Note: English translation is not 100% accurate
«النقد الدولي» أكد أنه لا يوجد أي دليل على وجود عمليات غسيل أموال في البلاد
المرزوق: التغطية الإعلامية غير الموضوعية حول تقييم الكويت لمكافحة غسيل الأموال لها تداعيات سلبية على سمعة البلاد
11 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

الأرقام الفعلية والمنشورة من «المركزي» لا تدعم أي نمو كبير في أصول البنوك خلال الثلاث سنوات الماضيةعبّر رئيس مجلس اتحاد مصارف الكويت حمد عبدالمحسن المرزوق عن قلق الاتحاد من التغطية الإعلامية غير الموضوعية للتقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي في شأن تقييم الكويت في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب مؤخرا، محذرا من تداعيات هذه التغطية على سمعة الكويت وتصنيفاتها الدولية.
وأضاف المرزوق في تصريح صحافي ان التبعات السلبية لعدم تناول هذا الأمر بشكل موضوعي وفني لن يقف عند القطاع المصرفي والمالي المحلي بل سيشمل الكويت ومؤسساتها الرسمية والخاصة مما يسيء لسمعتها ويضع مصالحها وتعاملاتها الدولية في دائرة الخطر.
وفي هذا السياق، أشار المرزوق إلى أن الاتحاد يود أن يوضح بإيجاز النقاط الرئيسية التالية حول التقرير المذكور:
أولا: تجاهلت بعض وسائل الإعلام المحلية الخلاصة الرئيسية التي تضمنها التقرير المذكور حيث ورد في البند الثاني منه والذي يشير بوضوح لا لبس فيه إلى انه «لا يوجد حاليا أي دليل على وجود عمليات غسيل أموال في الكويت»، حيث فضلت وبشكل غير مبرر أن تركز على الجزء الثاني من البند نفسه والذي يشير إلى أن «النمو الكبير في أصول القطاع المصرفي قد يخلق احتمالية وجود بيئة مناسبة لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب» فتركت بذلك الواقع الحالي وركزت على الفرضية المستقبلية.
ويشير اتحاد المصارف في هذا الصدد إلى أن الأرقام الفعلية والمنشورة من بنك الكويت المركزي لا تدعم وجود أي نمو كبير في أصول البنوك خلال الثلاث سنوات الماضية كما يزعم التقرير المذكور حيث لم يتجاوز النمو السنوي لأصول البنوك 3.5% خلال هذه الفترة، ثم ما علاقة نمو أصول البنوك بخلق بيئة خصبة لغسيل الأموال؟ ولو سلمنا بهذه النظرية غير المألوفة لكان العالم بأكمله بيئة خصبة لغسيل الأموال خلال السنوات من 2003 الى 2007 والتي شهدت فيها أصول البنوك العالمية معدلات نمو غير مسبوقة.
ثانيا: أشاد التقرير المذكور بالتشريعات الخاصة بمكافحة غسيل الأموال كما ورد في البند 4 من التقرير المذكور والذي يبين بأن التشريعات في هذا الصدد ـ أي تجريم غسيل الأموال ـ متوافقة مع اتفاقيات فيينا وباليرمو الخاصة بمكافحة غسيل الأموال، وقد تكررت هذه الإشادة في البنود 7 و10 و17 و29 و31 و32 من هذا التقرير حيث أثنت على رقابة بنك الكويت المركزي والتزام الوحدات المصرفية والمالية الخاضعة لرقابته.
ثالثا: تركزت أوجه القصور والتي أشار إليها التقرير المذكور بشكل رئيسي فيما يلي:
أ ـ عدم وجود تشريعات لتجريم عمليات تمويل الإرهاب والتي تختلف بطبيعتها عن عمليات غسيل الأموال، وهو الأمر الذي اكتسب أهمية كبرى خلال السنوات القليلة الماضية بسبب الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب، كما تضمن التقرير جوانب قصور لدى بعض الجهات الرقابية الأخرى.
علما أن الحكومة قد تقدمت بمرسوم قانون لمعالجة جوانب القصور المذكورة منذ أكثر من سنتين إلا أن هذا القانون لم يحظ بالأولوية المطلوبة بالرغم من أهميته.
ب ـ لا تتضمن التشريعات الحالية لمكافحة غسيل الأموال صلاحيات رفع الدعاوى من قبل وحدة مكافحة غسيل الأموال (البند 12) حيث اقتصرت تلك الصلاحيات على النيابة العامة.
ج ـ تعتبر التشريعات الحالية المتعلقة بسرية المعلومات ومصادرة الأملاك مقيدة.
كما تجدر الإشارة إلى أنه لمعالجة أوجه القصور الواردة في (ب) و(ج) والتي ذكرها التقرير المذكور فإن ذلك يتطلب تعديلات دستورية.
رابعا: ورد في بعض مانشيتات الصحف المحلية أن السياسيين المحليين غير مشمولين بالقانون وذلك حسبما ورد في البند 18 من الملخص التنفيذي لتقرير صندوق النقد.
ويود الاتحاد أن يبين أن المقصود بالسياسيين (PEP) وفقا للتقرير المذكور ووفقا لتعليمات (FATF 40) الصادرة هم السياسيون من الحكومات الأجنبية والتي يخشى تهريب أموالهم غير الشرعية لدول أخرى وليس السياسيين المحليين كما توهمت بعض وسائل الإعلام، حيث ان السياسيين المحليين تطبق عليهم ذات القوانين واللوائح التي تطبق على جميع العملاء.
وأكد المرزوق بالقول: «ان مثل هذه التغطية الإعلامية التي تجاوزت الموضوعية في محتواها وأهدافها وردود الفعل المحلية والدولية عليها قد أثرت سلبا في فرص الكويت في التحول لمركز مالي تنفيذا لرغبة صاحب السمو الأمير وبما يعمل على إيجاد بدائل مجدية للأجيال المقبلة من الاعتماد على مورد واحد ناضب حتما».
وشدد بالقول: «ختاما، وإذ يتفق اتحاد المصارف مع التوجهات المطروحة بضرورة تبني تشريعات جديدة لمكافحة الفساد بجميع أشكاله، مؤكدا استعداده للمشاركة في صياغتها لما لهذه التشريعات من أهمية بالغة في توفير البيئة المناسبة للإصلاح الاقتصادي، فلابد في الوقت نفسه من عدم التسرع في أجواء مشحونة كهذه التي نعيشها حاليا في صياغة مقترحات تشريعية قد تمس الحقوق الدستورية للأفراد والتي كفلها الدستور بموجب المادة 30 والأحكام القضائية الصادرة من المحكمة الدستورية في هذا الشأن».