تمر مناسبة عيد الفطر السعيد في ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية كثيرة التعقيد وشديدة الخطورة، والاتحاد العام لعمال الكويت يستغل هذه المناسبة لكي يتقدم بأحر التهاني والتبريكات من الكويت، قيادة وشعبا، ومن الطبقة العاملة وحركتها النقابية جمعاء، راجيا ان يعيد الله هذا العيد على الجميع بالخير واليمن والبركات.
ويخص الاتحاد العام لعمال الكويت بالتهاني عمال القطاع النفطي الذين يخوضون مرحلة شاقة من المفاوضات في سبيل مطالبهم المحقة، سعيا من اجل تحسين ظروفهم وظروف عائلاتهم الحياتية والمعيشية، ويواجه المجلس الاعلى للبترول هذه المطالب بالمماطلة والتسويف على الرغم مما أبداه اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات من مرونة في المفاوضات الطويلة والدراسات الجدية والواقعية التي اجراها بهذا الصدد. ويبدو الوضع كأن المسؤولين عن القطاع النفطي يدفعون العمال ونقاباتهم قسرا نحو تنفيذ الاضراب الذي اقره اتحادهم في 18 سبتمبر المقبل، في حين اننا ندرك جميعا أن الاضراب ليس الا الخطوة الأخيرة التي يلجأ اليها العمال من أجل نيل مطالبهم المحقة، بعد فشل كل الأساليب الأخرى. ان الاتحاد العام لعمال الكويت يأمل من مجلس الوزراء ورئيسه سمو الشيخ ناصر المحمد ومن مجلس الخدمة المدني والمجلس الاعلى للبترول ومؤسسة البترول الكويتية، ومن جميع المسؤولين المعنيين بهذا القطاع الحيوي المهم لاقتصادنا الوطني، ان يجعلوا من عيد الفطر عيدا سعيدا بالفعل للعاملين في القطاع النفطي، بحيث تكون معايدتهم هي تلبية مطالبهم وتحقيق زيادة رواتبهم، بدلا من دفعهم لتنفيذ الاضراب الموعود.
من جهة ثانية، تشهد البلاد موجة عارمة من المطالبة بمكافحة الفساد المستشري في جميع مرافق الحياة الاقتصادية لهذا البلد، ولاسيما ما يتعلق بحماية المال العام، وحماية المستهلك من شر اللحوم والاطعمة الفاسدة، وحماية الهيئات والمؤسسات من الانهيار تحت وطأة هذا الفساد الذي ينخر في جسدها وفي القوائم والركائز التي تقوم عليها.
والاتحاد العام لعمال الكويت يدعم ويؤيد كل خطوة وتوجه يرميان الى القضاء على الفساد واصلاح المؤسسات ومحاسبة المسؤولين عن ايصالنا الى مثل هذا الوضع المزري، غير ان الاتحاد العام يدعو لأن تكون هذه المحاسبة واقعية وفعلية ومبنية على الاثباتات والوقائع، كي لا نكون كمن يحاسب الناس على نواياهم بدلا من افعالهم.
وكل عام والكويت وقيادتها وشعبها وطبقتها العاملة بألف خير.