليل والتحميد والتكبير والتسبيح بينه وبين نفسه يناجي خالق السماوات والأرض ويسأله - سبحانه.
تعددت الوسائل لكن الهدف واحد هو الفوز في ليلة القدر برضا الرب، ومن ثم بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
وعندما نادى المنادي «صلاة القيام أثابكم الله». وفور سماع هذا النداء قام المصلون شبابا تظهر على وجوههم امارات القوة ولو كانوا في خريف العمر أو قريبا من منتهاه، وقد يكونون استمدوا تلك القوة من عظمة الليلة المباركة، وروعة المشهد العظيم الذي تمثل في اصطفاف الآلاف بكلمة واحدة، ليقفوا بين يدي الله خاشعين مخبتين إيذانا ببدء صلاة القيام.
وقد أم المصلين في الركعات الأربع الأولى القارئ عبدالرحمن صاهود الظفيري، وأم المصلين في الركعات الأربع الأخيرة القارئ ياسر الفيلكاوي وبعدها جاء دعاء ليلة السابع والعشرين الذي استمر قرابة نصف الساعة وأبدع فيها القارئ ياسر الفيلكاوي ومن خلفه ارتفع صوت التأمين، وظهر النحيب، وانهمرت الدموع من العيون التي وعد الله تعالى أصحابها بألا يمسها النار، مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تخلل ركعات القيام الخاطرة الإيمانية التي ألقاها الداعية نبيل العوضي والتي تحدث فيها عن هذه الليلة التي هي من أرجى ليالي القدر حيث أن الله جل وعلا يغفر الذنب ويرفع المقام ويقدر فيها الآجال فكيف لا نحرص عليها بأن نكون ممن يعطيها حقها من محاسبة النفس والخلوة مع الله وتطبيق سنة الاعتكاف المهجورة وهذه الليلة لن تكرر طوال عمر الإنسان فالحرص عليها واجب.
ومن جانبه أوضح الوكيل المساعد لشؤون المساجد وليد الشعيب أن كل هذه الجهود العاملة التي حرصت على البذل منذ فترات سابقة قد حازت توفيقا من الله في النجاح في مهمتها وتحقيق غايتها التي تعد احد أهم استراتيجيات وزارة الأوقاف وهي تهيئة بيوت الله للعبادة وتوفير كل سبل الراحة نحو ذلك الهدف.
وأثنى الشعيب على من شارك في أعمال المراكز الرمضانية في جميع المحافظات التي أقامها قطاع المساجد هذا العام وعددها أثنا عشر مركزا، مشيرا إلى نجاح تعميم فكرة المراكز خاصة بمركز مسجد جابر العلي، مثنيا على جهود إدارة مساجد حولي التي خرجت بالفعاليات إلى بر الأمان حتى ليلة السابع والعشرين.
ومن جانبه تحدث رئيس اللجنة العليا والمشرف العام على لمراكز الرمضانية بإدارة مساجد محافظة حولي وليد سليمان الستلان، عن دور اللجان والمهام التي وكلت إليهم في هذا العرس الإيماني وأهمية الاستعدادات التي تمت لاستقبال جموع المصلين والمصليات الذين لم تتسع لهم الساحات المجاورة فأغلقت الشوارع المحيطة بالمسجد رغم الترتيبات وتهيئة المصليات لتستوعب الأعداد المتزايدة للمصلين حيث تم وضع خيم ملكية بجوار المسجد تستوعب آلاف المصلين للنساء والرجال وتم تجهيزها على أعلى مستوى وفرش المواقف التابعة للهيئة العامة للصناعة والشوارع المجاورة له وتهيئتها كمصلى إضافي، حيث تكاتفت الجهود لتأمين أجواء الخشوع في هذه الليلة المباركة، وكان شغلنا الشاغل هو تقديم جميع الخدمات من توفير المياه والمشروبات الساخنة والباردة والعصائر، وقال لا يخفى على أحد حجم الضغط على الحركة المرورية وقطاع الخدمات لاستقبال هذه الأعداد.
وأوضح الستلان أن المسجد أعد العدة لأي حالة طارئة من توفير المسعفين والمسعفات في لجنة الطوارئ الطبية والهلال الأحمر وتوفير سيارات إسعاف جاهزة لأي ظرف.
حيث شاركت وزارة الداخلية بعدد كبير من الدوريات ومن أبنائها من رجال الشرطة والشرطة النسائية الذين عملوا على ترتيب المرور من وإلى المسجد من قبل صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر إضافة إلى بذل رجال الداخلية جهودا كبيرة في ترتيب العدد الهائل من المصلين الذين توافدوا من صلاة العشاء وحتى صلاة القيام.
وأعرب الستلان عن سعادته لمرور صلاة القيام في هذه الليلة على خير، لافتا إلى انه لم يعكر صفوها أي شيء، مثمنا دور كل الجهات التي حرصت على المشاركة في هذه الليالي الروحانية وخاصة تلك الليلة، وخص وزارة الإعلام ووزارة الداخلية والطوارئ الطبية والهلال الأحمر وشركة زين والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لحسن مشاركتها ودعمها لإنجاح المركز الرمضاني.
وقال الستلان: كنا نتوقع هذا الحضور الكثيف بالنظر إلى ما شهدته نفس الليلة من رمضان الماضي، والحمد لله كنا على أتم الاستعداد لاستقبال هذه الحشود.
آلاف المصلين يحيون ليلة الـ 27 في مسجد الراشد
في ليلة خيمت عليها أجواء إيمانية وغلفتها السكينة الروحية، أحيا آلاف المصلين صلاة القيام لليلة السابع والعشرين من رمضان في مسجد الراشد بالمركز الرمضاني الأول ضمن مشروع «لحبرته لك» الخاص بفعاليات شهر رمضان المبارك بإدارة مساجد العاصمة.
تعلقت أرواح المصلين بربهم وخالقهم يحدوهم الأمل في التماس ليلة القدر لعل الله ينظر إليهم ويتغمدهم برحمته فينالو مغفرة منه وفضلا عظيما، فبآذان أنصتت وقلوب خشعت وعيون دمعت، أم المصلين في الركعات الأربع الأول القارئ ماجد العنزي قرأ ما تيسر له من سور الذاريات والطور والقمر، ثم ألقى الداعية رخيص العنزي خاطرة إيمانية أكد فيها أنه ينبغي أن يستشعر المؤمن نعم الله عليه، كما ينبغي للمؤمن أن يقرأ القرآن بتدبر وتمعن، فالقرآن الكريم منهج حياتنا ودستورها، كما على المؤمن أن يسعى لأن يجيء القرآن يوم القيامة حجة له لا عليه، وفي الركعات الأربع الثانية وصلاة الوتر أم المصلين القارئ عيسى العنزي وقرأ ما تيسر له من سور الرحمن والواقعة والحديد، وابتهل إلى الله رافعا أكف الضراعة إليه أن يتقبل صيام وقيام رمضان من المؤمنين.
وفي هذا الصدد أكد مدير إدارة مساجد العاصمة م.داوود العسعوسي أن الفريق المشرف على أنشطة المركز الرمضاني لم يدخر جهدا لإخراج الفعاليات عموما وليلة الـ 27 خاصة بشكل يليق بهذا الشهر وعظمته وبليلة الـ 27 وقدرها، رغم ما صاحب هذه الجهود من قصور فهذا العمل نتاج جهد بشري، مشددا على أنه في الأعوام المقبلة سيتم تطوير الأداء والرقي به بشكل أفضل وأكمل تلافيا لأي ملاحظات أو تقصير، داعيا الله أن يكون الفريق المشرف على المركز قد أدى عمله بشكل مشرف لإدارة مساجد العاصمة.
يذكر أن مشروع «لحبرته لك» هو ثمرة التعاون الأولى بين إدارة مساجد العاصمة ولجنة المنابر القرآنية وفق الشراكة المؤسسية بين الإدارة واللجنة وينتظر أن تكون هناك أنشطة أخرى عقب رمضان المبارك تعزيزا لهذه الشراكة لما فيه خير المسلمين.
العنزي: «الزبن» يشهد هذا العام إقبالاً غير مسبوق
أسامة أبوالسعود
أحيت إدارة مساجد محافظة الفروانية ضمن إطار أنشطة المركز الرمضاني المقام بمسجد زبن يوسف الزبن بضاحية عبدالله المبارك ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك وبحضور كثيف من جمهور المصلين لم تشهد مثيله في الأعوام السابقة، حيث أم المصلين في الليلة السابعة والعشرين الشيخ محمد الملا الجفيري والشيخ صهيب قارئ، وتم إلقاء خاطرة دينية للشيخ د.خالد شجاع العتيبي تناولت حث المصلين على استغلال الليالي المتبقية بالطاعات والأعمال الصالحة وتقييم النفس مع شهر رمضان المبارك وليكون هذا الشهر الكريم مدرسة لنا ننهل منها كل خير، بالإضافة إلى تطرقه إلى موضوع فضل العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وتحري ليلة القدر المباركة.
بدوره قال رئيس لجنة البرامج الثقافية بمركز الزبن صباح العنزي ان الليلة السابعة من العشر المباركة هذا العام شهدت إقبالا متميزا وكبيرا للمصلين على مركز الزبن نظرا للمساحة الكبيرة التي يحتويها من حيث مساحة الحرم والحوش والدور العلوي والساحات الخارجية التي تمت تهيئتها وتجهيزها والقاعات الملحقة بالمركز والتي تم استغلالها كمصليات للنساء للتواؤم مع هذا الإقبال الذي شهده المركز. وأشار الى وجود اهتمام كبير بالأخوات المصليات رواد المركز الرمضاني خاصة أن المركز تتوافد عليه أعداد كبيرة من المصليات يفوق عددهن الطاقة الاستيعابية لمصلى النساء مما جعلنا نضطر هذا العام لتوفير قاعات ملحقة بالمركز الرمضاني لاستقبال توافد المصليات على المركز، وقد تم توفير كافة خدمات الضيافة لهن، بالإضافة إلى الدروس والمحاضرات النسائية، الجدير بالذكر ان الاهتمام بالمراكز الرمضانية في محافظات الكويت المختلفة يأتي تطبيقا لسياسة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الساعية نحو تخفيف الضغط عن مسجد الدولة الكبير في شهر رمضان المبارك، وتوفير كافة البرامج والأنشطة واستضافة القراء في هذه المراكز.
وتقدم العنزي بالشكر الجزيل لإدارات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومنها إدارة التنمية الأسرية التي كان لها دور بارز في إقامة الأنشطة والفعاليات والتنظيم الرائع لمصلى النساء، بالإضافة إلى ما قامت به إدارة السراج المنير بإنشاء قاعة ملحقة بالمركز الرمضاني يتم فيها تعليم أطفال المصلين أمور الدين وتقديم المعلومات المفيدة لهم بجو من المرح والمتعة.