Note: English translation is not 100% accurate
بدء محاكمة رئيس تحرير جريدة عمانية ومسؤول تحريرها
30 أغسطس 2011
المصدر : مسقط ـ د.ب.أ
جرت أمس الأول في العاصمة العمانية مسقط وقائع الجلسة الثانية فيما بات يعرف بمحاكمة جريدة «الزمن» المتهم فيها رئيس التحرير إبراهيم المعمري، ومسؤول التحرير يوسف الحاج، بتهمة التشهير وإهانة كرامة وزير العدل ووكيله، إضافة إلى مزاولة العمل الصحافي دون ترخيص بالنسبة للحاج، وتعيين مسؤول تحرير دون رخصة صحافية بالنسبة للمعمري. واستمعت المحكمة الابتدائية بمسقط إلى ردود المدعى عليهما حول التهم الموجهة لهما، كما استمعت إلى طلبات محاميهما. وقال يوسف الحاج إن القضية الرئيسية ليست تشهيرا أو إهانة كرامة وزير أو وكيل، وإنما هي قضية تظلم تحدث فيها موظف بوزارة العدل، اتهم فيها الوزير والوكيل بأنهما أعاقا سير قضيته التي كان قد رفعها ضد وزارة العدل أمام محكمة القضاء الإداري، إلا أن الادعاء العام حول القضية إلى قضية تشهير وإهانة كما ذهب الحاج في رده على قاضي المحكمة. وكانت جريدة «الزمن» قد نشرت قصة موظف يدعى هارون المقيبلي يعمل في وزارة العدل، اتهم فيها وزير العدل ووكيله بالتسويف والخداع، حيث أقنعه وكيل الوزارة بالتنازل عن القضية في مقابل تسوية تتضمن حصوله على حقه في الدرجة المالية الخامسة في وظيفة كاتب شؤون إدارية التي رفع القضية بسببها حسب ما نقل عنه تقرير الجريدة، إلا أن الوكيل بعد أن اطمأن إلى تنازل المقيبلي عن الدعوى رفض الوفاء بالتزامه مما جعل هارون يتجه بقضيته إلى الصحافة. ومثل المقيبلي أمام المحكمة أيضا بتهمة التشهير وإهانة الكرامة. وأكد يوسف الحاج في رده على القاضي أن كل كلمة كتبها في تقرير الجريدة كان مستندا فيها إلى مستندات تقدم بها الموظف للجريدة وبنت الجريدة تقريرها عليها، وكان على وزارة العدل تفنيد ما جاء في تلك المستندات لا أن تتجه إلى القضاء، مشيرا أن الجريدة ليست طرفا في النزاع. وأوضح القاضي أن الخصم الذي رفع الدعوى الجزائية هو الادعاء العام وليس وزارة العدل أو وزيرها. إلا أن محامي المدعى عليهما أكد أن الادعاء العام وخلال التحقيق قال «إنه يحقق مع رئيس التحرير ومع مسؤول التحرير بناء على دعوى تقدم بها الوزير»، مطالبا «بالاطلاع على رسالة الشكوى للوقوف على مطالبه». وقال إبراهيم المعمري رئيس تحرير جريدة «الزمن» ورئيس مجلس إدارتها، إن «على المحكمة أن تتأكد من الأوراق التي استند اليها التقرير، لتتأكد ما إذا كنا قد نشرنا ما يهين كرامة الوزير أو وكيله أو يشهر بهما».
ووصف المعمري فرصة التأكد من مستندات جريدة «الزمن»، وما إذا كانت «تفبرك» أخبارها، بالفرصة «التاريخية». ورد إبراهيم المعمري حول سماحه لمسؤول التحرير بمزاولة عمله وهو لا يحمل رخصة مزاولة مهنة الصحافة من وزارة الإعلام بالقول إن ثمة مخاطبة من الجريدة لوزارة الإعلام بإصدار تراخيص لجميع صحافيي «الزمن» ومن ضمنهم الحاج منذ عام 2010 ولكن وزارة الإعلام العمانية لم ترد على طلبه.
وكاد قاضي المحكمة أن يخرج حضور الجلسة بعد أن صفقوا عاليا لمحامي المدعى عليهما عندما طالب بحضور وزير العدل ووكيله وموظفة الشؤون القانونية بوزارة العدل لسماع أقوالهم، وخاطب القاضي الحضور بقوله «نحن لسنا في مسرحية إعلامية».