صنعاء ـ وكالات: تضاربت الأنباء حول مقتل الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني اللواء علي محسن الأحمر بين تأكيد وسائل إعلام تابعة للحكومة ونفي أخرى محسوبة على محتجين يطالبون باسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح.
وأكدت وسائل إعلام محسوبة على الحكومة اليمنية امس مقتل اللواء الأحمر الذي انشق عن الجيش اليمني ليعلن في 21 مارس الماضي انضمامه للمحتجين المطالبين بتنحي صالح وأسرته الحاكمة منذ 1978
وقالت «ان اشتباكا بالأسلحة النارية نشب داخل مقر الفرقة الأولى مدرعة بين نجل شقيق الأحمر وعدد من أفراد حراسته أسفر عن إصابته بجراح نقل على اثرها إلى مستشفى قريب من ساحة التغيير وتوفي بعد إجراء عمليتين جراحيتين له».ونفى مصدر عسكري تابع للواء الأحمر أن يكون قائد الفرقة الأولى مدرعة قتل واعتبر ما يتم تداوله في وسائل إعلام مقربة من الحكومة اليمنية «محض إشاعات».
ووصف ما نشر حول مقتل الأحمر بأنه «مجرد شائعات تأتي في سياق ما درجت عليه بقايا النظام من محاولة لخلق بلبلة فارغة في أوساط الناس».
وكان اللواء الأحمر تعهد في 21 مارس الماضي بحماية المحتجين بساحات التغيير في اليمن وشدد في خطاب بمناسبة عيد الفطر على أن قرابته للرئيس صالح لن تمنعه من الوقوف مع مطالب المناهضين لنظامه. ويوصف الأحمر بأنه مقرب من جماعة السلفيين في اليمن كما أنه كان أحد أذرع علي عبدالله صالح في الحروب ضد جماعة الحوثيين في شمال البلاد التي تسببت في مقتل عشرات الآلاف من اليمنيين.
الى ذلك، تظاهر مئات الآلاف من مؤيدي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في 17 محافظة يمنية في «جمعة حب الوطن» كما أسموها في حين تظاهرت المعارضة تحت اسم «نصر قريب وفتح مبين».
واحتشد عشرات الآلاف من مؤيدي صالح في ساحة السبعين بصنعاء القريبة من القصر الرئاسي مطلقين شعارات تطالب باستمرار صالح في الحكم حتى انتهاء فترته الدستورية عام 2013 ودعوا إلى الحوار لحل الأزمة اليمنية.
كما احتشد آلاف من اليمنيين المناهضين للنظام شمال العاصمة اليمنية مرددين الهتافات المنددة بـ«العائلة الحاكمة»، مطالبين بـ «حسم الثورة».
وكانت اللجنة التنظيمية لثورة الشباب بساحة التغيير بصنعاء المحتجين في 17 محافظة في البلاد دعت إلى الإسهام في تنفيذ برنامج تصعيد الفعاليات الثورية الهادفة إلى إسقاط النظام الحاكم من خلال المشاركة الحاشدة المقررة امس.
كما دعت اللجنة التنظيمية للفعاليات الأسبوعية لأنصار حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم إلى تكريس اليوم للتعبير عن مظاهر الدعم الشعبي لمساعي إحلال التهدئة التي دشنها الحزب تنفيذا لأوامر صالح. وطالبت اللجنة اليمنيين الحريصين على استقرار اليمن وصيانة الشرعية الدستورية القائمة بالاحتشاد في ساحة العروض بميدان السبعين بصنعاء والساحات العامة المحددة من قبل السلطات في بقية المدن وإعلان التأييد للرئيس صالح.
من جانبه، قال عبده الجندي، نائب وزير الإعلام اليمني، إن هناك «ميليشيات اسلامية مسلحة» في ضواحي صنعاء تحاول إنهاك الحرس الجمهوري من أجل الانقضاض على العاصمة صنعاء. واعتبر الجندي في حوار مع صحيفة «الشرق الاوسط» اللندنية امس ان بقاء الرئيس علي عبدالله صالح وحزبه في السلطة حتى إجراء انتخابات ضمانة لعدم الدخول في حرب أهلية.
ونفى وجود خلافات بين الرئيس ونائبه، عبد ربه منصور، مؤكدا أنه لا توجد أي قوة عسكرية تتحرك إلا بتوجيهات من نائب الرئيس.
واضاف أن قائد الحرس الجمهوري العميد أحمد علي عبدالله صالح يبدي حرصا على أن تحل القضايا بالأساليب السلمية وألا يتم اللجوء إلى الحرب، مشيرا إلى أن أي حرب قادمة سيكون الشعب اليمني هو من يدفع ثمنها، ولن يكون فيها منتصر أو مهزوم.
واتهم الجندي قادة أحزاب اللقاء المشترك، ومن سماهم القوات المتمردة على الشرعية الدستورية، أنهم يقومون بممارسات غير دستورية وغير قانونية،
وذلك عبر قيامهم بعمل نقاط تفتيش وسجن أناس، وتحقيقهم واتخاذهم إجراءات خارج نطاق الدستور وخارج إطار القانون.
يشار الى ان اليمن يشهد احتجاجات منذ عدة اشهر تطالب بتنحي الرئيس صالح واجراء اصلاحات سياسية.
وكان صالح اصيب بجراح خطيرة اثر هجوم على القصر الجمهوري في صنعاء في شهر يونيو الماضي وجرى نقله الى السعودية للعلاج، ومازال هناك.