Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: أسهم الشركات الموقوفة أزمة متكررة في سوق الكويت للأوراق المالية
7 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
اعتبر اقتصاديون كويتيون ان أسهم الشركات الموقوفة في سوق الكويت للأوراق المالية أزمة متكررة في السوق يجب البحث عن حلول جذرية لتفاديها كونها أصبحت مشكلة مزمنة ومتفاقمة لغياب الأدوار الرقابية من الجهات ذات الاختصاص.
وأوضحوا في لقاءات متفرقة مع «كونا» أن أسباب الايقاف توزعت بين شركات لم تقدم بيانات مالية لأعوام عديدة سابقة أو شركات تجاوزت خسائرها المرحلة 75% فأكثر من رأس المال أو لم تقم بتسديد رسوم الاشتراك السنوي أو لاستكمال تخفيض رأس المال أو لم تعقد عمومياتها خلال المهلة المحددة.
وأشار رئيس مجلس الإدارة في شركة الساحل للتنمية والاستثمار سليمان السهلي الى «منطقية» إيقاف 48 شركة عن التداول في السوق اما لعدم تقديمها بيانات مالية أو عدم عقد جمعياتها العمومية في الوقت المحدد لها أو لأسباب أخرى «ولكن كلها في غير صالح مساهميها، واللافت للنظر أن عدد الشركات كبير».
وأوضح أن على المساهمين أن يتخذوا إجراءات تجاه إدارات هذه الشركات لتبيان حقيقة وزمنية التوقيف والأسباب الجوهرية التي أدت الى الإيقاف كنوع من الشفافية لأن الإدراج في السوق له شروطه وإلا يحرم المساهم من الشراء أو البيع.
وأضاف السهلي «أعتقد أن تداعيات الأزمة المالية العالمية قد أثرت على هذه الشركات بصورة أو بأخرى خصوصا أنها ملزمة بتقديم موازانتها المالية بغض النظر عن أسباب الإيقاف ما يعطي مؤشرا الى أن هناك خللا أدى الى هذه النتيجة التي في غير صالح المساهمين».
وأشار إلى ان الهبوط الحاد في أسعار كثير من أسهم الشركات وأدى الى عدم إفصاحها عن بياناتها المالية خلق حالة تشاؤمية وهذا مرده الى إفرازات خلفتها تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال ان معالجة الأزمة لم تأت بالنتيجة المرجوة سواء من جانب قانون الاستقرار أو أي إجراءات أخرى تم اتخاذها «حيث ما زلنا نصارع مع الأزمة وليس هناك أي بوادر انفراجة على المستويين المنظور والبعيد».
وأرجع الاقتصادي صلاح الفارسي السبب الرئيسي للحالة التي وصلت اليها هذه الشركات الى «غياب الرقابة عليها من جانب الجهات ذات الصلة خصوصا أن كثيرا منها موقوفة حاليا لتلاعبها بالمساهمين وأوهمتهم بأحلام الثراء التي حطمتها تداعيات الأزمة المالية العالمية».
وحذر الفارسي من مغبة تأثير أزمات عالمية على الاقتصاد الكويتي وبالتالي ستنعكس على الشركات الكويتية حيث ان الأزمة مازالت في بدايتها لا نهايتها ما قد يؤثر على الشركات بداية العام 2012.
وأوضح أن عددا من الشركات الموقوفة لم يمض على إدراجها في السوق أكثر من 5 أو 6 سنوات حيث قامت بإجراء عمليات لزيادات رؤوس أموالها بعشرة أضعاف على أسس توسعية دون الأخذ في الحسبان أي تحوطات من المخاطر الأمر الذي يدل على أن إداراتها لم تكن مؤهلة او افتقدت الخبرات
وأكد الفارسي أن معظم مسؤولي هذه الشركات قد انتفعوا من المبالغة في الارتفاعات السابقة جراء تفريخ الشركات التي كانت تؤسس من اجل مشروعات بل كانوا يتقاضون رواتب شهرية تصل الى 30 ألف دينار و«بونص» سنويا ما بين 2 و3 مليون دينار «والآن أصبح المساهم هو الضحية».
ودعا الى ضرورة حماية المساهم التي طالما افتقدتها كثير من الشركات المدرجة في السوق التي تم إيقافها لأسباب عديدة «وأمامها خياران اما الخروج من البورصة أو الإيقاف لحين بروز مساهم يشتري أصولها لإعادة هيكلتها».
وقال الفارسي ان المشكلة التي تواجهها مثل هذا الشركات تكمن في ان بعضها كانت تعطي مساهميها منحة تصل الى 200% ولا تعطي أموالا «وقد حذرنا من هذه الطريقة مرارا لمخاطرها».
وأضاف ان السوق منذ بداية العام 2003 شهد عدة قفزات سعرية لشركات خدماتية كانت لها ارتباطات بعقود مع الجيش الأميركي تفاعل معها كثير من المستثمرين بل أغرت بعضهم بتأسيس شركات لينالوا نصيبا من هذه الارتفاعات التي تشهدها شركات قيادية جراء مثل هذه العقود».
وطالب الفارسي مجددا بضرورة مراقبة الشركات من جانب الجهات ذات العلاقة حتى لا تكون هناك فقعات جديدة تزيد من وتيرة ايقاف شركات مدرجة لاسيما التي تدخل في مشاريع ببلدان خارجية.
وذكر أن السوق شهد إدراجات خلال السنوات الخمس الماضية كانت لافتة للنظر حيث كان عددها 70 شركة ثم 200 شركة في العام 2008 والآن 212 شركة ما يعني ان المنحى المتصاعد يجب أن تكون له وقفة لتحديد الشركات ذات الأداء التشغيلي التي تضيف للسوق ولا تنقص من قيمته.
وفسر الاقتصادي عبدالعزيز الرباح تفاقم مشكلة إيقافات أسهم الشركات المدرجة في السوق «بسبب الأخطاء التي ترتكبها قيادات هذه الشركات الورقية ما يضر بصالح المساهمين وآن الأوان لمحاسبتهم وتغليظ العقوبة عليهم بل سحب تراخيص هذه الشركات الورقية».
وتساءل «ماذا ننتظر من شركات لم تدفع رسوم اشتراكاتها في السوق الى الآن او لم تستكمل إجراءات تخفيض رأسمالها او غيرها من الأسباب، أعتقد أن هناك أمورا يجب الحزم تجاهها من جانب الجهات الرقابية على الشركات حتى لا نقع في أزمات جديدة».
وأكد الرباح ان المساهمين في مثل هذه الشركات تقع على عاتقهم مسؤولية لأنهم لم يتحروا الدقة والفصل بين الشركات ذات الأداء التشغيلي أو الورقية ما يستدعي ضرورة توعيتهم حتى لا يقعوا في فخ الخسائر نتيجة غياب الرؤية الاستثمارية في كيفية الاستثمار في أسواق الأسهم».
يذكر ان البورصة الكويتية أوقفت أسهم 48 شركة تمثل ما نسبته 24% تقريبا من اجمالي الشركات البالغ عددها 214 بقيمة سوقية بلغت في نهاية أغسطس الماضية نحو 32.09 مليار دينار شركة لاسباب مختلفة.